ما أشبه العرف والإحسان بالحسن
حجم الخط
- ما أشبه العرفَ والإحسان بالحَسَنِأبي محمدٍ المحمود ذي المِنَنِ
- ذاك الذي لا يقي مالاً بصفحتِهبل يَلبسُ المالَ دون الذم كالجُنَنِ
- خِرْقٌ تعرضتِ الدنيا له فصَباإلى المكارم منها لا إلى الفتَنِ
- وخصَّنا بجَناها لا بشوكتهافنحن في نِعَمٍ منها بلا محنِ
- أذال في العُرف وجهاً غير مبتذَلٍوأخدم المجدَ جسماً غير مُمْتَهَنِ
- له حريمٌ إذا ما الجارُ حلَّ بهأضحى الزمانُ عليه جدَّ مؤتمنِ
- كأنه جنةُ الفردوس قد أَمِنَتْفيها النفوس من الروعات والحَزن
- كم قد وقفنا على أيام دولتهِفما وقفنا بأطلالٍ ولا دِمَنِ
- وكم عكفنا على الظن الجميل بهفما عكفنا بطاغوتٍ ولا وثن
- فتىً أبى الله إلا أن يكمِّلهقولاً وفعلاً فلم يَبخس ولم يخُن
- إذا جرى في فَعالٍ لم يقف سأماًدون القواصي ولم ينكبْ عن السَّنَن
- وإن تكلم لم يَخْبِط مسالكهبل قال عن لقنٍ يُمْلى على لَسنِ
- أضحى وحظ يديه من ثرائهماكحظ عينيهِ من وجهٍ له حسن
- كما يرى الناس في يومٍ محاسنَهُأضعاف ما هو رائيهن في زمنِ
- تنال سُؤَّالُهُ من مالهِ أبداًأضعافَ ما يقتني للروح والبدنِ
- لقد أوى الجودُ من بعد ابن مامتهوبعد حاتمه منه إلى سكن
- رِدْهُ بلا شَطن إن كنتَ واردَهُأغنَى الفراتُ يد الساقي عن الشَّطَنِ
- هذا لذاك وإن لم نوف سيدناحقَّ الثناء وكان الحقُّ ذا ثمَن
- واسمع أبا جعفر إن كنت مستمعاًفلم تزل ماجد الإصغاء والأذن
- يا من حكى حاتماً في كل مكرُمةومن يُعنْ ذا فعالٍ صالح يُعَن
- خلفتَ وابنُ وزير الصدق حاتمكمجوداً فأَصبح منشوراً من الكفن
- ونحن في هذه الدنيا عيالكمُوالناسجون برود الحمد بالفِطن
- ولم تزل لك في أمثالنا سُننٌيرْضى بها الله في سرٍّ وفي علن
- ونحن نرجو رجاءً جُلُّه ثقةٌألا يخالف فينا صالح السُّننِ
- آمالُنا فيك أموالٌ محَصَّلةٌوظننا فيك مرفوع عن الظِّنن
- وقد تضمنتَ أرزاقاً نعيش بهاوكان وعدك والإنجازُ في قَرَن
- فعجِّل الغوثَ إنا منك نأملهيا سيدَ الغوث بل يا سيد اليمن