لا يفجعنك غصن البان إن بانا
عبد المحسن الصوريعباسيالطويلالنون
حجم الخط
- لا يَفجَعنَّكَ غُصنُ البانِ إن باناواخرُج أعوِّضكَ منه اليوم أغصانا
- هَيهاتَ ذاكَ الَّذي فارَقتَ مُنفَرِداًمن أن تُحسَّ لَه ما عِشتَ أقرانا
- مركَّبٌ من كَثِيبٍ في نَقىً عَسِرٌأن يُرتَقَى خَشِنُ المَسعَى وإن لانا
- قد كان مثلَكَ مِن كأسٍ وحامِلهاما يَمنعُ اللَّيلَ أن يَدجُو ويَغشانا
- فإن صَبرتَ على كتمانِ ما فَعَلاوما فَعلتَ تَكُن عِندي كَما كانا
- فهَل سمِعتُم بمِثلي كانَ مُتَّخِذاًبلَيلِهِ من ضِياءِ الصُّبحِ نَدمانا
- كأنَّما ابنُ سُرورٍ باتَ يَبعَثُ ليفي سائِر الطُّرقِ أنواراً ونيرانا
- وأذكُر ابنَ سُرورٍ في مَكارمِهِوقُربهِ فأمِنتُ اليومَ نِسيانا
- يزيدُهُ الجُودُ حُسناً حِين يَسلبُهوالسَّيفُ أحسَنُ ما تَلقاهُ عُريانا
- والجارُ يَأوي إلى رُكنٍ وأنتَ فَقَدنَصبتَ أبنِيةً حَولي وأَركانا
- وأذكُر ابنَ سُرورٍ بالسُّرورِ بِهإذا انتَشَيتُ وراحَ الهمُّ سَكرانا
- وصرتُ ليسَ أرَى إلا مَكارمَهُحَولي قِياماً يَراها النَّاسُ أعيانا
- حيثُ التَفتُّ وجَدتُ الجُود مُعتَرِضاًمشمِّراً لانتِظارِ الأمرِ يَقظانا
- إِن قُلتُ صدَّقَني فيكَ النَّدى وأَتىبِمِثل قَولي وآلى فيه أَيمانا
- سُبحانَ من نَسخَ الجَفنِيَّ مِن كَرَمٍفي واحدٍ من بَنِيهِ اليومَ سُبحانا
- ويَعجبُ الناسُ مِن أنِّي انفَرَدتُ بهواللَّهُ أفرَدَهُ جُوداً وإحسانا
- وإنَّما أنا مَوقُوفُ الثَّناءِ فمَنكانَ ابنُ جَفنَةَ مِنهم كنتُ حَسَّانا