بعثت بشيء كالجفاء وإنما
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء
- ١بعثْتُ بشيءٍ كالجَفاءِ وإنّمابعثْتُ بعُذْري كالمُدلِّ الى عُذْرِ
- ٢وقلْتُ لنَفْسي لا تُراعَيْ فإنّهُكما قيلَ شيءٌ قد يُعينُ على الدّهْرِ
- ٣وما كانَ قدْرُ الودِّ والمجْدِ مثلَهُفخذْهُ على قدْرِ الحَوادثِ أو قدْري
- ٤وإنْ كنتُ لمْ أُحْسِنْ صَنيعي فإنّنيسأحْسِنُ في حُسْنِ القَبولِ لهُ شُكْري
- ٥وقدْرُكَ قدْرُ النيلِ عنْدي وإنّنيلدى قدْرِكَ العالي أدَقُّ منَ الذرِّ
- ٦قنِعْتُ وحظّي منْ زَماني ووُدِّكُمْهَباءٌ ومثْلي ليسَ يقْنَعُ بالنّزْرِ
- ٧أتاني كِتابٌ منْكَ باهٍ مُبارَكٌلَقيتُ بهِ الآمالَ يا بهْجَة الثّغْرِ
- ٨جَلا من بَناتِ الفِكْرِ بِكْراً وزفّهاالى ناظِري تخْتالُ في حِبَرِ الحِبْرِ
- ٩فألْفاظُها كالزّهْرِ والزّهْرُ يانِعٌوقدْرُ المَعاني في الأصالةِ كالزُّهْرِ
- ١٠نُجومُ مَعانٍ في سَماءِ صَحيفةٍولكنّها تسْري النّجومُ ولا تسْري
- ١١تضمّنَ منْ نوْعِ الدّعابَةِ ما بِهِرجَوْتُ الذي قد قيلَ في نشْوَةِ الخَمْرِ
- ١٢رعى اللهُ مَسْراها الكريمَ فجلَّ ماجلَتْهُ منَ البُشْرى وأبْدَتْ منَ البِشْرِ
- ١٣لعَمْري لقدْ أذْكَرْتَني دولَةَ الصِّباوأهْدَيْتَ لي نوعَ الحَلالِ منَ السّحْرِ
- ١٤ولمّا أتَتْ تلْكَ الفُكاهةُ غُدْوةًوجَدْتُ نشاطاً سائِرَ اليومِ في بشْري
- ١٥ولاسيّما إنْ كان ملْحِمَ بُرْدِهاعَميدُ أولي الألْبابِ نادِرةُ العصرِ
- ١٦نشَرْتَ بها ما قد طوَيْتُ بساطَهُزَماناً ولي طيُّ الأمورِ مع النّشْرِ
- ١٧ونِعْمَ خَليلُ الخيرِ أنتَ مُحافِظاًعلى سُنَنِ الإخْلاصِ في السّرِّ والجَهْرِ
- ١٨ودونَكَها تلْهو بِها وتُديرُهاسُحَيْريّةَ الأنْفاسِ طيّبَة النّشْرِ