أأحبابنا منكم حياة لنا الوصل
محمد المعوليعثمانيالطويلمدحاللام
- ١أأحبابنا منكم حياةٌ لنا الوصلُوساداتنا منكم ممات لنا المَطْلُ
- ٢شغلنا بذكراكُم وهِمْنَا بحبكمْوليس لنا في غير ذكركُمُ شُغْلُ
- ٣لئن جادتِ الأيامُ لي بوصالِكمفكل مرورات الزمانِ لنا نَحْلُو
- ٤وإن بخلتْ يوماً علينا بقربكمفكل حَلاَواتِ الزمان لنا مُهْلُ
- ٥فمن أين يلقى القلبُ راحاً وراحةولا ساعةً من دهرهِ عنكم يُسْلُو
- ٦ومن أين يَسْلُو القلب بعد فراقِكموليسَ فؤادِي من تدكركم يَخْلُو
- ٧بخلتمْ علينَا بالوصالِ وإنمايزينكم في ناظرِي الشحُّ والبُخْلُ
- ٨عذُولِي بلَوْمِي لاينى ومَسامِعيبها صممٌ أن يدخلَ اللومُ والعذْلُ
- ٩فيعذرني في الحبِّ مَنْ هو عالِمٌويعذُلني فيه من ابتزَّه الجَهلُ
- ١٠إلام النوى والصدُّ والهجرُ والقِلَىوإعراضُكُم والبُعْدُ والحِقْدُ والذَّحْل
- ١١وإني لذُو حُزْن طويلٍ وغصةٍمَدَى الدهر إن دامت على هِجرها جملُ
- ١٢فتاةٌ تفوقَ الشمسَ غرةُ وجههاإذا طلعت من خِدْرِها والضحى طَفْلُ
- ١٣لهَا مُبْسمٌ عذب شتيتٌ مفلجوطرفٌ غضيضٌ أحورُ زَانَهُ الكُحْلُ
- ١٤كحيلٌ وخصرٌ نحيل يشتكِي ألمَ النوىمِن الردفِ إنْ قامتْ ينوءُ به الثُّقْلُ
- ١٥وخدٌّ صقيل ناعمٌ لا يشينُهبياضٌ عَلَتْه جمرةُ ما بِه صَقْلُ
- ١٦رمتْني بهجرانٍ ودامت على الجَفَافأيسر ما قد شئت من هَجْرها القَتْلُ
- ١٧تَعَزَّ فؤادِي لستُ أولَ عاشقٍفهذا بلاءٌ حلَّ في الناس مِن قَبلُ
- ١٨ولا تبتئس فالدهرُ رَبُّ تقَلُّبٍعسَى بعد هذا البُعْدِ يلتئمُ الشملُ
- ١٩ألا إنما الأيامُ تبدى عجائباًيحارُ لديها الذهنُ والفكرُ والعقلُ
- ٢٠ستبْدِى صروفُ الدهرِ ما هو كائنٌفلا تكترثْ إن نالك النهلُ والعَلُّ
- ٢١فلا تغتررْ من صاحبٍ بصداقةٍبدتْ مِنه في حالٍ يقدمها غُلُّ
- ٢٢فبعضُ الورَى يهدى لك النطقَ حلوَهوظاهرُه حلوٌ وباطنه صِلُّ
- ٢٣فجازِ الورَى بالعدلِ مثلَ فعالهمفحُسَنى لدى حُسْنَى إذا ما هُمُ ضَلُّوا
- ٢٤إذا لم تجاز الضدّ بالشرِّ والأذَىظلمت ولم تسلمْ لك اليدُ والرجلُ
- ٢٥يقولون إنّ العفوَ خيرٌ من الجزافما حاجتي إنْ قلت في قولهم زَلُّوا
- ٢٦ولكنْ أتت آيُ الكتاب بنسخِهألم تر أن العفوَ ناسخُه النَّصْلُ
- ٢٧لَحَا اللهُ من يُغْضِى جفوناً على القذىوقد ناله المكروهُ والضيمُ والذلُّ
- ٢٨وإن كنتَ في قومٍ صفا لك وُدُّهمْفأعطهمُو وُدّاً وملَّ إذا ملُّوا
- ٢٩وإن صرمُوا حبلَ الوصالِ فلا تكنلهم واصلاً حبلا إذا صرمَ الحهلُ
- ٣٠وكنْ مثلهم في كلِّ حال ولا تمِلْوخلِّ ولا تسأل سُرَاهُم إذا حَلُّوا
- ٣١وأحببْ بمقدارٍ ولا تكُ مسرفاًوأبغضْ بمقدارٍ يدومُ لك الظِّلُّ
- ٣٢فخيرُ الورى مَن قدّر البغضَ والهوىوشرُّهمُ مَنْ في شمائِله يَغْلُو
- ٣٣ولا تبدينَّ المزحَ في كلِّ ساعةٍبكل مكانٍ يستخفُّ بك النَّذْل
- ٣٤ولا تعطين السِّر كل مقرَّبٍفربَّ قريبِ الودِّ صاحَبُه قتلُ
- ٣٥تَلَقَّعْ بثوبِ البذل عن كلِّ عائبٍألا إن عيبَ المرءُ يستره البَذلُ
- ٣٦وأعطِ ذَوِى القُرْبى وذَا الحق حقهتَعِشْ سالماً والقولُ يتبعه الفِعْلُ
- ٣٧ولا تكُ مغتاباً لَمِنْ هو غائبٌوإن كان ذا لوم فأولى بك العَدْلُ
- ٣٨ولا تكُ مهذاراً كثيرَ سلامةٍوكن عاذراً للخل إن زلَّت النَّعْلُ
- ٣٩ولا حاملاً عبثاً إذا لم تكنْ لهأخا قدرةٍ من أن ينوءَ بك الحِمْلُ
- ٤٠ولا مُعْرضاً عن ذِي الودادِ وطالباًوداداً بعيداً لا يليقُ به الفَضْلُ
- ٤١ولا ترجُ من فرعٍ له أصلُ خسةٍفلا خيرَ في الأغصانِ إنْ خُبثَ الأصْلُ
- ٤٢ولا تتركنَّ الحزمَ في كلِّ حالةٍوإنْ كثُرتْ في جمعك المال والخيلُ
- ٤٣ولا تصحبن إلا تقيّاً مهذّباًفقدرُك من عليائهِ لم يزل يَعْلُو
- ٤٤ولا تستهينَنَّ الأعادي لقلةٍفإن العِدَى عندي كثيرٌ وإن قَلُّوا
- ٤٥وشاوِرْ إذا كنتَ المحقَّ برأْيهفإنَّ أخَا الشُّورَى يعظمه الكُلُّ
- ٤٦ومن ينفردْ بالرأْي في الأمرِ وحدَهعَلَى ذمّه والعابٍ قد أجْمَعَ الجلُّ
- ٤٧ولا تَنْوِ مكثاً في البلادِ فإنماعزيزُ الورَى مَن لا يفارقُه الرحْلُ
- ٤٨فطولُ مقامِ المرءِ يسأمُ دائماًكذاكَ على طُولِ المدَى يُسأم الوَبْلُ
- ٤٩ولا تحتقر قولاً شديداً مِن امرئِضعيفٍ فإنَّ الشَّهدَ يقذفه النحلُ
- ٥٠فرُبَّ ضعيفٍ محكم الرأي ذُو نهىوربَّ قوىٍّ في الورَى قولُه هَزْلُ
- ٥١رأيتُ بني الدنيا يميلونَ ميلةًجميعا على مَنْ لا يكونُ لهُ أهلُ
- ٥٢وإن كنتُ في سنٍّ صغير فإننيلكثرةِ تجريبي بأبنائها كَهْلُ
- ٥٣فلم أرَلى فيهم صديقاً تدومُ لِيصداقتُه إلا تَملكَهُ الغِلُّ
- ٥٤وإنّي بصيرٌ بالزمانِ وأهلهِولستُ أخَا جهلٍ على طُول ما أَبْلُوا