جهز لنا في الأرض غزوة محتسب
ابن دراج القسطليعباسيالكاملمدحالباء
حجم الخط
- جَهِّزْ لَنَا فِي الأرض غزوةَ مُحْتَسِبْوانْدُبْ إليها من يُساعدُ وانْتَدِبْ
- واحمِل عَلَى خيلِ الهوى شِيَمَ الصِّباواعقِد لجيشِ اللَّهو أَلوِيَةَ الطَّرَبْ
- واهتِفْ بأجنادِ السرور وقُدْ بِهَانحوَ الرياضِ وأنت أَكرمُ مَنْ رَكِبْ
- جيشاً تَكون طبولُهُ عِيْدَانَهُوقرونُهُ النَّاياتِ تُسْعِدُها القَصَبْ
- واهزُزْ رِماحاً من تباشير المُنىواسلُلْ سيوفاً من مُعَتَّقَةِ العِنَبْ
- وانصِبْ مجانيقاً من النَّيَمِ الَّتِيأَحجارُهُنَّ من الرَّواطِمِ وَالنَّخَبْ
- لمعاقلٍ من سَوسَنٍ قَدْ شَيَّدَتْأَيدي الربيع بِنَاءها فَوْقَ القُضُبْ
- شُرُفاتُها من فضَّةٍ وحُمَاتُهَاحولَ الأَميرِ لهم سُيوفٌ من ذَهَبْ
- مُتَرَقِّبينَ لأَمره وَقَدْ ارْتقىخَلَلَ البناءِ ومَدَّ صَفْحَةَ مُرتقِبْ
- كأَمير لُونَةَ قَدْ تطلَّعَ إِذْ دَناعبدُ الملِيكِ إِلَيْهِ فِي جَيشٍ لَجبْ
- فلَئنْ غَنِمْتَ هناك أَمثالَ الدُّمىفهُنا بيوتُ المِسكِ فاغنَمْ وانْتَهِبْ
- تُحَفاً لشعبانٍ جلا لَكَ وَجْهَهُعِوَضاً مِنَ الوردِ الَّذِي أهدى رَجَبْ
- فاقْبَلْ هدِيَّتَهُ فقد وافى بِهَاقدراً إِلَى أَمد الصيام إذا وجبْ
- واسْتَوفِ بهجتَها وطيبَ نسيمهافإذا دَنا رمضانُ فاسْجُد واقترِبْ
- وصلِ الجهادَ إِلَى الصِّيامِ بَعَزْمَةٍمن ثائرٍ يُرْضي الإلهَ إِذَا غَضِبْ
- فالنَّصْرُ مضمونٌ عَلَى برّ الهُدىوعواقِبُ الرّاحَاتِ أثمارُ التَّعَبْ
- وارفَعْ رغائِبَ مَا نَوَيْتَ إِلَى الَّذِيما زِلْتَ ترفعُها إِلَيْهِ فلم تَخِبْ
- حتى تؤوبَ وَقَدْ نَظَمْتَ قلائداًفَوْقَ المنابر لا تُغَيِّرُها الحِقَبْ
- بجواهرٍ من فخر يومِك فِي العِدىتبْأَى بِهَا فِي الدَّهْرِ تيجانُ العَرَبْ
- فتح تكاد سطورُهُ من نورِهاتبدُو فتُقْرَأُ خلْفَ طَيَّاتِ الكُتُبْ
- واقبَلْ هَدِيَّةَ عبدِكَ الراجي الَّذِيأَهدى إليك الدُّرَّ من بحر الأدبْ