وافى إليك بكأس الراح يرتاح
ابن معصومعثمانيالبسيطرومانسيةالحاء
حجم الخط
- وافى إليكَ بكأسِ الرّاحِ يَرتاحُكأَنَّه في ظَلام اللَّيل مصباحُ
- ساقٍ لعشَّاقِه من جُنح طُرَّتهوضوءِ غرَّته لَيلٌ وإِصباحُ
- لَم تَدرِ حين يُدير الراحَ مُبتَسِماًمن ثغره العَذب أَم من كأَسِه الراحُ
- أَمسى النَدامى نَشاوى من لَواحِظهكأَنَّ أَحداقَه للخَمر أَقداحُ
- إِن راحَ يَرتاحُ من ماءِ الشَباب فَليقَلبٌ عليه بنارِ الوَجدِ يَلتاحُ
- أَما تَرى عاشِقيه من هُيامِهمُغدوا عليه بوجدٍ مثل ما راحوا
- طَووا على سِرِّ شكواهُ ضمائرَهموَلَو أَباحَ لهم شَكواهُ ما باحوا
- أَمّا الصَبوحُ فقد لاحَت لوائحُهُرقَّ الظَلامُ وَجَيبُ الأفق مُنصاحُ
- وَفاحَ عَرفُ الصبا عند الصَباح شذاًكأَنَّهُ بأَريج المِسكِ نضَّاحُ
- وَصاحَ بالقوم شادٍ هاجَه طَرَبٌوَبُلبل في فروع الدَوح صيّاحُ
- فاِمسَح من النَوم جَفناً زانَه كحَلٌوحمّل الكفَّ كأَساً زانَه راحُ
- وأَحي بالراح أَشباحاً معطَّلةًفإنَّما هي للأَشباح أَرواحُ
- أَما تَرى العودَ قد رَنَّت مثالِثُهله بألسِنة الأوتار إِفصاحُ
- تَشدو بِهِ قينةٌ غَرّاءُ آنسةٌكأَنَّ مِضرَبَها للأُنس مفتاحُ
- يَرتاحُ في حِجرها من صَوتها طَرَباًكأَنَّه غُصُنٌ في الرَوض مرتاحُ
- وَالصبح قد لاحَ تَجلو اللَيلَ طلعتهُكأَنَّما اللَيلُ وَعدٌ وهو إِنجاحُ
- وَساحَ يَملأ آفاقَ السَماءِ سَنىًوغصَّ للأَرض من أَضوائِهِ ساحُ
- وَالرَوضُ قد نَفحت رَيّا نوافحهِوَهبَّ منها على الأَرواح أَرواحُ
- قم فاِسقنيها على ورد الخُدودِ فقدزها وَفاحَ بها وَردٌ وتُفّاحُ
- لا يُلهينَّك حزنٌ بانَ عن فَرحٍفإنَّما الدَهرُ أَفراح وأَتراحُ
- سَقياً لعصرٍ مَضى بالسَفح من إِضمإِذِ الزَمانُ بما أَهواه سَمّاحُ
- وإِذ دواعي الهوى للَّهوِ داعيةٌوَالقَلبُ في راحَةٍ وَالعَيشُ رَحراحُ
- وَالنَفسُ من غير شُغل الحبِّ فارغَةٌوالأنسُ تُملأ من راحاتِه الراحُ
- أَيّامَ لا مَشربي مرٌّ مذاقتهكلّا وَلا وردُه المَعسولُ ضَحضاحُ
- لا تعجبنَّ لجَفني إِذ بكاهُ دماًفإنَّه من قَليب القَلبِ يَمتاحُ