إن السياسة لم تصلح لذي جسد
نيقولاوس الصائغعثمانيالبسيطهجاءالنون
حجم الخط
- إن السياسةَ لم تَصلُح لذي جَسَدٍلكنَّها مِحنةٌ من أَعظَمِ المِحَنِ
- فان بُلِي الحازمُ النَدبُ الرشيدُ بهاابانَ لِلّهِ ما في النفسِ من وَهَنِ
- تَراهُ سَهرانَ عينٍ في رِعايتهِلم يدرِ في ليلهِ ما لَذَّةُ الوَسَنِ
- يَذُودُ جُنحَ الدياجي عن رِعايتهِطروقَ مكرِ الذي يَغتالُ في الدُجَنِ
- ويستعدُّ لأَمرٍ اذ يُدبِّرُهُبُمبدِعِ العقلِ لا بالعقلِ والفِطَنِ
- وقد يَذِلُّ باخضاعٍ ومَسكَنةٍلسائس الكَونِ مَلجا كل مُمتحَنِ
- فإِذ يرى اللَه ما يُبدِي بذِلَّتِهِيُوليهِ رُشداً وتوفيقاً مَدَى الزَمَنِ
- فيستفيدُ بحُسنِ الإِنصباب إلىذا الخيرِ خيراً يُريهِ السِرَّ كالعَلَنِ
- فهذهِ النفسُ تَروَى كلَّما ظَمِئَتمن مَورِدِ العدلِ ثُمَّ الخيرِ والمِنَنِ
- وقد تفيضُ لمن يعنو لطاعتِهابما يُرَى عِندَها من نافعٍ حَسَنِ
- فيَبزَغُ العدلُ ثم الخيرُ ثم هَنا المَسُوسِ والسائس الجاري على السُنَنِ
- وان مُنِي الجاهلُ العُمرُ المُضِلُّ بهاسَرَّتهُ لو أَنَّهُ في شَأنِ ذاك فَنِي
- يَخالُ في طبعهِ مع ضُعفِ قوَّتهِفيهِ لأَضعافها كُفؤاً من المِهَنِ
- فيَلعَبُ الجهل فيهِ والغُرورُ كماتَلاعَبُ الريحُ والأَمواجُ بالسُفُنِ