إن من بعض ما هي الأطوار
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفالراء
- ١إن من بعض ما هي الأطوارُلي مقام فيه اسمه الأغيارُ
- ٢وهو زيد كذا وعمرو وبكروبهم فيه تنشد الأشعار
- ٣فإذا قلت فيه قال فلانوفلان فإنها أستار
- ٤نعم القائل الذي قد ذكرنالكن الكنز نحن وهو الجدار
- ٥وهو جفن من الجفون لعينيوأنا الجسم منه وهو الشعار
- ٦وأنا اللب والبرية قشروأنا الوجه والجميع خِمار
- ٧كلهم من مداد نوري حروفوأنا الشمس والسوى أقمار
- ٨والذي عندهم من العلم طلٌّوالذي منه عندنا فبحار
- ٩بانةٌ غردت عليها طيورأنا وحدي من بينهن الهزار
- ١٠أنا عبد الغني مع من معي فيهذه الحال والغنى الافتقار
- ١١وسوانا عبد الفقير مَنِ الدرهَمُ مولاه ذاك والدينار
- ١٢ربنا اللَهُ في جميع المجاليما على وجهنا الجميل غبار
- ١٣والأحباء حضرة البسط تجلىمن هدانا عليه الأسرار
- ١٤والأعادي مظاهر القبض مناعندهم من شئوننا الإنكار
- ١٥فالأهاجي لسان قهر وذللأناس بناهم الكفار
- ١٦والثنا رحمة تخص بلطفمَن إليهم بالمؤمنين يشار
- ١٧ذاتنا قد بدت لنا بصفاتهي أنتم يا أيها الأبرار
- ١٨وتجلت لنا بأحوال سوءهي أهل الفساد والأشرار
- ١٩وخرجنا عن كل قيد بملكودخلنا في كل قيد يعار
- ٢٠لا تطالب بنا عقول البراياكل عقل في أمرنا محتار
- ٢١كيف تدري العقول من ليس يبقىفي تجل وما له استقرار
- ٢٢وجميع الشئون تظهر عنهوعليه في العالمين المدار
- ٢٣أنت من بعض وصفنا فتأدبلا تغالط ونحن نور ونار
- ٢٤قد نظرنا لذاتنا بعيون الكل والكل بعضنا المستعار
- ٢٥فرأينا الوجوه مختلفاتوبدت من كمامها الأزهار
- ٢٦وعلينا تلونت حضراتبالتجلي جميعها أنوار
- ٢٧فلهذا ترى التكلم مناكيف شئنا وكيفما نختار
- ٢٨ولنا الألسن الكثيرة فينابلغات حارت بها الأفكار
- ٢٩فكأن الذات الشريفة دوحوكأنّي من فوقها أطيار
- ٣٠أتغنَّى وتارة أتعنىونظامٌ طوراً وطوراً نثار
- ٣١وغرام طوراً بأحور أحوىحسدت حسن وجهه الأقمار
- ٣٢وبهيفاء تارة ذات دلٍّشعرها الليل والجبين نهار
- ٣٣وبروض وجدول الماء طوراًوبكأس من المدام يدار
- ٣٤وبزهد وعفة وخشوعوعلوم بها العقول تحار
- ٣٥وأنا العارف المحقق طوراًأبذل النصح عندي استبصار
- ٣٦وعلى الضد تارة ولذاتيكل حين بوصفها أطوار
- ٣٧ولنا ههنا مظاهر شتىحصرتنا وما لهن انحصار
- ٣٨وهي ذاتي أحب أني أراهاتتجلى فترفع الأستار
- ٣٩والمعاني جميعها لمحاتلبطون المنى بها إظهار
- ٤٠وجميع الكلام في السمع منيوالتسابيح ذاك والأذكار
- ٤١وسلامي إليَّ مني تجليه عليَّ البكور والأسحار