أفردتني وأرى العشاق أقرانا
عبد المحسن الصوريعباسيالبسيطالنون
- ١أفرَدتِني وأرَى العشَّاقَ أقراناًدُوني فصيَّرتِ لي من دُونهم شَانا
- ٢وكلُّنا بكِ صَبٌّ فانظُري حَسَناًما بَيننا واسعِفي بالوَصلِ أولانا
- ٣وقد سألتُكِ مَعروفاً بمَعرِفَةٍأنَّ السُّؤالَ سَيَلقَى منكِ حِرمانا
- ٤ليَعلمَ الناسُ أنِّي قد بذلت لهوَجهي إليكِ ولكِن حينه حانا
- ٥قالَت فَهل أنتَ ناسٍ ما صَنَعتَ بِناأذكُر فما كلُّ هذا مِنكَ نِسيانا
- ٦أيامَ كنتَ خَليّاً مِن صَبابَتِناما كنتَ تَعرِفُها إلا بِشَكوانا
- ٧تَلهُو وتَلعبُ والأشواقُ لاعِيةٌبنا إِليكَ وتُزهَى حينَ تَلقانا
- ٨فاصبِر لسُنَّتِكَ الأولَى فقُلتُ لَهالا تذكُري ما مَضَى واستأنِفي الآنا
- ٩وقلتُ يا ربِّ هَب لي ما وَهَبتَ لهاأعقَبتَها بعدَ ذاكَ الحُبِّ سُلوانا
- ١٠وعانِسٍ من بَناتِ الرُّومِ مُظهِرةٍبنتَ الكُرُومِ لمن يَبتاعُ ألوانا
- ١١قدَّمتُ قَبلي إليها صاحِبي فَرَقاًمن أن تقدِّمَ مِكيالاً ومِيزانا
- ١٢حتَّى إِذا طالَ تَردادي ألِفتُهماوكلُّ شيءٍ إذا هَوَّنتَه هانا
- ١٣أزُورُها بِبَها ليلٍ إذا عَزَمَتنَفسي عَلى الأمر كانُوا فيه أَعوانا
- ١٤وكلَّما قَطعَتني عَن زِيارتِهاقواطِعٌ من زَماني زرتُ دِميانا
- ١٥لِعادةٍ من نَدى كفَّيهِ أعرفُهاإذا فَزِعتُ إلى كفَّيهِ أَحيانا
- ١٦هُما اللَّتانِ إذا ولَّى الزَّمانُ بماأهواهُ عوَّضَتاني مِنه أَزمانا
- ١٧ذُو هِمَّةٍ رُفعَت عنَّا وذُو خُلُقٍسَمحٍ إِذا ما دَنَونا منه أَدنانا
- ١٨نُهدي الثَّناءَ له قَولاً فيُسعفُهُبأن يُقيمَ له بالفِعلِ بُرهانا
- ١٩كم بيتِ مَجدٍ بناه بالندى فغَدتأَبياتُ شِعري لذاكَ البَيتِ أَركانا
- ٢٠وقالَ كلّ امرىءٍ مرَّت بمَسمعِهِلمَّا رأى عَجباً للنَّاسِ فَتَّانا
- ٢١كيفَ استَوى وهي كالأجبالِ راسيةٌحملُ الرُّواةِ لها رَجلاً ورُكبانا
- ٢٢يا ذاكِراً ما عَساهُ أن يكونَ غَداًمن جُودِه وهوَ ناسٍ منه ما كانا
- ٢٣ومُظهِراً غَضَباً للنائِبَاتِ لقَدأرضَيتَ مِنَّا بِهِ مَن كانَ غَضبانا
- ٢٤إنِّي ظَنَنتُ بكَ الحُسنى ولَستُ لَهافِيمَن سِواكَ لقَد جَرَّبتُ ظَنَّانا