رسم علي لناظري
عبد المحسن الصوريعباسيمجزوءالراء
حجم الخط
- رسمٌ عَليَّ لناظِريفي كلِّ رسمٍ دائِرِ
- طول الوقوفِ به وإنأعيا الوقوفُ أباعِري
- لمكلَّفٍ يسمُ الرسومَ بدَمعِهِ المتَواتِرِ
- يا أوَّل الحَسَراتِ جِئتَ مُعقِّباً في الآخِرِ
- حمَّلتَني ثِقلَ الهَوىوحملتَ ثِقلَ سَرائِري
- فشَكرتُ واحِدةً ولَستُ لأختِها بالشاكِرِ
- ومُهَفهَفٍ كالأسمَرالخَطيّ باتَ مُسامِري
- حَتى إذا اقتصَرَ المَزورُ على حديثِ الزائِرِ
- أنِسَ الشرودُ به وأَفرخَ عنه روعُ النافِرِ
- ولقد يكونُ النسكُ فيوقتٍ حُبالةَ فاجِرِ
- إنَّ التي خلتِ العُصورُ لعَهدِها بالعاصِرِ
- لم أجتَنبها قادِراًإلا مَخافَةَ قادِرِ
- صفراءُ تنزلُ بيتَ هممِكَ ما به من صافِرِ
- أخذَ الصيامُ كما علِمتَ يَدي ولستُ بغادِرِ
- ألا أُجاورهُ بهافأكون شرَّ مُجاوِرِ
- ورَمى بكَلكَلهِ فياشوالُ شِلهُ وبادِرِ
- ماذا يضرُّكَ أن تجورَ على الزمانِ الجائِرِ
- متشبِّهاً بعليٍّ بنِ عمارةِ بن عذافِرِ
- تركَ العيونَ سَواهماًبيدٍ كليلَةِ ساهِرِ
- طالَت وجادَ فزادَهاطولاً بِصَوتٍ ماطِرِ
- ويَبيتُ ذا ثِقةٍ بذاكَ الجودُ كلُّ مُسافِرِ
- حتى كأنَّ ظُنونَهمفيه حَمولَةُ تاجِرِ
- ومولّداتٍ في الغُبارِ مع الزمانِ الغابِرِ
- فلذاكَ هنَّ ذواتُ أبصارٍ ذواتُ بَصائِرِ
- وكأنهنَّ أصولُ أشجارِ القَنا المُتَشاجِرِ
- من كلِّ رافعةٍ لهافي الروعِ سَقطَةُ طائِرِ
- حتى إذا غمرَ الهياجَ بها الغلامُ العامِري
- نصَتَت له فأجابَ قَرعَ الرُّمح وقع الحافِرِ
- يُعطي ويُخفي فهو بالمَعروفِ غيرُ مجاهِرِ
- مَهما طَوَيتُ فإنَّهمنِّي على يدِ ناشِرِ
- والسرُّ أضيعُ ما يكونُ مع المقيمِ السائِرِ