كم نهتهم صبابتي وغرامي
عبد المحسن الصوريعباسيالخفيفالياء
- ١كم نَهَتهم صَبابَتي وغَراميعن مَلامي فَما انتَهوا عن مَلامي
- ٢سكِروا سَكرةَ المُدام فَظَنُّواأنَّ سُكرَ الهَوى كسُكرِ المُدامِ
- ٣فَحَذاراً مِن زَفرَةٍ أيُّها اللائِمُ أمسَت نِيرانُها في اضطِرامِ
- ٤أحرَقَت لائمِيَّ قَبلكَ حتَّىأصبَحَت جُنَّةً من اللوَّامِ
- ٥فعلُ نارِ القُلوبِ فيما عَدا الأجسامِ هَذا فكيفَ في الأجسامِ
- ٦هيَ نارُ الخَليلِ في الوَقدِ لكِنخَالَفَتها في بَردِها والسَّلامِ
- ٧يا لأَهلِ الهَوى لِمَعرَكِ حَربِ البَينِ خَدِّي بَحرٌ منَ الدَّمِ طامِ
- ٨مَوقِفُ البَينِ كالسَّما تَرى فيهِ عُيُوناً مُنهلَّةً كالغَمامِ
- ٩وعُيوناً من البكاءِ علَيهاكجَهامٍ مُقابلٍ لِرُكامِ
- ١٠كانَ ذمُّ الشَّآمِ مُذ كنتُ شأنيفَنَهتني عنهُ دِمَشقُ الشَّامِ
- ١١بَلدٌ ساكِنوهُ قد جَعلُوا الجنَّةَ قَبلَ الحِسابِ دار مُقامِ
- ١٢أكسَبَتها الأيَّامُ رَونقَ حُسنٍليسَ يَفنَى ولا معَ الأيَّامِ
- ١٣ظاهِرٌ ظاهِرُ الجَمالِ كَما البَاطِنِ خَلقاهُما مَعاً في تَمامِ
- ١٤غير أنَّ الرَّبيعَ يَحكمُ في الظَّاهِرِ إذ كانَ أوضَحَ الأحكامِ
- ١٥برياضٍ أوصافُها أبد الدَّهرِ تَراها رِياضَةَ الأفهامِ
- ١٦نثرَت طَلَّها يَدُ الغَيثِ فيهافأفانِينُ زهرِها في انتِظامِ
- ١٧لَم تُفَضَّل بِطيبِها جَنَّةُ الخُلدِ عَليها بَل فُضِّلَت بالدَّوامِ
- ١٨قَسَمَت بينَ أهلِها قِسَمَ العَدلِ فعمَّتهُمُ يَدا قَسَّامِ
- ١٩هِمَّةٌ هَمُّها العلوُّ فما تَنفَكُّ مِن ذاكَ دَهرها في اهتِمامِ
- ٢٠وندىً ذكرُهُ إلى ما تَولاهُ مِن الأنجُمِ السَّعيدَةِ سامِ
- ٢١صارِمُ العَزمِ كلُّ عُمرٍ وإن طالَ إِذا شاءَ مُؤذِنٌ بانصِرامِ
- ٢٢وكَذا المَجدُ ليسَ تُحسَمُ عَنهعادِياتُ العِدى بغيرِ حُسامِ
- ٢٣خاصَمَتني صُروفُ دَهري إليهِفرأتني بهِ ألدَّ الخِصامِ
- ٢٤بفَتىً راحَتاهُ مُذ عُدِمَ الجودُ لَنا راحَةٌ مِن الإعدامِ