صدروا وسحر لحاظهم يغريني
أبو زيد الفازازيأيوبيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- صدروا وسحر لحاظهم يغرينيونأوا وفرط صبابيّ يدعوني
- وتحملوا وتخلفوا مني لقيفي ربعهم أشجية أو يشجيني
- فأقول للأطلال أين أحبتيوتقول لي الأطلال أين قطيني
- لازمت من إيثارهم آثارهملو أنني عاملت من يجزيني
- لله وجد فيهم أخفيتهفيما أظن وإنما يخفيني
- لاموا على ترك البكاءنزفت شؤون الحب ماء شؤوني
- نعب الغراب وللمشوق كهانةفعلمت قطعاً أنه يعنيني
- لما استقلوا واستقلوا عذرهمنسخت مناي لديهم بمنون
- فتبعتهم وجِمَالهم يُحدى بهموجَمَالُهم من فوقها يحدوني
- يا معرضين وقد عرضت مشيّعاًردُّوا السَّلام فلفظة تكفيني
- هاكم فؤادي فاقبلوه وإنهثمن يجلّ لديّ عن مثمون
- فضوا سجوف الخزّ عن أحداجهمفبدت لي الأقمار فوق غصون
- وفهمت سرَّ الحسن وهو مكتّمفي ليل شعر فوق صبح جبين
- ورهنت لُبَّى والحياة بوقفةضنوا بها من بعد قبض رهون
- وتسلموا رهني وما أن أسلمواتيهاً فبؤت بصفقة المغبون
- أملت آرام الكناس ودونهاللبطارق المحزون أسد عرين
- وسلكت وجداً في طريق هواهمما بين مأسور وبين طعين
- وظننت لين قدودهم بقلوبهمفإذا القساوة طيّ ذاك اللين
- عا هدتهم ألاَّ فراق وإنماعاهدت كالحرباء في التلوين
- وقررت عينا بالخداع وقلّماقرَّت عيون عند حور عين
- ورجوت في تحسينهم تحصينهمفجهلت ما للصاد معنى السين
- ولقد مررت على المنازل بعدهمفذكرت عهد صبابتي ومجوني
- ولمحت من نعمان ما يشفينيورأيت من يبرين ما يبريني
- أيام طرفي رابع في روضةللحسن بين سوالف وعيون
- متفرق اللحظات في أفنانهاللجمع بين الورد والنسرين
- ووجدت من ريق هناك ونغمةأشهى من الصهباء والتلحين
- ونشقت عرفا خلت حين نشقتهأن النسيم يهب عن دارين
- عيش نعمت به فبان ببينهصبر أتاني فقده بشجون
- كان الفؤاد براحة في راحةللوصل بين معاقل وحصون
- فالآن إذ حلَّ الصدود بربعهاعقدت عليه عقدة التسعين
- يا قلب طاوعت الجفون سفاهةفجزاك ضعف فتورها بفتون
- أسرتكَ لما قَيَّدَتكَ بسحرهافاخلد بلا فك ولا تأمين
- خلت الجفون من السيوف قريبةما جُرحُ أسيافٍ كجرح جفون
- إياك من لمح اللحاظ فإنهسهم لقوس الحاجب المقرون
- هوّن إذا هولت واعلم إنماتقوى على التهويل بالتهوين
- ولكم عذول قد رددت مقالهردَّ المقيم على مقام الهون
- لم أستطع رجع الكلام وإنماأعربت عما شفني بأنين
- لا نصح يجدي في مشوق جسمهقد دقَّ حتى عاد كالعرجون
- دع ذكر عروة أو كثيّر عزةوابن الذريج وقيس المجنون
- يكفيك من بحر الغرام وعصفهدمع الهوى وتنفس المحزون
- لا صبر لي من بعدهم لا صبر ليلو أنني في حلم شمس الدين
- العلام العلم الذي تزهي بهأرض العراق إلى أراضي الصين
- والأوحد السباق غير مدافعفي حلبة المفروض والمسنون
- إنسان عين الفضل قلب ضلوعهبشواهد جلت عن التبيين
- بالله أو لله أوفي الله مايأتيه حين تحرَّك وسكون
- لم يأت في الإِبداع فناً واحداًإلاَّ أتى من بعده بفنون
- حِفظُ ابن اسماعيل فقه ربيعةزهد الجنيد ذكاء أفلاطون
- أن ظن أرسل ذهنه مستثبتاًفأتاه عما ظنه بيقين
- يا من يعارضه بعارض علمهأياك خوض البحر دون سفين
- كم مدَّع رام الذي قد رمتهبمغالطات في حلى تزيين
- عطف الصواب للبسه فأزاحهعطف الصباح على الليالي الجون
- لا تطلبن حصراً لبعض كمالهقد جاء ما قد جلَّ عن قانون
- نصِّ الإِمام الشافعي بمقولبالحق في تحقيقه مقرون
- يفري مقال مخالفيه كأنهسيف الوصي يجول في صفّين
- لولا التعصب إذ سمعت حجابهلعدلت للمزني عن سحنون
- حاز البيان فما يحيط بمثلهفلك البروج إلى مقر النون
- وحوى أفانين العلاء بأسرهاوالناس يفتنون في أفنون
- ولقد أبرَّ على الجميع بيانهفي فنّي المعلوم والمظنون
- إيهٍ وللآداب منه فخرهاإذ فاق في المنثور والموزون
- سِلمٌ لأبكار المعاني ذهنهوسواه حرب للمعاني العون
- برزت لنا ألفاظه مختالةفي كل علق للعلوم مصون
- وأبان من علم الكلام وغيرهما كان إذ ما كان غير مبين
- وطمت بحار علومه فتقاذفتمن لفظه باللؤلؤ المكنون
- ساوى لديه معلم متعلماًإذ كلهم في رتبة التلقين
- صدروا وقد وردوا بحار علومهمن غير ممنوع ولا ممنون
- يا طالباً للعلم هاك نصيحةلمجرب في نصحه مأمون
- لا تعدلن بأبي المعالي غيرهفتقيس مضموناً على مظنون
- عنوان ما أخفاه من أخلاقهبشر يلوح بوجهه الميمون
- أكرم بنفس للنفائس أُهِّلَتفتمكنت في رتبة التمكين
- لو يُستطاع لَدُوّنَت آدابُهلكنها أعيت على التدوين
- حبر يقل لذرة من بحرهما جهَّزت بورانُ للمأمون
- يا سيدا عمّ البرية علمهقولاً وفعلاً فاستفادوا دوني
- من شك في أن ليس غيرك مَعلَمٌيُبطِل دليل شهادة ويمين
- إني عقدت أذمتي بولائكموجعلت ركن جلالكم لركوني
- وتركت فيك سواك غير معقبفتركت تموزاً إلى تشرين
- وقرنت شكرك بالفرائض رفعةفوجدته للفرض خير قرين
- صُغت المديح وقد سبقت بمدحكمفكأنني قد جئت بالتضمين
- ما قلت قط الشعر لكن يمنكمفي كل صعب آخذ بيميني
- ولقد بعثت به وأعلم أنهنقد ولكن عفوكم يعفيني
- وإليكها تشنا سواك لو أنهفي ملك كسرى أو غنى قارون
- لو أنني قلدت غيرك حليهاأضحى بها التقريظ كالتأبين
- لم أدعُ بالدنيا لكم إذ لفظهادُونٌ ولا أرضى لكم بالدون
- فعليّ أن أدعو بطول بقائكموعلى جميع الناس بالتأمين