نحن يوما وصل ويوما فراق
عبد المحسن الصوريعباسيالخفيفالقاف
- ١نَحنُ يَوماً وَصلٌ ويَوماً فِراقُما لَكُم ما لِعَهدِكُم ميثاقُ
- ٢صبرت مهجَتي لرقِّ هَواكُموهي كانَت مَعي وفيها إباقُ
- ٣واغتَرَرتُم بِذلكَ الفِعل مِنهاوهو مكرٌ مِنها بِكُم ونِفاقُ
- ٤فاسأَلوا عَن حَديثِها مَع سِواكُموإليكم ذاكَ الحديثُ يُساقُ
- ٥ووَداعٍ كشَفتُ فيه قِناعيحينَ حمِّلتُ منه ما لا يُطاقُ
- ٦واستَوَت حَلبةُ الدُّموع فَفي الششُهبِ سباقٌ والكمت فيها لحاقُ
- ٧ثمَّ أصبَحتُ أستَريحُ إِلى كَشفِ حَديثي ويتعبُ العُشَّاقُ
- ٨وولَقَد أَطرُقُ الحَوانيتَ والمَهمُومُ مثلي لمِثلِها طَرَّاقُ
- ٩مُستَجيراً بعانِسٍ ذات بَيتٍطالَما جُهِّزَت إِلَيه الزِّقاقُ
- ١٠زُرتُها في عِصابَةٍ كلَّما أَظلَمَ لَيلٌ بَدا لهُم إِشراقُ
- ١١فاستَثاروا مِن الهُمومِ بِكاساتٍ دماءُ الهُمومِ فيها تُراقُ
- ١٢صَبَحَتهم فأَسكَرَتهم وولَّتثمَّ عادَت بِها وهُم ما أَفاقوا
- ١٣تَتبَعُ السّكرةُ أختَها فتَرى الأيَّامَ تُطوى كأنَّها أوراقُ
- ١٤في زمانٍ صَفا ورَقَّت حَواشيهِ فَأضحى كأنَّه إِسحاقُ
- ١٥كُلَّما زُرتُه وجدتُ المَعاليشيدَ مِنها بَيتٌ ومُدَّ رِواقُ
- ١٦مِنَنٌ أَصبحَت تجولُ عَلى الأَعناقِ حتَّى كأنَّها أطواقُ
- ١٧وعُلاً دونَها السَّماءُ عُلوّاًوثَناءٌ مِن دونِه الآفاقُ
- ١٨ومَطايا مِن العَطايا ثِقالكلَّفت حَملَها سَجايا رِقاقُ
- ١٩ومَساعٍ أمَرنَه بِافتِخارٍفَنَهَتهُ عَن ذلكَ الأخلاقُ
- ٢٠فانتَهى طائِعاً لهنَّ وقَد بانَ علَيه الحَياءُ والإطراقُ
- ٢١يَتَخَفَّى بِفعلِهِ عِندَما يَظهَرُ في الناسِ فِعلُهُ المِخراقُ
- ٢٢فَلأَفعالِه التمامُ وللأشعارِ من قَبل وصفِهنَّ المِحاقُ
- ٢٣ربَّما تَكثُر الأَيادي الجَليلاتُ فَلا تَنفَعُ المَعاني الدِّقاقُ