أخيلت للصب أشواقه
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالقاف
حجم الخط
- أخيَّلَت للصبِّ أشواقُهُوصلَكَ أم طيفُكَ طراقُهُ
- كيفَ ولا جَفنٌ لَه ساعةًمن لَيلةٍ يُمكنُ إِطباقُهُ
- بكى لَه لمَّا نَأى رَحمةًحادِيه للبَينِ وسوَّاقُهُ
- ودَمعُ عَينَيكَ حَبيسٌ عَلىسِرِّكَ لا يَحسُنُ إِطلاقُهُ
- وعِندَه أنَّ عليلَ الهَوىفِراقُ من يَهواهُ إِفراقُهُ
- حتَّى إِذا ما شَحَطَت دارُهواعتَرضَ العَهدُ ومِيثاقُهُ
- عَنوَن قِرطاساً طَواهُ عَلىقَوادِحٍ فيهنَّ حُرَّاقُهُ
- من مُغرَمٍ تحِمل أَحشاؤهأَضعافَ ما تَحمِلُ أَوراقُهُ
- لَم يَتَمكَّن قَطُّ من قُبلةٍإِلا مَلولُ القَلبِ ذَوَّاقُهُ
- فَما لَه يَخلو وَقَد كانَ مَنخَلَّفَه يَخلو وعُشاقُهُ
- يَطمَعُ مِنه في الهَوى بِالوَفاكأنَّهُ المَجدُ وإِسحاقُهُ
- كِلاهُما صاحبُه عِندَهطَوعاً إِلى ما شاءَ يَشتاقُهُ
- بِلا مَلالٍ مِنهُ يَعتادُهُولا اشتِغالٍ عَنه يَعتاقُهُ
- فَتىً نَفى الإِملاقَ عَن أهلِهِبالجودِ حتَّى خِيفَ إِملاقُهُ
- يَلقَى نَداهُ الدَّهرَ مُستَرزِقاًوسائِرَ العافينَ أرزاقُهُ
- فقُل لِمَن وافاهُ يَقتادُهمن نَكباتِ الدَّهرِ إشفاقُهُ
- لا يُحسنُ الدَّهرُ وَعيداً أَتىإِرعادُهُ فيهِ وإِبراقُهُ
- فإِن تَعالَت عَنكَ هِمَّاتُهفقَد تَدانَت منكَ أَخلاقُهُ