يا من له المشتكى ياراحم المهج
علي الغراب الصفاقسيعثمانيالبسيطابتهالالجيم
حجم الخط
- يا من لهُ المشتكى ياراحم المهجعجّل لنا بنزُول الغيث والفرج
- واسق البلاد وأرو الأرض من ظمأبماء مُزن على الأفاق مُنتسج
- وأكسها حُلل الأنوار ضافيةخُضرا مُدبّجة من نُورها البهج
- حتّى يُرى وجهها الزاهي بزهرتهفي بهجة بدلا من وجهها العسج
- ويُصبح البرُّ من صوب الغمام يُرىكأنّه البحرُ بالأمواج في لجج
- فيقتلُ الجدب إحياءُ البلاد بهفي بحره غرقا من كلّ مُختلج
- كلٌّ أتى باب فضل منك سائلهُوليس عن بابك الأسمى بمنعرج
- وقلبهُ وجلٌ بالذّلّ مُتّزرٌلله مُفتقرٌ في ما لديه رج
- في أجمع صلحت بأدمُع سفحتوأضلع لفحت رمضى من الزّنج
- النّفسُ في وصب والجسمُ في نصبوالقلبُ في كرب والصّدرُ في حرج
- إليك مُدّت أكُفّ الخلق سائلةوطفاء سائلة من فضلك النّهج
- توجّهوا لك في الشّكوى بقلب سجباكي الدّما ولسان بالدّعا لهج
- من عاجز من على أدنى معاشهمُلا يقدرون على سعي ولا دلج
- أراملُ وصغارٌ لا مجال لهموواهنُ الجسم من ضُرّ ومن عرج
- وكلّ عجماء لا تدري مطالبهامن المعاش بقفر الأرض في همج
- فلا تُخيّب رجاء القاصدين إلىأبواب فضلك يا من بالوفاء رُجي
- أنت الملاذُ إذا ما شدّةٌ عظمتوليلها بصباح الكشف لم يهج
- أنت الغياثُ للهب المستغيث بكإذ أخلف الغيثُ أو ليلُ الخطوب دجى
- أنت المرجّى لرفع البؤس حين أتىأنت المعدّ لدفع الحادث العلج
- من ذا أتى بابك الأعلى يُؤمّمهيوما بصادق آمال ولم يلج
- من ذا يُناجيك في تفرج كربتهلوم يبت وهو من تلك الكُروب نج
- من ذا سواك جديرٌ بالإجابة إذيدعُوك داع بقلب بالهموم شجي
- يا ربّ إن عظمت منّا الذُّوبُ فماتعظيمها في عظيم العفو من نتج
- وإن تجاوز في ظُلم الورى أحدٌحدّا تجاوز وتُب عليه لم يهج
- ولا تُؤاخذ جميع العالمين بهيغدُو البريءُ مُصابا والطلوبُ نج
- يا من خزائنُ رُحمى الفضل ما نفدتمنهُ اجرنا من اللأوا فلم نحج
- رُحماك عمّت عُصاة العالمين عدوابالكفر أو ملحدا في الدين منك رج
- توسّلوا لك بالمختار من مُضرمُحمّد افضل الرّاقين في الدّرج
- بما دعاك به أيوبُ في ظُلملكشف كرب ومُوسى حيثُ كان نجي
- وما الخليلُ دعا في النّار حتّى غدتبردا لهُ وسلاما وهي في وهج
- وما توسّل إسحاقُ الذّبيحُ بهوناح نُوحٌ فأنجى كلّ مُزدوج
- وما تضرّع يعقوبٌ به أسفاعلى ابنه يُوسف في الجبّ وهو سجي
- وما به آدمٌ حُطّت خطيئتهُوتُبت عنه وعن حوّا فلم يحج
- أرسل حوامل ماء منك مُنسجممُبارك نافع من كلّ مُرتعج
- فتصبحُ الأرضُ من صوب الغمام تُرىمُخضرّة وهي بالأزهار في أرج
- فأنت أكرمُ مسؤُولن وأبلغُ مأمُول وأكلأ موكول إليه لجي
- وصلّ ربّي على الهادي الشّفيع إذايوم الجزا ضاقت الأهوالُ بالمهج
- والال والصّحب والأزواج ما انهمرتسحابُ غيث بنفع الأرض مُتزج
- واغفر لناظمها والسّامعين لهاواختم بخير لا يا رافع الدّرج