بانوا وبان لذيذ العيش مذ بانوا
حجم الخط
- بانوا وبانَ لذيذُ العيشِ مذ بانوافلي وللدمعِ مِن بعدَ النوى شانُ
- للّهِ كم غادَروا في الربعِ بعدَهمُمضنىً له مِن أتيِّ الدمعِ غُدْرنُ
- يشتاقُ نُعماً ونعماناً وبغيتُهعلى تنائيهما نُعْمُ ونُعمانُ
- هيهاتَ مالي وقد سارت مودِّعَةًقلبٌ إلى أبرُقِ الحنّانِ حَنّانُ
- لا خيرَ في الربعِ تُصبيني ملاعبُهحسناً إذا لم يكنْ في الربعِ سكّانُ
- ما الدارُ مِن بعدِها داري ولو ملأتْعَيني رُواءٌ ولا الأوطانُ أوطانُ
- قد كنتُ أصبو اليها وهي آهلَةٌبها وجيرانُ ذاكَ الحيِّ جيرانُ
- سقَّى زمانَ التلاقي صيِّبٌ غَدِقٌمزمجرُ الرعدِ داني السحبِ هتّانُ
- زمانَ أنسٍ قطعناهُ بعرصتِهاوالدهرُ مبتسِمٌ والوقتُ جذلانُ
- والغانياتُ إذا ما شئتُ ساعدَنيمنهنَّ حسنٌ على وجدي واِحسانُ
- فيهنَّ حاليةٌ بالحسن خاليةٌمما اغتدى منهُ قلبي وهو ملآنُ
- كأنَّما غازلَتْني مِن لواحِظهاعندَ التغازلِ آرامٌ وغِزلانُ
- مِنَ البدورِ اللواتي قد كَمُلْنَ فمايَطرأ عليهنَّ كالأقمارِ نقصانُ
- هيفُ القدودِ إذا مالَ الدلالُ بهاوسُكُره غارَفي أوطانهِ البانُقد كانَ للطيفِ لودامتْ زيارتُهُ
- نحوى إذا نمتُ اِلمامٌ وغشيانُأيامَ كانَ أحبائي الذين نأوا
- على عهودِ الوفا مثلي كما كانواما خنتُ عهدَهمُ كلاّ ولا خطرتْ
- ليَ الخيانةُ في بالٍ ولا خانواواليومُ أصبحَ حظي وهو بعدَهمُ
- مِن طولِ وصلِهمُ مَطْلٌ وليّانُما مرَّ في خَلَدي للراحلينَ وقد
- مَلُّوا ومالوا على الِعلاّتِ سُلوانُولا لذكرِ لياليَّ التي ذهبتْ
- حميدةً بأهَيْلِ الحيِّ نِسيانُ
- مِن كلِّ دعجاءَ قنواءِ اللثامِ لهالحظٌ بقلبيَ فتاكُ وفتانُ
- حلَّتْ بنجدٍ فأضحى وهو مِن أرَبياِذا اطّبى الناسَ أوطانٌ وبلدانُ
- سارتْ بها سَحَراً عن أرضِ كاظمةٍنجائبٌ ثُوِّرتْ عنها وأظعانُ
- كأنِّها وَهْيَ في الأرسانِ ناحلةًوقد ترامتْ تؤمُّ الجِزعَ أرسانُ
- وفي البُرِينَ وقد راحتْ على عجلٍتسابقُ الريحَ في الموماةِ ظِلمانُ
- تنكبتْ قُلَلَ الأعلامِ مِن أجاًوشاقَها دونَه سَلْعٌ وعُفانُ
- ثمَّ انبرتْ تتهادى في أزمَّتِهالم يُثنِها دونَه رمْثٌ وحَوْذانُ
- يا هندُ لم أنسَ يوَم البينِ موقفناوالتربَ مِن عبراتي وهو ريّانُ
- والعيشُ مُحْدَجةٌ تبغي الرحيلَ وماطارتْ ولا ذعِرَتْ لليلِ غرِيانُ
- وموقفُ البينِ لا ينساه ذو شَجَنٍحرانُ مِن وَلَهِ التفريقِ حيرانُ
- أحباَبنا أن أطالَ الليلُ شقَّتَهُوحالَ دونكمُ بيدٌ وغِطانُ
- لا تبعثوا لي سلاماً في النسيمِ فليقلبٌ كما عَهِدَ الأحبابُ غيرانُ
- يبيتُ بينَ ضلوعي كلّما نفحتْصباً تمر عليكم وهو خَشيانُ
- وفي الخدورِ التي صانتْ جمالكَمُعنِ النواظرِ قُضبانٌ وكُثبانُ
- أمسْت تَحُفُّ بها والظعنُ سائرةٌبيضٌ مجرَّدَةٌ تَدْمَى وخِرصانُ
- يا صاحبيَّ ولولا الوجدُ ما حفزتْعَنْسي على الأينِ للحاديَن ألحانُ