قصائد

فخر البلاد بعهدها المتجدد

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالدال

  1. ١فَخْرُ الْبِلاد بِعَهْدهَا الْمُتَجَدِّدسَيَظَلُّ مُقْتَرِناً بِذِكْرَى أَحْمَدِ
  2. ٢مَاذَا يُعَزِّي عَنْهُ أُمَّتهُ وَهَلْلِلأُمِّ سَلْوى عَنْ فَتَاهَا الأَوْحَدِ
  3. ٣لَوْ فِي عُلاَهَا فَرْقَدانِ لَهَانَ مَاتَلْقَى وَكَانَ لَهَا العَزَاءُ بِفَرْقَد
  4. ٤نَجْمٌ تَرَامَى النُّورُ مِنْ عَلْيَائهفَأَضَاءَ آفَاقَ الزَّمَانِ الأَرْبَد
  5. ٥لأْلاَؤُهُ يَرْفَضُّ أَلْوَاناً وَفِيذَاكَ التَّشعُبِ قُوَّةٌ لَمْ تُعْهَد
  6. ٦وَالعَبْقَرِيَّة قَدْ تُفَرِّقُ فِي حَلىًشَتَّى مَظَاهِرِ وَحْيِهَا المْتُوَقِّد
  7. ٧عَجَبٌ وَمَوْرِدهُّن مِنْهَا وَاحِدٌأَنْ يَخْتَلِفْنَ عَلَى اتِّفَاقِ الْمَوْرِد
  8. ٨وَالَهْفَ مِصْرَ عَلَى فَقَيدٍ رِزْءُهُرِزْءٌ إِذَا أَحْصَيْتُهُ لَمْ يُعْدَد
  9. ٩نَزَلَ الْقَضَاءُ بِه فَطَاحَ بِعَالِمٍمُتَفَوِّقٍ وَبِحَاسِبِ مُتَفَرِّد
  10. ١٠وَبِمُنْشِيءٍ مَا صَاغَ إِلاَّ الْمُنْتَقَىوَبِمُفْصِحٍ مَا قَالَ غَيْرَ الْجيِّد
  11. ١١وَبِمُحْكَمِ التَّدْبِيرِ يَرْعَى مَا رَعَىقَصْداً وَيُسْرِفُ فِي الْعنَاءِ الْمُجْهَد
  12. ١٢تُبْدِي لِعَيْنَيْهِ الأُمُورُ لُبَابَهَاوَيُحَلُّ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلُّ مُعَقَّد
  13. ١٣نَاهِيكَ بِالشِّيمِ الْحِسَانِ وَقِسْطِهِمِنْ كُلِّهَا قِسْطِ الأَعَزِّ الأَمْجَد
  14. ١٤أَخْلاَقُ مُقْتَدِرٍ حَلِيمٍ حَازِمٍسَمْحٍ قَوِيمِ النَّهْجِ طَامِي الْمَقْصدِ
  15. ١٥يَهدِي سَنَاهُ سَبِيلَ كُلِّ مُثَقَّفٍجَارَتْ بِهِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ بِمُهْتَدِ
  16. ١٦ويَصِيبُ مِنْهُ كُلَّ طَالِبِ نَجْدَةٍحَظّاً إِذَا مَا قِيلَ هَلْ مِنْ مُنْجِدِ
  17. ١٧يَلْقَاكَ بِالْبِشْرِ الطَّلِيقِ وَأَنْتَ مِنْإِجْلاَلِهِ تِلْقَاءَ أَهْبَبَ أَصْيَدِ
  18. ١٨مَا كَانَ أَسْكَتَهُ وَأَرْبَطَ جَأْشِهِفِي لَزْبَةِ الحَدَثٍ الْمُقِيمِ الْمُقْعَدِ
  19. ١٩نَفَعَ الصِّناعَةَ وَالزِّرَاعَةَ بَاذِلاًلِصَلاَحِ حَالِهِمَا يَداً تِلْوَ الْيَد
  20. ٢٠وَرَعَى مَعَاهِدَ الاقْتِصَادِ فَأَزهَرَتْوَقَضَتْ مُنىً بِعَدِيدِها الْمُتَعَدِّدِ
  21. ٢١كَانتْ خَزَائِنُ مِصْرَ طَوْعَ بَنَانِهِوَمَضَى نَقِيّاً جَيبُهُ حُلْوَ الْيَد
  22. ٢٢إِلاَّ فُضُولاً مِنْ مُحَلِّلِ كَسْبِهِلَمْ تُحْتَسَبْ فِيْهَا مُعَاجَلَةُ الْغَد
  23. ٢٣لَوْلاَ النَّزَاهَةُ وَهْيَ أَغْلَى ذُخْرِهمَا مَاتَ مُغْنِي الْقَوْمِ شِبْهَ مُجَرَّدِ
  24. ٢٤وارَحْمَتَا لِلْمُسْتَقِرِّ بِرِغْمِهِوَالْعَزْمُ بَيْنَ ضُلُوعِهِ لَمْ يَهْمُدِ
  25. ٢٥مِصْر الْهَوَى لَمْ بَلْهِهِ عَنْهَا هَوىًفَإِذَا دَعَتْ لَبَّى وَلَمْ يَتَرَدَّدِ
  26. ٢٦أَدْمَى حَشَاهَا أَنْ يَجُودَ بِنَفْسِهِحُباً وَلَمْ تَمْلُك فِدىً لِلْمُفْتَدِي
  27. ٢٧قَبْلَ الأَوَانِ ثَوَى وَكَمْ مِنْ لَفْتَةٍيَوْمَ اسْتَقَلَّ لِفَاقِدٍ مُتَفَقِّدِ
  28. ٢٨سَارَتْ تُشَيِّعهُ الْجُمُوعُ وَلَمْ يَكُنْفِيهَا سِوَى الْبَاكِي أَوِ الْمُتَنَهِّدِ
  29. ٢٩وَتَسَاوَتِ الطَّبقَاتُ خَاشِعَةً فَلَمْيُرَ مَشْهَدٌ بِجَلاَلِ ذَاكَ الْمَشْهَدِ
  30. ٣٠يَا رَاحِلا أَتَتِ الْمَنِيَّة دُونَهُوَبِهِ النُّفوسُ عَوَالِقٌ لاَ تُبْعَدِ
  31. ٣١صِمْصَامُ قَوْمٍ أَغْمَدَتْهُ وَلَمْ يَكُنْأَيَّامَ حَاجَتِهِمْ إِليْهِ بِمُغَمَدِ
  32. ٣٢وَشِهَابُ أَوْجٍ عُطِّلتْ عَلْيَاؤُهُمِنْ أَفْخَرِ الزِّيناتِ فِي الْمُتَقَلِّدِ
  33. ٣٣فِي الْحَقِّ أَنَّك نِمْتَ نَوْماً هَادِئاًسَيَطُولُ أَمْ هَذَا غِرَارُ مُسَهَّدِ
  34. ٣٤وَرَحَمْتَ نَفْسَكَ أَمْ عَصَتْكَ فَأُسْقِطَتْ عَنْهَا تَكَالِيفُ الجِهَادِ السَّرْمَدِ
  35. ٣٥مَنْ ظَنَّ خِلْوَتَكَ الأَمِينَةَ حَوْمَةًفِيهَا تُلاَقِي مَصْرِعَ الْمُسْتَشْهِدِ
  36. ٣٦سَتَعِيشُ بِاسْم فِي الْقُلُوبِ مُخَلَّدٍإِن كَانَ هَذَا الْجِسْمُ غَيْرَ مُخَلَّد
  37. ٣٧وَسَيَكْمِلُ إِبْنُكَ مَا بَدَأْتَ مُؤَيَّداًبِرِعَايَةِ اللهِ الْعَلِّي الأَيِّدِ
  38. ٣٨يَا سرَّ أَحْمَدَ وَالْبَقَاءُ تَسَلْسُلٌمَاذَا تُسَامُ لِصَوْنِ أَكْرَمِ مَحتدَ
  39. ٣٩أَعْزِزْ عَلَى الْقُرَبَاءِ وَالبُعَدَاءِ أَنْتُمْنَى بِفَقْدِ أَبِيكَ مُنْذُ الْمَوْلِدِ
  40. ٤٠عِشْ لِلْحِمَى وَانْبُتْ نَبَاتاً صَالِحاًوَانْبُغْ وَكُنْ زَيْنَ العُلَى وَالسُّؤْدَدِ