كتبت جفونك فوق خدك أسطرا
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالراء
حجم الخط
- كتبَت جفونُك فوق خدِّك أسطُراًيشرَحن فيها ما تجنُّ لمن قَرا
- وكأن وجهَ هواك كان ملثَّماًمُتخفِّياً قبل الفراقِ فأسفَرا
- ومُعاهدٍ للغصنِ أن لا ينثنيمُستحلفٍ للبدرِ أن لا يبدُرا
- لو كان يملِك أن يُصوِّر نفسَهما زاد خالقَه على ما صَوَّرا
- وهو الذي مازال ينكر في الهوىما كان معروفاً ويعرفُ منكَرا
- وأخي اقتدارٍ بالنوى لولا الهَوىوالشوقُ كنتُ بها عَليه أقدَرا
- وكأنني إذ خفتُ بادرَ عُذرهعلمتُه بمخافَتي أن يَغدرا
- مازالَ صَبري تحتَ حُكم جفونِهمتعذِّراً بالغدر حتَّى عَذَّرا
- وأَتت خطوبٌ كادَ يُنسي ذكرُهاعهد الهوى ويكادُ أن لا يُذكَرا
- إن كانَ هَذا صَرف دَهرٍ واحدٍفلقد أقامَ مُنازلاً لي أدهُرا
- ولقلَّما يجني زماني بعدهاإلا لقيتُ بما جناهُ مُيسَّرا
- سلِّم إلى الملوكِ شدةَ بأسِهواجعل لمالكِهِ النصيبَ الأوفَرا
- ماضٍ فما تنهي إليه ظُلامةٌمن طارق الحدثانِ إلا غيَّرا
- أقلامُه ينطُقنَ عنه كأنَّهالولا الدِّرايةُ أضمرت ما أضمَرا
- فكفَتهُ أن يعتدَّ أبيضَ صارماًومثقَّفاً يوم الكريهةِ أسمَرا
- صَدقَت فِراسَتُه فما في خاطرٍإلا يحاذرُ علمَهُ أن يخطُرا
- تلقى الوجوه إذا اكفرَّهت أوجهٌما قاصِديها ضاحكاً مستبشِرا