فراشتي رأت النور الذي ظهرا
عبد الغني النابلسيعثمانيالبسيطمدحالراء
- ١فراشتي رأت النور الذي ظهرانور الوجود الحقيقيْ يخطف البصرا
- ٢وهاجها النفخ في الناي الرخيم وقدبدا الجمال من الوجه الذي بهرا
- ٣فألقت النفس منها فيه فاحترقتفلم تغادر لها عيناً ولا أثرا
- ٤والناس قد جهلونا في فراشتناعلى اختلاف لهم في حقنا اشتهرا
- ٥فقال بعض هوت للنار تعبدهاوالبعض قال عليها وَهْمُها قهرا
- ٦وقال بعض لها عشق يهيج بهافتحسب النار نوراً والهوى غدرا
- ٧وكلهم أخطأوا فيها الصواب ولميشعر بها غير حرٍّ يعرف القمرا
- ٨يدري التجلي من الغيب الفريد علىمن كان للفاعل الحق الحقيق يرى
- ٩هذا ومن عجب أن الفراشة لاتبقى على حالها لما قضت وطرا
- ١٠وكلما سقطت في الأرض محرقةعادت كما هي داعي سرِّها جهرا
- ١١حتى تعود إليه وهو يحرقهاوباطل هي وهو الحق قد ظهرا
- ١٢نحن الفراش جميعا حول شعلتهنطوف لكن درت عشاقنا الخبرا
- ١٣كما أتى في كتاب الله يوم يكون الناس هم كالفراش البث منه طرا
- ١٤وليس يدري الذي لا عشق فيه إلىوجه المليح ولا كيف الغرام جرى
- ١٥في الغيب نور حقيقيٌّ يجل فلايهواه إلا الذي عمن سواه سرى
- ١٦له ظهور بأشكال قد اختلفتفيعشقون له الأشكال والصورا
- ١٧وهو الجميل فلا شيء يشابههوالقلب يعرف من كل القلوب برى
- ١٨يا ناظرون قفوا ما عندكم خبرحتى تذيبوا الحشى والعقل والفكرا
- ١٩فراشكم لا يرى نور المليح ولاذاك الجمال الذي عنكم قد استترا
- ٢٠وإنما جيف الدينا لكم فتنوغيركم قلبه غيب الغيوب درى