سفح المزاج على حميا الكاس
صفي الدين الحليمملوكيالكاملالسين
- ١سَفَحَ المِزاجَ عَلى حُمَيّا الكاسِوَسَعى يَطوفُ بِها عَلى الجُلّاسِ
- ٢ساقٍ فَلَو طَرَحَ المُدامَ لَأَسكَرَتصَهباءَ فاتِرِ طَرفِهِ النَعّاسِ
- ٣سَكرانُ مِن خَمرِ الدِنانِ كَأَنَّماعَبَثَ النَسيمُ بِقَدِّهِ المَيّاسِ
- ٤سالَ العِذارُ عَلى أَسيلِ خُدودِهِفَغَدا يُسيِّجُ وُردَها بِالآسِ
- ٥ساوى الرِفاقَ بِشُربِها حَتّى إِذاثَمِلَ المُديرُ وَغابَ رُشدُ الحاسي
- ٦سَكَنَت مَقَرَّ عُقولِهِم وَتَمَكَّنَتفَغَدَت تَوَسوِسُ في صُدورِ الناسِ
- ٧سَفَرَت فَكانَت تَحتَ جِلبابِ الدُجىتُغني عَنِ المِصباحِ وَالمِقباسِ
- ٨سُلَّت عَليها لِلمِزاجِ صَوارِمٌلِتَروضَ مِنها الخُلقَ بَعدَ شَماسِ
- ٩سَلِّ النُفوسَ بِقَهوَةٍ دَيرِيَّةٍكَالشَمسِ تُشرِقُ في يَدِ الجُلّاسِ
- ١٠سُمها وَلا تَبخَل إِذا تَجلو بِهاخَوفاً مِنَ الإِقتارِ وَالإِفلاسِ
- ١١سَمِّح كُفوفَكَ في الشِراءِ فَرَأيُناثَقلُ الكُؤوسِ وَخِفَّةُ الأَكياسِ
- ١٢سابِق إِلى جَنّاتِ عَدنٍ قَد بَدَتأَزهارُها بِغَرائِبِ الأَجناسِ
- ١٣سَحَبَ السَحابُ لَها الذُيولَ فَأُلبِسَتمِن حُلَّةِ الأَزهارِ خَيرَ لِباسِ
- ١٤سَكِرَت قُدودُ غُصونِها فَتَرَنَّمَتوُرقُ الحَمامِ بِأَطيَبِ الأَنفاسِ
- ١٥سَجَعَت فَخِلنا الطَوقَ في أَعناقِهامِنَنُ اِبنِ أُرتُقَ في رِقابِ الناسِ
- ١٦سُلطانُ عَدلٍ بَل خَليفَةُ مَنصِبٍأَحيَت مَناقِبُهُ بَني العَبّاسِ
- ١٧سَقِمَت بِهِ مُهَجُ العُداةِ وَطالَماسَقِمَ الزَمانُ وَكانَ نِعمَ الآسي
- ١٨سَيفٌ أَعَزَّ الدينَ بَعدَ هَوانِهِفَبَدَت رُسومُ رُبوعِهِ الأَدراسِ
- ١٩سارَت لِخَسفِ الأَرضِ قُبُّ جِيادِهِفَأَمَدَّها مِن حِلمِهِ بِرَواسِ
- ٢٠سَهلُ الخَلائِقِ لَيِّنٌ عِندَ النَدىلَكِنَّهُ عِندَ الشَدائِدِ قاسِ
- ٢١سَبَقَت عَطاياهُ السُؤالَ فَمالُهُفي مَأتَمٍ وَالناسُ في أَعراسِ
- ٢٢سَنَّ المَواهِبَ وَالجِهادَ فَدَهرُهُيَومانِ يَومُ قِرىً وَيَومُ قِراسِ
- ٢٣سَعيٌ أَساسُ المَجدِ مِنهُ ثابِتٌوَالمَجدُ لا يُبنى بِغَيرِ أَساسِ
- ٢٤سَهَّدتَ نَجمَ الدينِ طَرفَكَ لِلعُلىفَحَفِظتَ دَوحَتَها مِنَ الإِيباسِ
- ٢٥سُرَّت بِسَعيِكَ وَاِطمَأَنَّت أَنفُسٌكانَت مِنَ الأَيّامِ في وَسواسِ
- ٢٦سَعِدَت بِكَ الدُنيا وَعادَ نِفارُهامِن بَعدِ وَحشَتِها إِلى الإيناسِ
- ٢٧سُد في الأَنامِ فَلا بَرَحتَ مُؤَمَّلاًتَسوي الخَلائِقَ في النَدى وَتُواسي
- ٢٨سَمحُ الأَكُفُّ تَرومُ نائِلَكَ الوَرىوَتَخافُكَ الآسادُ في الأَخياسِ
- ٢٩سَعدٌ أَتاكَ مِنَ الإِلَهِ مُؤَيَّدٌفَاُخلُد وَدُم في نِعمَةٍ وَغِراسِ