نهر القضاء بما يختار خالقنا
عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطدينيةالدال
حجم الخط
- نهر القضاء بما يختار خالقناوما يريد هو الجاري إلى الأبد
- عليه طاحونة الأفلاك دائرةوقطبها قطبُ سرِّ الواحد الأحد
- وما تولد فيما بين طابقها الأعلى وطابقها الأدنى على الرصد
- من الجماد وأنواع النبات وحيوان تراه وإنسان بلا عدد
- مثل الحبوب بدت للطحن مفرغةشيأً فشيأً بحكم النفس والجسد
- فكلما حبة قد جاء موعدهاأصابها الطحن لم تبد ولم تعد
- حتى تصير كما كانت مفرقة الأجزاء وهي لهذا الأمر طوع يد
- عناصر كدقيق ميزته يدبمنخل الرتب المكسوبة الجدد
- حكم من الحاكم القهار في أزلبمقتضى ما قضى فيها من الأمد
- حتى يحول ذاك النهر عن جهةيجري إلى جهة أخرى بذي المدد
- فيفرغ الطحن والطاحون تخرب منهنا ويفسد مرءى هذه البلد
- ويظهر الأمر في دار الخلود بلانهاية عند ذي غيٍّ وذي رشد
- هناك ينكشف السر الذي خفيتأنواره اليوم عن ذي الغفلة العند