في الكون للحق أمثال بها نطقا
عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطدينيةالقاف
- ١في الكون للحق أمثالٌ بها نطقامضروبة منه للعبد الذي صدقا
- ٢فقال تلك هي الأمثال نضربهاللناس يعقلها من في الكمال رقى
- ٣وأغفل الله عنها من يشاهدهمأهل السعادة في الدنيا وأهل شقا
- ٤فمؤمن هو ناج دون معرفةإيمانه النور كالبرق الذي برقا
- ٥وجاهل ليس يدري ما يقال لهتكذيبه رزقه ذاك الذي رزقا
- ٦كن مسلماً مؤمناً بالحق تعرفهأو لست تعرفه واتبع لأهل تقى
- ٧وإن ترد تعرف الله الذي ظهرتآياته فاتبع الأصحاب والرُفقا
- ٨وهم أولوا العلم علم الله سادتناوكن بهم مؤمناً تلحق بمن سبقا
- ٩وانظر إلى الوقت وقت الفجر ليس لهعلامة غير نور يملأ الأفقا
- ١٠ونوره غيره والوقت يحضر إنأبدى له الله ذاك النور والشفقا
- ١١والوقت طلق بلا قيد يقيدهفي نفسه فاعتبره واشهد الفلقا
- ١٢واشهد علامته تشهده حيث بداوالله غيب ومشهود بمن خلقا
- ١٣والوقت في كل أرض حاضر فخذوامنه اعتبار الوجود الحق منطلقا
- ١٤ونزهوه وقولوا عنه خالقناما إن له غيبة فاليوم يوم لقا
- ١٥والله عنه جميع الكون منتشركالضوء يبدو عن الضوء الذي انفتقا
- ١٦تبارك الله لا شيء يشابههفالحس والعقل في تنزيهه اتفقا
- ١٧والله قد ضرب الأكوان أمثلةبالفعل لا نحن فاترك عنك ذا السلقا
- ١٨ونحن نعقلها لا نحن نضربهافنودع الطرس ما ندريه والورقا
- ١٩وإن ترد أوضح الأمثال أجمعهافانظر إلى صفحة المرآة مستبقا
- ٢٠من الزجاج أو الفولاذ ليس بهاشيء وفيها يلوح الشيء متسقا
- ٢١ولا ترى جرم مرآة بك استترتوبالجميع فلا تتعب به الحدقا
- ٢٢كما تلوح لك الأكوان تظهر فيمرآة عين الوجود المنتمي لبقا
- ٢٣وليس فيه سواه دائماً أبداًوالكل فانٍ به فيه قد انسحقا
- ٢٤وهو القريب ولكن لست تدركهلأنه بك مستور وأنت وِقا
- ٢٥بحر الوجود الحقيقيْ لا تزال بهترى الظهور هنا الأكوان والفرقا
- ٢٦والكل فانٍ وهذا واحد أحدلا غيره معه للغير قد محقا
- ٢٧فاسلك على أثري وانظر إلى نظريوثق بما قلته يا فوز من وثقا
- ٢٨واشتم رائحتي من مسك نافجتيفإنني لك عطر في الورى عبقا