سوى باكيك من ينهى العذول
ابن الخياطمملوكيالوافرحزناللام
حجم الخط
- سِوى باكِيكَ مَنْ ينْهى الْعَذُولُوَغَيْرُ نَواكَ يَحْمِلُها الْحَمُولُ
- أَيُنْكَرُ يا مُحَمَّدُ لِي نَحِيبُوَقَدْ غالَتْكَ لِلأَيَّامِ غُولُ
- أذا الوَجْهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تَوَلَّىقَبِيحٌ بَعْدَكَ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ
- رَحَلْتَ مُفارِقاً فَمَتى التَّلاقِيوَبِنْتَ مُوَدِّعاً فَمَتى الْقُفُولُ
- وَكنْتَ يَقِينَ مَنْ يَرْجُوكَ يَوْماًفَأَنْتَ الْيَوْمَ ظَنٌّ مُسْتَحِيلُ
- نَضَتْ بِكَ ثَوْبَ بَهْجَتِها اللَّيالِيوَغالَ بَهاءَهُ الدَّهْرُ الْجَهُولُ
- وَلَوْ تَدْرِي الْحَوادِثُ ما جَنَتْهُبَكَتْكَ غَداةُ دَهْرِكَ والأَصِيلُ
- أَيا قَمَرَ الْعُلى بِمَنِ التَّسَلِّيإِذا لَمْ تَسْتَنِرْ وَمَنِ الْبَدِيلُ
- مَتى حالَتْ مَحاسِنَكَ اللَّواتِيلَها في القَلْبِ عَهْدٌ لا يَحُولُ
- مَتى صالَ الْحِمامُ عَلى ابْنِ بَأْسٍبِهِ فِي كُلِّ مَلْحَمَةٍ يَصُولُ
- مَتى وَصَلَ الزَّمانُ إِلى مَحَلٍّإِلى دَفْعِ الزَّمانِ بِهِ الْوُصُولُ
- سَأُعْوِلُ بِالْبُكاءِ وَأَيُّ خَطْبٍيَقُومُ بِهِ بُكاءٌ أَوْ عَوِيلُ
- فإِمّا خانَنِي جَلَدٌ عَزيزٌفَعِنْدِي لِلأَسى دَمْعٌ ذَلِيلُ
- وَما أُنْصِفْتَ إِنْ وَجِلَتْ قُلُوبٌمِنَ الإِشْفاقِ أَوْ ذَهِلَتْ عُقُولُ
- وَهَلْ قَدْرُ الرَّزِيَّةِ فَرْطُ حُزْنٍفَيُرْضِيَ فِيكَ دَمْعٌ أَوْ غَلِيلُ
- لَقَدْ أَخَذَ الأَسى مِنْ كلِّ قَلْبٍكَما أَخَذَتْ مِنَ السَّيْفِ الفُلُولُ
- وَما كَبِدٌ تَذُوبُ عَلَيْكَ وَجْداًبِشافِيَةٍ ولا نَفْسٌ تسِيلُ
- فَيا قَبْراً حَوى الشَّرَفَ الْمُعَلَّىوَضُمِّنَ لَحْدَهُ الْمَجْدُ الأَثِيلُ
- أُحِلَّ ثَراكَ مِنْ كَرَمٍ غَمامٌوأُودِعَ فِيكَ مِنْ بَأْسٍ قَبِيلُ
- حُسامٌ أَغْمَدَتْهُ بِكَ اللَّيالِيسَيَنْحَلُّ فِيكَ مَضْرَبُهُ النَّحِيلُ
- وَكانَ السَّيْفُ يُخْلِقُ كُلَّ جَفْنٍفَأَخْلَقَ عِنْدَكَ السَّيْفُ الصَّقِيلُ
- تَخَرّمَهُ الحِمامُ وَكُلُّ حَيٍّعَلَى حُكْمِ الْحِمامِ لَهُ نُزُولُ
- فَيا لِله أَيُّ جَلِيلِ خَطبٍدَقِيقٌ عِنْدَهُ الْخَطْبُ الْجَلِيلُ
- أَما هَوْلٌ بِأَنْ يُحْثى وَيُلْقىعَلَى ذاكَ الْجَمالِ ثَرىً مَهِيلُ
- أَما انْدَقَّتْ رِماحُ الْخَطِّ حُزْناًعَلَيْكَ أَما تَقَطَّعَتِ النُّصُولُ
- أَما وَسَمَ الْجِيادَ أَسىً فَتُحْمىبِهِ غُرَرُ السَّوابِقِ وَالْحُجُولُ
- أَما ساءَ الْبُدُورَ وَأَنْتَ مِنهاطُلُوعٌ مِنْكَ أَعْقَبَهُ الأُفُولُ
- أَما أَبْكى الْغُصُونَ الْخُضْرَ غُصْنٌنَضِيرُ الْعُودِ عاجَلُه الذُّبُولُ
- أما رَقَّ الزَّمانُ عَلى عَلِيلٍيَصِحُّ بِبُرْئِهِ الأَمَلُ الْعَلِيلُ
- تَقَطَّعَ بَيْنَ حَبْلِكَ وَاللَّيالِيكَذاكَ الدَّهْرُ لَيْسَ لَهُ خَلِيلُ
- وَأَسْرَعْتَ التَّرَحُّلَ عَنْ دِيارٍسَواءٌ هُنَّ بَعْدَكَ وَالطُّلُولُ
- وَمِثْلُكَ لا تَجُودُ بِهِ اللَّيالِيوَلكِنْ رُبَّما سَمَحَ الْبَخِيلُ
- أَنِفْتَ مِنَ الْمُقامِ بِشَرِّ دارٍتَرى أَنَّ الْمُقامَ بِها رَحِيلُ
- وما خَيْرُ السَّلامَةِ فِي حَياةٍإِذا كانَتْ إِلى عَطَبٍ تَؤُولُ
- هِيَ الأَيّامُ مُعْطِيها أَخُوذٌلِما يُعْطِي وَمُطْعِمُها أَكُولُ
- تَمُرُّ بِنا وَقائِعُ كُلِّ يَوْمٍيُسَمّى مَيِّتاً فِيها الْقَتِيلُ
- سَقاكَ وَمَنْ سَقى قَبْلِي سَحاباًتُرَوَّضُ قَبْلَ مَوْقِعِهِ الْمَحُولُ
- غَمامٌ يُلْبِسُ الأهْضامَ وَشْياًتَتِيهُ بِهِ الْحُزُونَةُ وَالسُّهولُ
- كَأَنَّ نَسِيمَ عَرْفِكَ فِيهِ يُهْدىإِذا خَطَرَتْ بِهِ الرِّيحُ الْقَبُولُ
- كَجُودِكَ أو كَجُودِ أَبِيكَ هامٍعَميمُ الْوَدْقِ مُنْبَجِسٌ هَطُولُ
- وَلَوْلا سُنَّةٌ لِلْبِرِّ عِنْدِيلَقُلْتُ سَقَتْكَ صافِيَةٌ شَمُولُ
- أَعَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمَأْمُولَ صَبْراًوَكَيْفَ وَهَلْ إِلى صَبْرٍ سَبيلُ
- وَما فارَقْتَ مَنْ يُسْلى وَلكِنْسِوى الآسادِ تُحْزِنُها الشُّبُولُ
- وَما فَقْدُ الْفُرُوعِ كَبيرُ رُزْءٍإِذا سَلِمَتْ عَلى الدَّهْرِ الأُصُولُ
- وَما عَزَّاكَ مِثْلُكَ عَنْ مُصابٍإِذا ما راضَكَ اللُّبُّ الأَصِيلُ
- سَدادُكَ مُقْنِعٌ وَحِجاكَ مُغْنٍوَدُونَكَ ما أَقُولُ فَما أَقُولُ
- فَلا قَصُرَتْ عَوالِيكَ الأَعالِيوَلا زالَ الزَّمانُ بها يَطُولُ