خلا طرفه بالسقم دوني يلازمه
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلحزنالميم
حجم الخط
- خَلا طَرفُه بالسُّقم دُوني يُلازِمُهإلى أن رَمَى سَهماً فصِرتُ أساهِمُه
- فأصبَحَ بي ما لَستُ أدري أمِثلُهُبجَفنَيهِ أم لا يَعدلُ السُّقمَ قاسِمُه
- لئِن كانَ أخفَى الصَّدرُ صَدّاً مِنَ الجَوىفَفِي العَينِ عُنواناتُهُ وتَراجِمُه
- ولم يُخفه أنَّ الهَوى خفَّ حَملُهُولكن لأنَّ اللَّومَ ليسَ يُلائِمُه
- ويا ربَّ ليلٍ قصَّر الذكرُ طُولَهفَما طَلَعت حتَّى تَجلَّت غَمائِمُه
- وما نِمتُ فيه غَير أن لَو سَألتَنيمن الشُغلِ عَنه قلتُ ما قالَ نائِمُه
- ولكنَّه ألَقى عَلى الصُّبح لَونَهُفَوالاهُ يَومٌ شاحِبُ الوَجهِ ساهِمُه
- كما جاءَ يومٌ في المُحرَّمِ واحدٌخَبا نُورُه لمَّا استُحلَّت مَحارِمُه
- طَغَت عبدُ شمسٍ فاستَقلَّ محلِّقاًإلى الشَّمسِ من طُغيانِها مُتراكمُه
- فمن مبلغٌ عنِّي أُميَّةَ أنَّنيهَتفتُ بِما قَد كنتُ عَنها أُكاتِمُه
- مضَت أعصُرٌ مُعوجَّةٌ باعوِجاجِكُمفَلا تُنكرُوا إن قوَّم الدَّهرَ قائِمُه
- وجدَّد عَهدَ المُصطَفى بعضُ أهلِهِوحُكِّمَ في الدِّينِ الحَنِيفيِّ حاكِمُه
- فَيا أيُّها الباكُونَ مصرعَ جَدِّهدعوا جَده تَبكي عَليهِ صَوارِمُه
- أيَّتها الثَّكلَى الَّتي من دُمُوعِهاإذا هيَ ناحَت للقَتيل مآتِمُه
- لقَد خَسِرَ الدَّارَينِ مَن صَدَّ وجهَهُفَلا أنتَ مُبقِيهِ ولا اللَّهُ راحِمُه
- حَرِيصاً عَلى نارِ الجَحِيم كأنَّهيَخافُ عَلى أبوابِها مَن يُزاحِمُه
- إلى مَن تَراهُ فوَّضَ الأمرَ غَيركُمإذا أنتُمُ أركانُه ودَعائِمُه
- فيا لَكَ مِنها دَولةً عَلويَّةًتَبدَّت بسَعدٍ خاتَمُ الدَّهرِ خاتِمُه
- إذا نزلَ الأستاذُ منها بجانِبٍفمِن جانبٍ آراؤهُ وعَزائِمُه
- ومَهما اقتَضَى تَدبِيرُها كانَ ماضِياًعَلى النَّاسِ إمَّا بَأسُه أو مَكارِمُه
- بَناها عَلى ما شاءَ فَليَبنِ غيرُهُعَلى غيرِها ما شاءَ فالسَّيفُ هادِمُه
- وكافلُها رأيَ الرَّئيسِ فَلم تَضعلأنَّ كفيلَ الشَّيءِ إن ضاعَ غارِمُه
- إذا اجتَمعَت في المُلكِ كلُّ عَظيمةٍفأنهضُ من تُلقَى عَليه عَظائِمُه
- وما بالُ باسِيلٍ تَولَّى مُشَمِّراًأحينَ بدَت مِن كلِّ جَيشٍ ضَراغِمُه
- فألا أتاها وقفَةً دَوقَسِيَّةًيَروحُ بها أعلاجُهُ وغَنائِمُه