كم نهتهم صبابتي وغرامي
عبد المحسن الصوريعباسيالخفيفالياء
حجم الخط
- كم نَهَتهم صَبابَتي وغَراميعن مَلامي فَما انتَهوا عن مَلامي
- سكِروا سَكرةَ المُدام فَظَنُّواأنَّ سُكرَ الهَوى كسُكرِ المُدامِ
- فَحَذاراً مِن زَفرَةٍ أيُّها اللائِمُ أمسَت نِيرانُها في اضطِرامِ
- أحرَقَت لائمِيَّ قَبلكَ حتَّىأصبَحَت جُنَّةً من اللوَّامِ
- فعلُ نارِ القُلوبِ فيما عَدا الأجسامِ هَذا فكيفَ في الأجسامِ
- هيَ نارُ الخَليلِ في الوَقدِ لكِنخَالَفَتها في بَردِها والسَّلامِ
- يا لأَهلِ الهَوى لِمَعرَكِ حَربِ البَينِ خَدِّي بَحرٌ منَ الدَّمِ طامِ
- مَوقِفُ البَينِ كالسَّما تَرى فيهِ عُيُوناً مُنهلَّةً كالغَمامِ
- وعُيوناً من البكاءِ علَيهاكجَهامٍ مُقابلٍ لِرُكامِ
- كانَ ذمُّ الشَّآمِ مُذ كنتُ شأنيفَنَهتني عنهُ دِمَشقُ الشَّامِ
- بَلدٌ ساكِنوهُ قد جَعلُوا الجنَّةَ قَبلَ الحِسابِ دار مُقامِ
- أكسَبَتها الأيَّامُ رَونقَ حُسنٍليسَ يَفنَى ولا معَ الأيَّامِ
- ظاهِرٌ ظاهِرُ الجَمالِ كَما البَاطِنِ خَلقاهُما مَعاً في تَمامِ
- غير أنَّ الرَّبيعَ يَحكمُ في الظَّاهِرِ إذ كانَ أوضَحَ الأحكامِ
- برياضٍ أوصافُها أبد الدَّهرِ تَراها رِياضَةَ الأفهامِ
- نثرَت طَلَّها يَدُ الغَيثِ فيهافأفانِينُ زهرِها في انتِظامِ
- لَم تُفَضَّل بِطيبِها جَنَّةُ الخُلدِ عَليها بَل فُضِّلَت بالدَّوامِ
- قَسَمَت بينَ أهلِها قِسَمَ العَدلِ فعمَّتهُمُ يَدا قَسَّامِ
- هِمَّةٌ هَمُّها العلوُّ فما تَنفَكُّ مِن ذاكَ دَهرها في اهتِمامِ
- وندىً ذكرُهُ إلى ما تَولاهُ مِن الأنجُمِ السَّعيدَةِ سامِ
- صارِمُ العَزمِ كلُّ عُمرٍ وإن طالَ إِذا شاءَ مُؤذِنٌ بانصِرامِ
- وكَذا المَجدُ ليسَ تُحسَمُ عَنهعادِياتُ العِدى بغيرِ حُسامِ
- خاصَمَتني صُروفُ دَهري إليهِفرأتني بهِ ألدَّ الخِصامِ
- بفَتىً راحَتاهُ مُذ عُدِمَ الجودُ لَنا راحَةٌ مِن الإعدامِ