طال الوقوف على الأطلال والدمن
الأمير الصنعانيعثمانيالبسيطرثاءالنون
- ١طال الوقوف على الأطلال والدِّمَنِفاستروها خبراً عن ذلك السكن
- ٢ونادها عن بنيها والبناة لهاوالنازلين بها في أقرب الزمن
- ٣تخبرك ناطقة بالحال صادقةبكل ما كان من قبح ومن حسن
- ٤نعم نعم أختبرتنا وهي صامتةوالصمت أبلغ عند الحاذق الفطن
- ٥عمن رأيناهم بالعين عن كثبلا سعد تتبع أو كسرى وذي يزن
- ٦قوم رأيناهم والدهر يخدمهمقد طار ذكرهم في الشام واليمن
- ٧شادوا قصوراً وسادوا من يعاصرهممن كل أروع لا يرتاع للفتن
- ٨إن المواهب قد شاهدت صاحبهاوكان في جوده كالعارض الهتن
- ٩سفاك كل دم عاداه صاحبهمفرق منه بين الروح والبدن
- ١٠هتاك كل حمى إن لم يطاوعهكم من معاقل أخلاها ومن مدن
- ١١وحين أدبرت الأقدار عنه أتتله المقادير بالآفاق والمحن
- ١٢ووجهت نحوه الأقدار أسهمهاوما لسهم القضا في الدفع من جنن
- ١٣وعاد أعوانه عوناً عليه ولمينفعه أهل ولا مال من المنن
- ١٤وجاءه الضر ممن كان ينفعهورب قبح أتى من ظاهر حسن
- ١٥وضاق عيشاً وقد ضاق الفضاء بماقد كان يحويه من خيل ومن خدن
- ١٦وصار فرداً وفي أبنائه عددلكنهم وافقوا في جفوة الزمن
- ١٧وانضاف كل إلى من صار منتصباًللأمر مرتفعاً في أرفع القنن
- ١٨وانقاد كل أبي تحت طاعتهوكأن ما كان مما قبل لم يكن
- ١٩وتم للقاسم المسعود ما سمحتبه المقادير من نجد إلى عدن
- ٢٠وشاد في حدة دوراً مزخرفةتزد بما شاده الأملاك في المدن
- ٢١مرت له سنوات في تنعمهكأنها خفقات العين بالوسن
- ٢٢ثم انثنت هذه الدنيا لعادتهاوبادرته بما يخشى من المحن
- ٢٣وكان أعظم خطب قابلته بهإن الحسين ابنه لم يأت بالحسن
- ٢٤قاد الجيوش إلى صنعا وحاربهفاضطر منه على صلح على دخن
- ٢٥وقد سعيت أنا بالصلح بينهماأطفأت ناراً لها الإِيقاد بالفتن
- ٢٦ولم يعش غير أيام منغصةلم يخرج الحول إلا وهو بالكفن
- ٢٧وبعده الناصر إن الأمر قد طلبامحمد وحسين من بني الحسن
- ٢٨وأشعلا نار حرب بينهم سنةحتى أضرا بمن قد حل في اليمن
- ٢٩وبعدها لحسين تم مأربهونال كل الذي يهواه في الزمن
- ٣٠وتم عشرين حولاً في تقلبهفي الملك حتى أتاه سالب الوسن
- ٣١وراح نحو البلى في اللحد مرتهناًوأي شخص تراه غير مرتهن
- ٣٢فكن بما شاهدته العين معتبراًفالعين أبلغ إسماعاً من الأذن