أنا كالحرف قائم بالمداد
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفدينيةالدال
- ١أنا كالحرف قائم بالمدادِبالوجود الحق الكريم الجوادِ
- ٢يا مداد الجميع نحن حروفبك نبدو وأنت بالمرصاد
- ٣ولهذا كلّاً نمد لنا قلت فأنت الممد بالإيجاد
- ٤ما تغيرت أنت حيث ظهرناعنك كم في مثنى وفي آحاد
- ٥عدم نحن كلنا ووجودأنت حق باق بغير نفاد
- ٦مطلق أنت مثل ما كنت قدماًخارج عن مراتب الأعداد
- ٧وقيود جميعنا نحن لكنقد نسبنا إليك بالإسناد
- ٨حيث أنت الذي تقدر مناكل ما شئت من رباً ووهاد
- ٩فظهورٌ لنا ظهورك حقاًوبطونٌ لنا بطونك بادي
- ١٠جهلت أمة تقول وجدناإذ لها أنت لم تكن لك هادي
- ١١يا وجود الجميع قوليَ مبنييٌ على القول بالوجود المفاد
- ١٢وهو قول توهمته عقولٌعقلت أمرها خلاف المراد
- ١٣ليت شعري من يستفيد وجوداًوالذي يستفيد لا شيء عادي
- ١٤وإذا قلت ربنا يوجد المعدوم قلنا ذا القول محض عناد
- ١٥نحن أيضا نقول مثلك هذاقول حق بغير ما تراداد
- ١٦لا على الوصف بالوجود لمعدومٍ ولا قبله وجوداً إرادي
- ١٧حيث قلب الحقائق الكلُّ قالوامستحيل عند العقول الجياد
- ١٨إنما قولنا بذلك قول اللَهِ في محكم الكتاب الجواد
- ١٩فتأمل الله نور السموات وجوداً بياضه في السواد
- ٢٠وإذا كان في السواد بياضلاح غير البياض في المعتاد
- ٢١لقبول البياض في كل لونضد أمر السواد بالإنفراد
- ٢٢فتنحوا يا غافلون فغير الله لا يرشدنَّكم للرشاد
- ٢٣كل لون على البياض يغطيبانتقاص من السوى وازدياد
- ٢٤وبياض السواد يعجز عنهكل شخص سوى إله العباد
- ٢٥وهو شيب في لمة الشعر يبدوعبرةً فافهموا كلام المنادي
- ٢٦إنني قادر بقدرة ربيلا سواها محقق الإمداد
- ٢٧وبياضي على السواد تبدىفمحاه بشدة الإمتداد
- ٢٨فأنا النور عنده وظلامعندكم يا جماعة الحساد
- ٢٩والذي عنده يراني نوراًوالذي عندكم يرى فيعادي
- ٣٠وعليه الظلام يغلب حتىيقدح النار قلبه بالزناد
- ٣١إنما النار جهد فاقد نورفاستعدوا بواحد للمعاد