يا من أرومهم بكل مرام
عبد الغني النابلسيعثمانيالكاملالياء
- ١يا من أرومهمُ بكل مرامِوأراهمُ في يقظتي ومنامي
- ٢وأنا بهم في جنة متنعممنهم بأنواع من الإنعام
- ٣كيف التفتُّ رأيت طلعة وجههمتزهو خلال ستائر الأوهام
- ٤ولقد حظيت بهم على فُرُشِ التقىوأنا وإياهم لفيف قوام
- ٥ولقد تعانقنا فصرنا واحداًوطفت مياهُ الوصل نار أوامي
- ٦وعلي قد جادوا بما فوق المنىوالغير ينتظر انكشاف لثام
- ٧أو ما ترى ذكري لهم متنوعاًوبهم عليهم صار شكري نامي
- ٨ومدحتهم بجميع ألسنة الورىفي كل مرتبة وكل مقام
- ٩ونظمت ديوان التغزل كلهفيهم بلفظ معجب ونظام
- ١٠وأتيت فيه بكل معنى رائقفي كل جارية وكل غلام
- ١١ومورَّد الخدين فاق بجيدهوبطرفه الساجي على الآرام
- ١٢يثني معاطفَه الدلالُ كأنهغصن وفي أعلاه بدر تمام
- ١٣وذكرت كل لطيفة في روضةٍوهزار دوحٍ مطرب الترنام
- ١٤وجداول الأنهار والنسمات فيحركاتها والزهر في الأكمام
- ١٥الغصن يرقص والنواعير التيبالجنك قارنها غناء حمام
- ١٦ومجالس الندمان قمت بوصفهاوالدن والساقي وكأس مدام
- ١٧وكشفت بالآلات عن ألحانهاوشرحت فرط صبابةٍ وغرام
- ١٨وجيمع ذاك مقصدي أنتم بهوأجل ما مولى وكل مرامي
- ١٩لا غيركم أربي وإن حوّلتهعنكم بلفظي في الورى وكلامي
- ٢٠أنتم هم المعنى المراد بكل ماقد قلت عنكم والجميع أسامي
- ٢١وكذاك ديوان المديح جميعهفيكم نشرت به صفات كرام
- ٢٢ورسائل الإخوان فيما بيننامشمولة بتحية وسلام
- ٢٣وصفات أهل العلم فيه شرحتهاومدحت كلَّ محقق علام
- ٢٤وجمعت أوصاف القضاة وفضلهمفي مقتضى نظري بغير تعامي
- ٢٥والقصد أنتم بالجميع وذكرهمهو ذكركم عندي على الإبهام
- ٢٦وكذاك ديواني بمدح المصطفىوالآل والأصحاب ذي الإكرام
- ٢٧قصدي به أنتم وفي لغتي لكمعندي الكلام بسائر الأقسام
- ٢٨فأسير سير الغافلين بقولهمأبداً وأقصد مقصد الأقوام
- ٢٩وأنا الذي في ظاهري متمسكبشريعتي في سائر الأحكام
- ٣٠وأنا الذي في باطني متحققبحقائق التوحيد والإلهام
- ٣١أنا مجمع البحرين موسى ظاهرٌوالباطن الخضر الأجل السامي
- ٣٢هيهات أن تنجو فراعين العدامني وبحري بالمعارف طامي
- ٣٣وعليَّ من عين السرادق أعينللحق تحفظني مدى الأيام
- ٣٤وأنا لأطيار الحقيقة مخرسوأنا الإمام بها لكل إمام
- ٣٥وأنا البلاد وأهلها أنا لا سوىوالشام من دون البرية شامي
- ٣٦والعارفون رعيتي في قبضتيوالغوث والأقطاب من خدامي
- ٣٧فافتح عيونك في وجوه قلوبناوانظر إلى الأحوال يا متعامي
- ٣٨واصدق وصادقنا ولا تنظر إلىما يقتضي منها فهوم عوام
- ٣٩نحن الشموس وما خفافيش الورىتسطيع تبصر غير محض ظلام