أركض جياد الصبي في حلبة اللعب
ابن الساعاتيأيوبيالباء
- ١أركضْ جيادَ الصبي في حلبة اللعبِفالدَّوحُ راياتهُ خفاقة العذبِ
- ٢ومبسمُ الصبح زانتهُ كواكبهُكما يزيَّن ثغراُ الكأس بالحبب
- ٣وانهضْ لأيَّامك اللاتي تسرُّ بهافإنْ مضى يومُ لهوٍ عنك لم يؤب
- ٤وللنسيمِ إشاراتٌ حقائقهامفهومةٌ عن غصونِ البان والكثب
- ٥والطيرُ فوقَ فروعِ الأيكِ صادحةٌصدحَ المشوقِ إلى أحبابه الغيبُ
- ٦شمّر فإني حلبتُ الدَّهرَ أشطرهُفلم أنل راحةً إلاَّ على تعب
- ٧وللأماني أحاديثٌ وأعذبهاما كان إسنادهُ أدنى إلى الكذب
- ٨إنَّ الشبابَ فلا تخدع بصحبتهِأخو الغواني ضعيفُ العهدِ والسبب
- ٩ولا يصدَّكَ عن شيءٍ ترفَّعهُفطالما صار ورداً نازحُ السُّحب
- ١٠لم يشرفِ الدرُّ لولا هجرُ موطنهِوالبدرُ ما تمَّ حتى جدَّ في الطلب
- ١١يا عذَّبَ اللهُ قلبي كم أجاذبهُإلى النجاةِ ويعدوها إلى العطب
- ١٢يهيم في كل وادٍ لوعةً وجرىبكلِّ أغيدَ معسولِ اللّمى شنب
- ١٣نشوانَ يشفق من عتبي فخجلتهُتموهُ الفضةَ البيضاءَ بالذَّهب
- ١٤هوىً يلذُّ وإن ساءت عواقبهُكما تلذُّ وتؤذي حكَّة الجرب
- ١٥ويومَ دجنٍ لأيدي الشَّرب معجزةٌلمَّا تلبَّسَ طلقُ الماءِ باللَّهب
- ١٦بكتْ جفونُ الحيا فالوهدُ مبتسمٌوالأكمُ سافرةٌ عن منظرٍ عجب
- ١٧ولؤلؤُ الطلِّ يسمو قدرُ مشبههِلو أنّهُ لفراقِ السحبِ لم يذب
- ١٨إذا بغتهُ يدُ من كلِّ غانيةٍلزينةِ الحلي لم تظفر ولم تخب
- ١٩وقد ترفَّعَ ضوءُ الصبحِ في صعدٍلما تحدّرَ جنحُ الليلِ في صبب
- ٢٠والبرق والعارض العلويُّ يحصبهُكالنقعِ حولَ سيوفِ الناصر القضب