أبا حاتم ما حاتم في زمانه
الفرزدقأمويالطويل
- ١أَبا حاتِمٍ ما حاتِمٌ في زَمانِهِوَلا النَيلُ تَرمي بِالسَفينِ غَوارِبُه
- ٢بِأَجوَدَ عِندَ الجودِ مِنكَ وَلا الَّذيعَلا بِغُثاءٍ سورَ عانَةَ غارِبُه
- ٣يَداكَ يَدٌ يُعطي الجَزيلَ فَعالُهاوَأُخرى بِها تَسقي دَماً مَن تُحارِبُه
- ٤وَلَو عُدَّ ما أَعطَيتَ مِن كُلِّ قَينَةٍوَأَجرَدَ خِنذيذٍ طِوالٍ ذَوائِبُه
- ٥لِيَعلَمَ ما أَحصاهُ فيمَن أَشَعتَهُجَميعاً إِلى يَومِ القِيامَةِ حاسِبُه
- ٦وَأَنتَ اِمرُؤٌ لا نايِلُ اليَومِ مانِعٌمِنَ المالِ شَيئاً غَدٍ أَنتَ واهِبُه
- ٧وَما عَدَّ ذو فَضلٍ عَلى أَهلِ نِعمَةٍكَفَضلُكَ عِندي حينَ عَبَّت عَواقِبُه
- ٨تَدارَكَني مِن خالِدٍ بَعدَما اِلتَقَتوَراءَ يَدي أَنيابُهُ وَمَخالِبُه
- ٩وَكَم أَدرَكَت أَسبابَ حَبلَكَ مِن رَدٍعَلى زَمَنٍ باداكَ وَالمَوتُ كارِبُه
- ١٠مَدَدتَ لَهُ مِنها قِوىً حينَ نالَهاتَنَفَّسَ في رَوحٍ وَأَسهَلَ جانِبُه
- ١١وَثَغرٍ تَحاماهُ العَدُوُّ كَأَنَّهُمِنَ الخَوفِ ثَأرٌ لا تَنامُ مَقانِبُه
- ١٢وَقَومٌ يَهُزّونَ الرِماحَ بِمُلتَقىًأَساوِرُهُ مَرهوبَةٌ وَمَزارِبُه
- ١٣تَرى بِثَناياهُ الطَلايِعِ تَلتَقيعَلى كُلِّ سامي الطَرفِ ضافٍ سَبايِبُه
- ١٤كَأَنَّ نَسا عُرقوبِهِ مُتَحَرِّفٌإِذا لاحَهُ المِضمارُ وَاِنضَمَّ حالِبُه
- ١٥لَهُ نَسَبٌ بَينَ العَناجيجِ يَلتَقيإِلى كُلِّ مَعروفٍ مِنَ الخَيلِ ناسِبُه
- ١٦رَكِبتُ لَهُ سَهلَ الأُمورِ وَحَزنَهابِذي مِرَّةٍ حَتّى أُذِلَّت مَراكِبُه