أرى في عصرنا هذا علامه

حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالميم

حجم الخط
  1. أَرى في عصرنا هذا علامهْتخبرنا بِأَشراط القيامهْ
  2. وَأَنّا لا نفيق لما دُهينابتغيير الهَوى وَنَرى الزَعامه
  3. ندارك بالشرور الشرّ فيناكَمكبود تعلّل بالمدامه
  4. أَضعنا اللَه لم نرقب جَلالاًوَلا بَطشاً نخاف وَلا انتقامه
  5. أَضعناه فضيعنا جَميعاًوَمِن تك تَرتجي فاحفظ ذمامه
  6. ضَللنا وَالهُدى فينا مبينٌكَمَن بيديهِ نُورٌ في ظَلامه
  7. فَيا آلَ العُلوم لَنا مَقالٌيُذلُّ الغيّ أَو يُنكي الفَخامه
  8. أَضل محمدٌ أَم قَد هديتمبغيّ البغي في داجي الشآمه
  9. أَرونا بَعده ماذا أَصبتممن الخسران لَو تُغني الملامه
  10. أَدين اللَه ينسخ باتباعٍلحكم النَفس أَو هذى الحزامه
  11. لَقد كُنا بخير في حِماهلَنا الدُنيا وَتخدمنا الشهامه
  12. وَكانَ بنا افتخار الكل جَمعاًعَلى ما نَشتهي وَلنا الكَرامه
  13. وَكانَ لَنا جبالٌ راسياتبعلياها يَرى الراجي اعتصامه
  14. فَزلزلنا قَواعدها فدُكّتوَزعزعنا من السامي علامه
  15. ملكنا الأَرض من شَرق وَغَربوَحكّمنا السُيوف بكلِّ هامه
  16. فَكم نادى منادينا جهاراًوَها هوَ لا يُبينُ لنا كَلامه
  17. سنابك خيلنا حطمت مُلوكاًوَكانَ جَمالنا في الناس شامه
  18. عَلى الإِسلام فَلتبكِ البَواكيكَما تَبكي الرُبى عَينُ الغَمامه
  19. فَيا لَيت الألى تَركوه جَهلاًإِذا علموه تنفعهم نَدامه
  20. بَلى لَن يَستفيقوا من ضلالفهم بَين المذمّة وَالدمامه
  21. وَكَيفَ الناس لَيسَ بهم رَشيدٌتَرى في مَيلهم بَعض استقامه
  22. كَبيرهم أَسيرُ الكَأس يَهوىبحكم الذَوق لَو يَرضى ندامه
  23. وَخيرهمُ تَراه ذا وَقارٍيَغرّك زورُه فَترى احترامه
  24. وَلكن لَو قَضى يانوسُ فيهِعَلى ما أَبصرت زرقا اليَمامه
  25. لَكنت تَراه لا للخير يُرجىوَلا للشرّ ترهب انتقامه
  26. فَلا في ذا وَلا في ذاكَ يُلفَىوَلَكن مثله مثل النَعامه
  27. وَكَم بَين المحافل من مَهابٍيَحق الحَقُّ حَتماً كَيفَ رامه
  28. وَلَكن حَيث ما يَخلو بَليلٍيُرقِّصُ فَوقَ لحيته غَلامه
  29. فَقل لَهُم إِذا ما شئت عَنيخَفوا العُقبى وَعَن فعل الخنا مَهْ
  30. فَلم حرّمتمُ عَدلاً حَلالاًوَكَيفَ الظُلم حللتم حَرامه
  31. فَلا ذو المال يَقنع من كَثيروَلا ذو الفَقر يَرجع عن لآمه
  32. وَيفجعنا من الجهال فحشٌوَيرهبنا من الشيخ العمامه
  33. وَكلهم تَراه في مَقامٍمِن البَلوى وَلا يَدري مَقامه
  34. عَلى خَير يَمرّ وَلَيسَ يَدريفَيدفعه الغُرور لما أَمامه
  35. زَمان عمت الأَهوال فيهِفَقُل يا رَب غَنّمنا السَلامه