باعد هواك ونائي الغي واجتنب
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالباء
- ١باعد هواك وَنائي الغيّ وَاجتنبِداني الهُدى وتوخّ الرشدَ واقتربِ
- ٢ودع غرور شباب زال غيهبُهفطالما طابَ وهوَ اليَوم لَم يَطب
- ٣وَدع زَمانك إِن العُمر منصرفحَتّى مَتى شابَت الدُنيا وَلم تشب
- ٤وَاترك مُعانقة الآمال باسمةًوَذر بواعث غيّ اللَهو وَاللعب
- ٥وَاهجر مواصلة الأَهواء إِن لَهامصارعَ الحَتف إِثر الأنس وَالطَرب
- ٦وَلا تَكُن كامرئٍ تابت غوايتهطوع النذير وَأَهوى بعد لم يتب
- ٧وَنُح عَلى غرَّة للعمر سالفةغابت وَحسرتها في القَلب لَم تَغب
- ٨وَلا تَطع طمعاً في عيشةٍ رَغدٍفَغاية العيش موت أَو إلى حَرَب
- ٩هَل تَبتغي سَبباً في الدَهر متصلاًإِلى البَقاء وَحتمٌ منتهى السَبب
- ١٠إِلَيك فالكون خافيه وَظاهرُهمحجب الكُنه بين الستر وَالحُجُب
- ١١فلا تَهِن همّةٌ إِن عُزِّزَت عَظُمتوَلا تَرى الفَخر بِالسُلطان وَالرتب
- ١٢يَكفيك عَنها قراحُ الماء في كدرٍإِذا اكتفيت وَنُزْلُ البائدِ الخرب
- ١٣فَلستَ بِالجاه وَالأَموال معتَبراًوَإِنما أَنتَ بِالآداب وَالحسب
- ١٤فعش إِذا عشت عفَّ الذيل طاهرَهومت إِذا متَّ دُون الجَد وَالطَلَب
- ١٥وَاجعل رجاءك بالرحمن متصلاًلا تَغترر بغرور الجاه وَالنَسَب
- ١٦فَإِنَّما أَنتَ من طين وَمن حمأٍفَلا تَقل ذاكَ جدّي أَو فلان أَبي
- ١٧وَلذ بأعتاب خَير الخَلق سيدنامحمدٍ سيد الأَعجام وَالعرب
- ١٨قف في حماه وَسل جَدواه وَارج بِهِفَإِن مَن يَرتجي مَولاه لَم يَخب
- ١٩عَفّر جبينك في ذاك الرحاب وَقُليا نَفس طيبي بِهَذا المندَل الرَطِب
- ٢٠وَدَع هُمومك تَتَرى في تقلبهاإِذا بلغت بهذا خَير منقلب
- ٢١وَاكشف عن العَين أستاراً تُحَجِّبُهاوَانظر لَهُ بفؤاد غَير محتجب
- ٢٢وَاسكب دُموعك حُمراً في مواطنهفَطالَما صين عَنها غَيرَ منسكب
- ٢٣وَقُل عُيوني رَأَت حبّاً فَأفرحهاحسنُ اللقا فانجلت في زي مختضب
- ٢٤وَسل بِهِ تَوبةً سوّفتها سَفَهاًوَأُبْ إِليه بِنَفسٍ خَلْت لَم تؤب
- ٢٥فَذاك مَوطن أَرواح مطهرةٍفَلا تعش عيش مطرودٍ وَمغترب
- ٢٦هذا الرَسول الَّذي أَرجو شفاعتَهإِذا بَدَت سيئاتٌ سوّدت كتبي
- ٢٧هَذا النبي الَّذي لَولاه ما رُحِمتنَفسٌ وَلا ظَل قَلبٌ غَيرَ مضطرب
- ٢٨هدى إِلى النُور أَهدى الخَير حَيث أَتىبِالبينات وَعلمِ الدين وَالأَدب
- ٢٩فَما أَخسَّ حَياةً لَيسَ نصرفُهافي حبه حيث يدعونا فَلم نُجب
- ٣٠وَما أَضلَّ عُقولاً لَيسَ يَنفعُهارشد الرشيد وَيُغويها غرورُ غبي
- ٣١لبئس مَن قلبُه صنوُ الجماد وإننَصحتَه كان ما قد قلتَ في رجب
- ٣٢يا وَيح نفسيَ كَم تهوي إِلى تلفىوَتتقيه وَهَذا غاية العَجب
- ٣٣هَيهات ما هي في ودّي بصادقةما لم تجرّد هواها عن عناً كَذِب
- ٣٤مالي وَللغير أَفنيت الحَياة وَقَدأَصبحت كهلاً وهذا في الهَوى وَصَبي
- ٣٥فَيا نبيّ الهُدى عفواً ومرحمةًأَقل عثاري وَكن عَوني عَلى النُوَب
- ٣٦عَليك أَزكى صَلاة اللَه دائِمةًدومَ الوُجود عَلى الآباء وَالحقب