لا يترك الله ثاري
حسن حسني الطويرانيعثمانيالمجتثالهمزة
حجم الخط
- لا يَترك اللَه ثارييا مَن أَبحتَ دمائي
- فَقَد هَويتُك طفلاًوَكانَ ذاكَ ابتلائي
- وَلَم يَكُن لَكَ حُبيلريبةٍ أَو رياء
- وَقَد علمتَ وِداديوَقد رأَيت إخائي
- جرّبتني في شؤونيوَشدّتي وَرَخائي
- وَاللَه يَشهد حَقاًبِما أَكَنّ حشائي
- فَكيفَ أَخلصتُ وَدّيوَكانَ هذا جَزائي
- جَعلتَ وَصلي حراماًيا فَرحة الأَعداء
- ما هَكَذا كُنت أَرجويا واحد الأَصدقاء
- وَها تخبّرتَ غيريوَجئت بالأَنباء
- لَكن جفاؤك حتمٌلطول ذلّ شَقائي
- أَقول هذا بِقَلبأَحزنته بِالتَنائي
- وَكانَ حُبّك يَكفيتَعذيبه بِالعَناء
- وَما ظلمتك يَوماًوَلا هَجرت وَلائي
- فَكيفَ يرضيك حاليوَأَنتَ سامع رائي
- أَرجوك تحيي وَتَبقىبقسوة وَجَفاء
- وَلَستُ أَبغى وِصالاًفَقَد عَرَفتَ رَجائي
- وَلَست أَبكي عَزيزاًوَلا لغيري بكائي
- لِمَن أَقول جَفانيوَكَيفَ تَرضى اِشتكائي
- وَإِن يَكُن مِنكَ سقميفَمن يحير دَوائي
- يا فاضحي بدلالٍوَعزةِ الخيلاء
- يا قاتلي كُن رَحيماًفي قتلتي برضائي
- ما كُنتُ وَاللَه ممنيُبلى بِهَذا البَلاء
- وَقَد عَرَفتَ مَكانيفي مَوقف الفصحاء
- أَفري بنطقي قُلوباًتَقوى عَلى الصمّاء
- وَأترك الشَهم ذلاًعَن مَصدر العَلياء
- منكَّسَ الرَأس ساهٍيَمشي عَلى استحياء
- هذي شؤوني وَتدريأَني صَحيح ادّعائي
- وَطالما كُنتَ تَهوىفَكاهَتي وَلِقائي
- مرّت بذاك لياليا واحد النَظراء
- فارحم سهاد عُيونيفي داجي الظلماء
- وَارفق بحقك وَارحموَاحذر سهامَ دعائي
- فَربما أَنتَ تُبلَىمَع الهَوى بِمُناء
- هناك تُجزَى بذنبيفَالدَهر بيت الجَزاء
- فَكَم شَباب تَولّىكَما يَراه الرائي
- وَنَحنُ كُنّا شَباباًنَتيه بِالكبرياء
- فَكَم غَنمنا وَنلنامِن غادة هَيفاء
- وَكَم لثمنا خُدوداًكَالوردة الحَمراء
- وَكَم بكرنا لنادٍبلذة الصَهباء
- فَلا يغرنك حُسنٌفَليس ذا لبقاء
- وَاحذر مَقالي يَوماًخانَ الحَبيب وَفائي