يا جيرة في القلب مأواهم
الأمير الصنعانيعثمانيالسريعرثاءالميم
حجم الخط
- يا جيرة في القلب مأواهمحازوا المعالي فهم ما هم
- رحلت بالجثمان عن دارهممصاحباً قلبي لذكراهم
- كم جئت من أرض وكم جيرةقد خصني بالقرب أعلاهم
- فما ألاقي بعدهم غيرهمإلا وقلبي يتمناهم
- ما الناس عندي غيرهم في الورىوالأرض ليست غيرهم مغناهم
- قد أحرزوا كل كمال فمايدرك أهل السبق مسعاهم
- سل الندى والمجد والنظم والنثر يجب كل عرفانهم
- والعلم إن تسأله عن أهلهيجبك لا أعرف إلا هم
- أما الوفا فهو لهم خادمكأنه بالطبع يهواهم
- وإن سألت الجود عن دارهيقول ذا مثواي مثواهم
- ثلاثة من تلق منهم تقللاقيت أعلاهم وأسناهم
- أقسم بالبيت وأستارهومن إليه كان مسراهم
- من أشعث الرأس ومن أغبرما غير بيت اللّه مغزاهم
- ما سال دمعي لسوى فقدهمولا أرى قلبي تسلاَّهم
- هواهم أخرجني مكرهاًمن بين إخوان ألفناهم
- في بلدة تم لسكانهاالعلم والدين ودنياهم
- وحقها ما كنت مستوطناًما عشت إلا هي لولاهُم
- سُقْياً لها من بلدة حلهاأقصى بني الفضل وأدناهم
- وكلهم قد آنسوا غربتيوأسكنوا ودي سويداهم
- كم سألوني ولَكَمْ مرةفي كل فن قد سألناهم
- وكم أداروا من كؤوس علىسمعي وكم كأسي أرواهم
- فارقتهم والدمع يجري وقدأشجاني البين وأشجاهم
- تاللّه ما فارقتهم قالياًبل قائلاً سقياً لمغناهم
- لكن لذكرى من بلقياهمأحيا ويحييني محياهم
- ومن حبوني التهاني بماهناني الكل وهناهم
- من اتصالي بعد طول النوىبهم ومن فوزي بلقياهم
- لو أنني انصفت كنت امرءاًمهنئاً نفسي برؤياهم
- لكن أبى الفضل وإحسانهمإلا ابتدائي قبل أبداهم
- كم من نظام قلدوني بهوألبسوني ثوب نعماهم
- وكم تحيات لنا أرسلواحياهم اللّه وبَيَّاهُمُ