يا ليت شعري هل لها من إياب
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالموشحشوقالباء
حجم الخط
- يا لَيْتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْ يوْماً وعندَ اللهِ عِلْمُ الغُيوبْ
- ساعاتُ أنْسٍ تحْتَ ظِلِّ الشّبابْ خُضْرُ الحَواشي طيّباتُ الهُبوبْ
- أيامَ لا نرْهَبُ وقْعَ النّوى فنحْنُ منْ سَطْوتِها في أمانْ
- عِيري علَى الدّهْرِ شديدُ القُوَى والشّمْلُ منْظومٌ كنظْمِ الجُمانْ
- حتّى إذا لذّتْ كُووسُ الهَوى وقُلْتُ قدْ نامَتْ عُيونُ الزّمانْ
- جاءَتْ أمورٌ لمْ تكُنْ في حِسابْ عِندي وألْوانُ اللّيالي ضُروبْ
- فمَنْ ليَ اليوْمَ برَدِّ الجَوابْ كِلْني لتسْآلِ الصَّبا والجَنوبْ
- لا كلّفَ اللهُ النّفوسُ الرِّقاقْ منْ مضَضِ الأشواقِ ما لا تُطيقْ
- طَعْمُ النّوى يا صاحِ مرُّ المَذاقْ ونارُ الفِكرِ عذابُ الحَريقْ
- قدْ بلَغَتْ بالهَجْرِ روحي التّرَاقْ فهَلْ الى نيْلِ الرِّضى منْ طَريقْ
- واللهِ ما الهِجْرانُ إلا عَذابْ يا شَدَّ ما تَحْمِلُ منْهُ القُلوبْ
- اليومُ في الطّولِ كيَوْمِ الحِسابْ واللّيْلُ ما للنّجْمِ فيهِ غُروبْ
- لعلّ عفْوَ المَلِكِ القادِرِ يرُدُّ جوْرَ الدّهْرِ ما قدْ عَتا
- حتّى متى منْ صرْفِهِ الغادِرِ أُعْلِنُ بالشّكْوى وحتى متَى
- حسْبي أبو الحجّاجِ منْ ناصِرِ يجْمَعُ منْ شمْليَ ما شُتِّتا
- فهْوَ علَى الخَلْقِ أوْقَى حِجابْ إنْ زخَرَتْ يوْماً بحارَ الحُروبْ
- وهو على الملك الرفيع الجناب حرز حريز من خطور الخطوب
- ملِكٌ عزيزُ الجارِ سامي العُلا مؤمَّلُ العَفْوِلمَنْ أذْنَبا
- في خُلُقٍ منْهُ وفي مُجْتَلَى البَدْرُ والشّمْسُ وروْضُ الرُّبا
- كأنّه السّيفُ البَديعُ الحُلَى شفّافُ ماءِ البِشْرِ ماضي الظُّبا
- منْ دوْحَةِ المجْدِ الصّريحِ اللِّبابْ تُجْلَى بمرْآهُ الكَريمِ الكُروبْ
- ويُرْتَجى حِينا وحيناً يُهابْ كالغَيْثِ أو كاللّيْثِ عنْدَ الوثوبْ
- موْلايَ جاءَتْكَ تَرومُ الرِّضَى وتطْلُبُ العفْوَ لَها والقَبولْ
- وتطْلُبُ الإغضاءَ عمّا مضى ومُلْكُكَ البَرُّ العَطوفُ الوَصولْ
- أقْلَقَها هجْرٌ كجَمْرِ الغَضا وشفّها عتْبٌ فجاءَتْ تقول
- حسْبي عبْدَ اللهِ لكُمْ ذا العِتابْ إنْ كانَ وأذْنَبْتُ تَراني نَتوبْ
- أمْسِ أذْنَبَ العُبَيْدُ واليوْمَ تابْ والتّوْبُ يمْحو يا حَبيبي الذّنوبْ