من لطول الهم والحزن
عبد المحسن الصوريعباسيالمديدحزنالياء
حجم الخط
- مَن لطُولِ الهمِّ والحَزنِففُؤادي ليسَ يَصحَبُني
- خانَه الصَّبر الجَميلُ عَلىما يُقاسِيهِ ولم يَخُنِ
- ليتَهُ طَرفي فأُبدِلُهشَجوَهُ بالمَنظَرِ الحَسَنِ
- ليُقاسِي ناظِري كَمَداًلم يَكن لَولاهُ يكمِدُني
- ويَرى قَلبي مَحاسِنَ مَنكانَ يَهواهُ فَيَعذِرُني
- وعَلى الحالَينِ خُلفُهمالم يَعد إلا عَلى بَدَني
- كلَّما أمَّلتُ جارِحَةًلي عَلى الكِتمانِ تُسعِدُني
- نَثرَت عَيني مُراغِمَةًفوقَ خدِّي بُردَةَ اليَمَنِ
- جَهدُ سُقمي يا مَدامِعَهاأن تَبُوحي بي فتكتُمني
- وأسيلِ الخَدِّ شاحِبهِكُحِلَت عَيناهُ بالفِتَنِ
- تركَت حُمَّاهُ وَجنَتَهُفي اصفِرارِ اللَّونِ تُشبِهُني
- وأرَى خَدَّيهِ وَردهُماما جَنَى ذَنباً فكيفَ جُنِي
- نُهِبا حتَّى كأنَّهماما حَوَت يُمنَى أبي الحَسَنِ
- لم يَدَعها الجُودُ تَملِكُهوالنَّدى وَقتاً من الزَّمَنِ
- تَتَبارَى سُحبُها مُزناًفي أوانِ المَحلِ والمُزُنِ
- ذو جُفونٍ تَشتَري أبَداًعَبرات النقع بالمُزنِ
- وَيَدٍ تُبدي ندىً ورَدىًتَجمعُ الضِّدَّينِ في قَرَنِ
- للعُفاةِ اللائِذِينَ بِهاوَذَوي الأحقادِ والضَّغنِ
- فإِذا مَا الخيلُ أورَثَهاكَرُّهُ شَوقاً إلى الوَطَنِ
- ظَلَّ يَثني من أعنَّتِهاعَن عَليٍّ ما إِليهِ ثُنِي
- يا عليَّ الخَيلِ إن رَكضَتسُربا بِالبيضِ واللُّدُنِ
- أسَجايا مُلهَمٍ وَرِثَتأم رَضاعاً كنَّ في اللَّبنِ
- ما كَذا كانَ الكِرامُ فسِرلا عَلى حَدٍّ ولا سَنَنِ
- أنتَ تأتي المَجدَ مُبتَدِعاًلا بتَمثيِلٍ عَليهِ بُنِي
- مُذ ولِيتَ الجُودَ معتَزِماًما عدا مَنٌّ عَلى مِنَنِ
- لَستُ بِدعاً في مَدِيحكَ بَلجاءَ كلٌّ فِيهِ يَقدُمُني
- فَلِساني إذ أتاكَ بهِإنَّما يَروِيهِ عَن أُذنِي