إزرع المعروف حزنا وسهلا
ابن دراج القسطليعباسيالمديدمدحاللام
حجم الخط
- إزْرَعِ المعروفَ حَزْناً وسَهْلاواحصُدِ الكُفَّارَ سَبْياً وقَتْلا
- واقْتَضِ الرحمنَ فتحاً قريباًكُلَّما جَلَّ تَناهى أجَلّا
- كْفءَ مَا أَولَيْتَ حمداً وشكراًوصَدَقْتَ اللهَ قَولاً وفِعْلا
- وعَمَمْتَ الخَلْقَ عُرْفاً وَجُوداًووَسعْتَ الأرضَ حُكْماً وعَدْلا
- وبَهَرْتَ البَرّ والبَحْرَ خُلْقاًعَمَّ إفضالاً كَمَا خَصَّ فَضْلا
- بِجَبينٍ مَا تجَلَّى لخطبٍيُظْلِمُ الإصباحَ إلّا تَجَلَّى
- ويمينٍ عاهَدَتْ مَنْ سَقاهُلا تَمَلُّ السَّقْيَ حتَّى يَمَلّا
- وبعَزْمٍ ألبَسَ الدِّينَ عِزّاًمِثلَما قَدْ ألبَسَ الشِّرْكَ ذُلّا
- وهِلالٌ فِي سماءِ تُجيبٍحازَ تِمَّ المجدِ يَومَ أَهَلّا
- وغَمامٌ لَمْ تكَدْ تَمْتَرِيهِمنكَ رِيحُ النصرِ حَتَّى اسْتَهَلّا
- سَيْفُ ضَرْبٍ لَمْ يَرُقْهُ حُلِيٌّوتراهُ بالدِّماءِ مُحَلَّى
- وسِنانٌ مَا يَمَلُّ اسْتِناناًلو تُوَلِّيهِ الرَّدى مَا تَوَلَّى
- كَلِفٌ بالطَّعْنِ والضَّربِ تامَتْقَلْبَهُ الحربُ جَمالاً وَدَلّا
- فَصَبا فِي جاحِمِ الحربِ نَفْساًوعَصى فِي حاطِمِ الزَّحْفِ عَذْلا
- فَتَمَامُ الوَصْلِ ألّا يُخَلِّيلجسومِ الشِّرْكِ بالهامِ وَصْلا
- ونِظامُ الشَمْلِ ألّا يُبَقِّيفِي ديارِ الكُفْرِ للِكفرِ شَمْلا
- ساوَرَ الأسْدَ وَمَا تَمَّ شِبْلا
- طردَ البأساءَ حتَّى سَقاهابكُؤوسِ الموتِ نَهْلاً وعَلّا
- وسَقى ماءَ الفَضاءِ دِماءًكَنَدى كفَّيْهِ سَحَّاً وَوَبْلا
- في مَكَرٍّ قالَ للِرُّمْحِ رِفْقاًومَجالٍ قالَ للسيفِ مَهْلا
- وتَلَقَّتْهُ العِدى بصدورٍخَطَّ بالخَطِّيِّ فِيهَا وأمْلى
- وقَضى بالهامِ لِلْجَوِّ عُلْواًوَعَلَى الأَشلاءِ لِلتُّرْبِ سُفْلا
- ورأى أن صدورَ العواليمن صُدورِ الغَدْرِ بالهامِ أوْلى
- فَدَنتْ والسُّورُ يُومي إلَيْهاوينادِيهِنَّ أهْلاً وسَهلا
- وعيونُ الخَلقِ تسمُو إليهِفَدَنا وَهْوَ من البَدْرِ أعلى
- صَلِيَتْ منهُ العِدى بسيوفٍحَرُّ نارِ اللهِ فيهِنَّ أصلى
- فَبِهِ أُعْلِيَ قحطانُ فَخْراًوبهِ زُكِّيَ يَعْرُبُ أصْلا
- وبه عَرَّفنا اللهُ أنَّاسَنَرى فِي خَلْفِهِ لَكَ مِثلا