ببعض الدمى قام بعض الفتن
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالنون
حجم الخط
- ببَعضِ الدُّمى قامَ بعضُ الفِتَنفلَولا التَّثَنِّي لَقُلنَا وَثَن
- تناسَيتُه حينَ أخفَيتُهُفَبي شَغفٌ لستُ أدري بِمَن
- وعُلِّقتُه شادِناً شادِياًعلَيه الشَّجَى وعَليَّ الشَّجَن
- إِذا ما التَقَينا فمِن جُد وزِدوصِل وتَعَطَّف ومِن لا ولَن
- ومِن مُهجَةٍ مذ نَأت ما ثَوَتبأرضٍ ومِن سَكنٍ ما سكن
- قِفُوا تَعرِفُوا ما أسَرَّ الهَوىفأعلَن لما أسَرَّ العَلَن
- أسرَّ الجسُومَ بسُقم الجُفونِ فَأصبَحَ في كلِّ جَفنِ بَدَن
- فَلا يَخدَعنَّكَ عزمُ السُّلووِ وَغَلِّب عَلى الظَنِّ فيه الظَّنَن
- فَلو قَد حلَفتَ وردَّ الهوَىيقُودُكَ ردَّ عَليه الوَسَن
- ودِمنةِ جُود عَفا رسَمُهاوما صِرتُ أعرفُ وصفَ الدِّمَن
- ومِن أجلِ ذلكَ قالُوا بَخِلتَ عَلَينا وهُم بَخِلُوا والزَّمَن
- وكم يَلبثُ الجُودُ مِن حاتِمٍإلَيهم تَغيَّرَ لمَّا أسَن
- سأمسِكُ إلا عَنِ المكرُماتِ وإن كانَ عِندي لكلّ ثَمَن
- وأصِبرُ أو يَحكم اللَّهُ ليويَحكمَ حَيدَرةُ بنُ الحَسَن
- لقَد هَتنَت بيضُ أخلاقِهِولَم أرَ قطُّ جَهاماً هَتَن
- وكانَ أخَا الجودِ حتَّى عَلافَصارَ أباً واحتَوى واحتَضَن
- فقُوموا انظُرُوا عجَباً في العُلىأبُوها مراضِعُها في اللَّبَن
- حَكمتَ فصاحبَكَ الحقُّ فيفُروضِ حكُوماتِهِ والسُّنَن
- وأمسَى رِشاءُ الرُّشا بالِياًبِبابكَ مُطَّرَحاً مُمتَهَن
- فأصبَحتَ مُؤتَمَناً آِمناًوبالحَقِّ أن يأمنَ المُؤتَمَن
- ثَناءٌ تُظنُّ قَراطِيسهُإذا نُشِرَت مِن بُرود اليَمَن
- قَلائِدُه في رِقابِ الرِّجالِ مُعلَّقةٌ كلُّها بالمِنَن
- تيقَّظتَ حيثُ عُيونُ الوَرىمُكحَّلةٌ أبَداً بالوَسَن
- فأبصَرتَني كَيفَ أمسَيتُ فييَد الدَّهرِ مُرتَبِكاً مُرتَهَن
- فَجُد واسبِقِ الدهرَ إنِّي أَرىهُموماً تُجَنُّ إِذا اللَّيلُ جَن