أركض جياد الصبي في حلبة اللعب
حجم الخط
- أركضْ جيادَ الصبي في حلبة اللعبِفالدَّوحُ راياتهُ خفاقة العذبِ
- ومبسمُ الصبح زانتهُ كواكبهُكما يزيَّن ثغراُ الكأس بالحبب
- وانهضْ لأيَّامك اللاتي تسرُّ بهافإنْ مضى يومُ لهوٍ عنك لم يؤب
- وللنسيمِ إشاراتٌ حقائقهامفهومةٌ عن غصونِ البان والكثب
- والطيرُ فوقَ فروعِ الأيكِ صادحةٌصدحَ المشوقِ إلى أحبابه الغيبُ
- شمّر فإني حلبتُ الدَّهرَ أشطرهُفلم أنل راحةً إلاَّ على تعب
- وللأماني أحاديثٌ وأعذبهاما كان إسنادهُ أدنى إلى الكذب
- إنَّ الشبابَ فلا تخدع بصحبتهِأخو الغواني ضعيفُ العهدِ والسبب
- ولا يصدَّكَ عن شيءٍ ترفَّعهُفطالما صار ورداً نازحُ السُّحب
- لم يشرفِ الدرُّ لولا هجرُ موطنهِوالبدرُ ما تمَّ حتى جدَّ في الطلب
- يا عذَّبَ اللهُ قلبي كم أجاذبهُإلى النجاةِ ويعدوها إلى العطب
- يهيم في كل وادٍ لوعةً وجرىبكلِّ أغيدَ معسولِ اللّمى شنب
- نشوانَ يشفق من عتبي فخجلتهُتموهُ الفضةَ البيضاءَ بالذَّهب
- هوىً يلذُّ وإن ساءت عواقبهُكما تلذُّ وتؤذي حكَّة الجرب
- ويومَ دجنٍ لأيدي الشَّرب معجزةٌلمَّا تلبَّسَ طلقُ الماءِ باللَّهب
- بكتْ جفونُ الحيا فالوهدُ مبتسمٌوالأكمُ سافرةٌ عن منظرٍ عجب
- ولؤلؤُ الطلِّ يسمو قدرُ مشبههِلو أنّهُ لفراقِ السحبِ لم يذب
- إذا بغتهُ يدُ من كلِّ غانيةٍلزينةِ الحلي لم تظفر ولم تخب
- وقد ترفَّعَ ضوءُ الصبحِ في صعدٍلما تحدّرَ جنحُ الليلِ في صبب
- والبرق والعارض العلويُّ يحصبهُكالنقعِ حولَ سيوفِ الناصر القضب