بعثت بشيء كالجفاء وإنما
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- بعثْتُ بشيءٍ كالجَفاءِ وإنّمابعثْتُ بعُذْري كالمُدلِّ الى عُذْرِ
- وقلْتُ لنَفْسي لا تُراعَيْ فإنّهُكما قيلَ شيءٌ قد يُعينُ على الدّهْرِ
- وما كانَ قدْرُ الودِّ والمجْدِ مثلَهُفخذْهُ على قدْرِ الحَوادثِ أو قدْري
- وإنْ كنتُ لمْ أُحْسِنْ صَنيعي فإنّنيسأحْسِنُ في حُسْنِ القَبولِ لهُ شُكْري
- وقدْرُكَ قدْرُ النيلِ عنْدي وإنّنيلدى قدْرِكَ العالي أدَقُّ منَ الذرِّ
- قنِعْتُ وحظّي منْ زَماني ووُدِّكُمْهَباءٌ ومثْلي ليسَ يقْنَعُ بالنّزْرِ
- أتاني كِتابٌ منْكَ باهٍ مُبارَكٌلَقيتُ بهِ الآمالَ يا بهْجَة الثّغْرِ
- جَلا من بَناتِ الفِكْرِ بِكْراً وزفّهاالى ناظِري تخْتالُ في حِبَرِ الحِبْرِ
- فألْفاظُها كالزّهْرِ والزّهْرُ يانِعٌوقدْرُ المَعاني في الأصالةِ كالزُّهْرِ
- نُجومُ مَعانٍ في سَماءِ صَحيفةٍولكنّها تسْري النّجومُ ولا تسْري
- تضمّنَ منْ نوْعِ الدّعابَةِ ما بِهِرجَوْتُ الذي قد قيلَ في نشْوَةِ الخَمْرِ
- رعى اللهُ مَسْراها الكريمَ فجلَّ ماجلَتْهُ منَ البُشْرى وأبْدَتْ منَ البِشْرِ
- لعَمْري لقدْ أذْكَرْتَني دولَةَ الصِّباوأهْدَيْتَ لي نوعَ الحَلالِ منَ السّحْرِ
- ولمّا أتَتْ تلْكَ الفُكاهةُ غُدْوةًوجَدْتُ نشاطاً سائِرَ اليومِ في بشْري
- ولاسيّما إنْ كان ملْحِمَ بُرْدِهاعَميدُ أولي الألْبابِ نادِرةُ العصرِ
- نشَرْتَ بها ما قد طوَيْتُ بساطَهُزَماناً ولي طيُّ الأمورِ مع النّشْرِ
- ونِعْمَ خَليلُ الخيرِ أنتَ مُحافِظاًعلى سُنَنِ الإخْلاصِ في السّرِّ والجَهْرِ
- ودونَكَها تلْهو بِها وتُديرُهاسُحَيْريّةَ الأنْفاسِ طيّبَة النّشْرِ