الحمد لله حمدا لا نفاد له
ذو النون المصريعباسيالبسيطابتهالالدال
حجم الخط
- الحمد لله حمداً لا نفاد لهحمداً يفوت مداً الإحصاء والعدد
- ويعجز اللفظ والأوهام مبلغهحمداً كثيراً كإحصاء الواحد الصمد
- ملء السموات والأرضين مذ خلقتووزنهن وضعف الضعف في العدد
- وضعف ما كان وما قد يكون إلىبعد القيامة أو يفنى مداً الأبد
- وضعف ما درت الشمس الشروق بهوما اختفى في سماء أو ثرى جرد
- وضعف أنعمه في كل جارحةوكل نفسه نفس واكتساب يد
- شكرا لما خصنا من فضل نعمتهمن الهدى ولطف الصنع والرفد
- رب تعالى فلا شيء يحيط بهوهو المحيط بنا في كل مرتصد
- لا الأين والحيث والكيف يدركهولا يحد بمقدار ولا أمد
- وكيف يدركه حد ولم ترهعين وليس له في المثل من أحد
- أم كيف ببلغه وهم بلا شبهوقد تعالى عن الأشباه والولد
- من أنشأ قبل الكون مبتدعاًمن غير شيء قديم كان في الأبد
- ودهر الدهر والأوقات واختلفتبما يشاء فلم ينقص ولم يزد
- إذ لا سماء ولا أرض ولا شبحفي الكون سبحانه من قاهر صمد
- ما ازداد بالخلق ملكاً حين أنشأهمولا يريد بهم دفعاً لمضطهد
- وكيف وهو غني لافتقار بهوالخلق تضطر بالتصريف والأود
- ولم يدع خلق ما لم يبد خلقتهعجزاً علي سرعة منه ولا تؤد
- إحاطة بجميع الغيب عن قدرأحصى بها كل موجود ومفتقد
- وكلهم باضطرار الفقر معترفإلى فواضله في كل معتمد
- العالم الشيء في تصريف حالتهما عاد منه وما يمضي فلم يعد
- ويعلم السر من نجوى القلوب ومايخفى عليه خفى جال في خلد
- ويسمع الحس من كل الورى ويرىمدارج الذرفي صفواته الجلد
- وما توارى من الأبصار في ظلمتحت الثرى وقرار الغم والثمد
- الأول الآخر الفرد المهيمن لميعزب ولم يذكر قرب ولا بعد
- عال علي عليم لازول لهولم يزل أزليا غير ذي فقد
- وجل في الوصف عن كنه الصفات وعنمقال ذي الشك والإلحاد والعند
- من لا يجازي بنعمي من فواضلهولم ينله بمدح وصف مجتهد
- وكل فكرة مخلوق إذا اجتهدتبمدحه لم تنل إلا إلى الأبد
- مسبح بلغات العارفات بهلم تدر ما غيره رباً ولم تجد
- الفالق النور والظلماء وهي عليما تقاذف بالأمواج والزبد
- إذا مدها فوق الريح منشئهافسبحت وهي فوق الماء في ميد
- وشدها بالجبال الصم فاضطأدتأركانها بشداد الصخر والجلد
- برا السموات سقفاً ثم أنشأهاسبعاً طباقاً بلا عون ولا عمد
- تقلهن مع الأرضين قدرتهوكل ذلك لم يثقل ولم يؤد
- وبث فيها صنوفاً من بدائعهمن الخلائق من مثنى ومن وهد
- من كل جنس براً أصنافه وذراأشباحه بين مكسور ومنجرد
- فيها الملائك بالتسبيح خاضعةلا يسأمون لطول الدهر والأمد
- فمنهم تحت سوق العرش أربعةكالثور والنسر والإنسان والأسد
- فكل ذي خلقة يدعو لمشبههفي الخلق بالعيشة المرضية الرغد
- برا السماء بروجاً من كواكبهاتجرين من فلك الأفلاك في كبد
- منها جوار ومنها راكد أبداوالقطب في مركز منهن كالوتد
- والشهب تحرق فيها يبنين إلىقذف الشياطين من جناتها المرد
- وكل مسترق للسمع يتبعهمنها شهاب نجوم دائم الرصد
- ويرفع الغيم أعصارها فترىفيها الصواعق بين الماء والبرد
- على هواء رقيق في لطافتهيحيى به كل ذي روح وذي جسد
- وصير الموت فوق الخلق لالجأمنه ولا هرب إلى سند
- فالموت ميت وكل هالكون خلاوجه الإله الكريم الحائم الصمد
- أفنى القرون وأفنى كل ذي عمركعمر نوح ولقمان أخي لبد
- يا رب إنك ذو عفو ومغفرةفنجنا من عذاب الموقف النكد
- واجعل إلى الفردوس موئلنامع النبيين والأبرار في الخلد
- سبحان ربك رب العز من ملكمن اهتدى بهدى رب العالمين هدي