يجد الردى فينا ونحن نهازله
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلاللام
- ١يَجِدُّ الرَدى فينا وَنَحنُ نُهازِلُهوَنَغفو وَما تَغفو فُواقاً نَوازِلُه
- ٢بَقاءُ الفَتى سُؤلٌ يَعِزُّ طِلابُهُوَرَيبُ الرَدى قِرنٌ يَزِلُّ مُصاوِلُه
- ٣وَأَنفَسُ حَظَّيكَ الَّذي لا تَنالُهُوَأَنكى عَدُوَّيكَ الَّذي لا تُقاتِلُه
- ٤أَلا إِنَّ صَرفَ الدَهرِ بَحرُ نَوائِبٍوَكُلُّ الوَرى غَرقاهُ وَالقَبرُ ساحِلُه
- ٥تَرِثُّ لِمَن رامَ الوَفاءَ حِبالُهُوَتُغرى بِمَن رامَ الخَلاصَ حَبائِلُه
- ٦وَأَكثَرُ مِن حُزنِ الجَزوعِ خُطوبُهُوَأَكبَرُ مِن حَزمِ اللَبيبِ غَوائِلُه
- ٧فَما عَصَمَت نَفسَ المُقَدَّسِ دِرعُهُوَلا قَصَّرَت بِالمُستَكينِ عَلائِلُه
- ٨وَهَل نافِعٌ في المَوتِ أَنَّ اِختِيارَنايُنافِرُه وَالطَبعُ مِمّا يُشاكِلُه
- ٩وَكَيفَ نَجاةُ المَرءِ أَو فَلَتاتُهُعَلى أَسهُمٍ قَد ناسَبَتها مَقاتِلُه
- ١٠وَأَمّا وَقَد نالَ الزَمانُ اِبنَ غالِبٍفَقَد نالَ مِن هَضمِ العُلى ما يُحاوِلُه
- ١١أَلَيسَ المَساعي فارَقَتهُ فَأَظلَمَتكَما فارَقَت ضَوءَ النَهارِ أَصائِلُه
- ١٢لَقَد لُفَّ في أَكفانِهِ الفَضلُ كُلُّهُوَساقَ العُلا جَهراً إِلى التُرَبِ حامِلُه
- ١٣فَإِن ضَمَّهُ مِن مُستَوي الأَرضِ ضَيِّقٌفَكَم وَسِعَ الأَرضَ العَريضَةَ نائِلُه
- ١٤وَكَم ساجَلَت فيها البِحارَ يَمينُهُوَكَم جانَسَت فيها الرِياضَ شَمائِلُه
- ١٥لَئِن سَوَّدَ الآفاقَ يَومُ حِمامِهِلَقَد بَيَّضَت صُحُفَ الحِسابِ فَضائِلُه
- ١٦وَإِن سَدَّ بابَ الصَبرِ حادِثُ فَقدِهِلَقَد فَتَحَت بابَ الجِنانِ وَسائِلُه
- ١٧وَإِن صَنيَّعَت ماءَ العُيونِ وَفاتُهُلَقَد حَفِظَت ماءَ الوُجوهِ نَوائِلُه
- ١٨وَكَم أَحيَتِ اللَيلَ الطَويلَ صَلاتُهُوَكَم قَتَلَت مَحَلَّ السِنينَ فَواضِلُه
- ١٩فَخَلَّفَ في مُرِّ المُصابِ قُلوبَناوَزُفَّت إِلى بَردِ النَعيمِ رَواحِلُه
- ٢٠عَزاءً أَبا بَكرٍ فَلَو جامَلَ الرَدىكَريمَ أُناسٍ كُنتَ مِمَّن يُجامِلُه
- ٢١وَما ذَهَبَ الأَصلُ الَّذي أَنتَ فَرعُهُوَلا اِنقَطَعَ السَعيُ الَّذي أَنتَ واصِلُه
- ٢٢أَبوكَ بَني العَليا وَأَنتَ شَدَدتَهابِمَجدٍ يُقَوّي ما بَنى وَيُشاكِلُه
- ٢٣كَما تَمَّ حُسنُ البَدرِ وَهوَ مُكَمَّلٌوأَيَّدَهُ دُرّيُّ سَعدٍ يُقابِلُه
- ٢٤وَإِن أَصبَحَ المَجدُ التَليدُ لِفَقدِهِيَتيماً فَلا يَحزَن فَإِنَّكَ كافِلُه
- ٢٥إِذا ثَبَتَت أُخرى النَدى في مُحَمَّدٍفَلَم تَتَزَحزَح بِالحِمامِ أَوائِلُه
- ٢٦فَتىً كَثَّرَ الحُسّادَ في مَكرُماتِهِكَما قَلَّ فيها شِبهُهُ وَمُماثِلُه
- ٢٧حَليفُ جِلادٍ لَيسَ تُكسى سُيوفُهِوَثَوبُ طِرادٍ لَيسَ تَعرى صَواهِلُه
- ٢٨فَما خَمرُهُ إِلّا دِماءُ عُداتِهِوَلا طَرَبٌ حَتّى تُغَنّي مَناصِلُه
- ٢٩تُضَمُّ عَلى لَيثِ الكِفاحِ حُروبُهوَتُسفِرُ عَن بَدرِ التَمامِ مَحافِلُه
- ٣٠سَما بِعُلىً لا يَستَريحُ حَسودُهاوَسادَ بِجودٍ لَيسَ يَتعَبُ آمِلُه
- ٣١تَوَدُّ الغَوادي أَنَهُنَّ بَنانُهُوَتَهوى الدَراري أَنَهُنَّ شَمائِلُه
- ٣٢تَساوى مَضاءً رَأيُهُ وَحُسامُهُوَلانَ مَهَزّاً مِعطَفاهُ وَذابِلُه
- ٣٣رُبوعُ المَساعي عامِراتٌ بِسَعيِهِوَيُقفِرُ مِنهُ غِمدُهُ وَحَمائِلُه
- ٣٤وَفَلَّلَ حُبُّ الهامِ شَفرَةَ عَضبِهِوَإِن لَم تَزَل في كُلِّ يَومٍ تُواصِلُه
- ٣٥تَوَقَّدَ ذِهناً حينَ سالَ سَماحَةًكَما شَبَّ بَرقاً حينَ فاضَت هَواطِلُه
- ٣٦تَلَوذَعَ حَتّى يُحسَبَ الأُفقُ مَنشأًلَهُ وَالنُجومُ النَيِّراتُ قَبائِلُه
- ٣٧تَحَيَّرتُ فيهِ وَالمَعاني غَرائِبٌأَأَفكارُهُ أَمضى شَباً أَم عَوامِلُه
- ٣٨إِذا كانَ خَطبٌ أَو خِطابٌ فَأَينَ مَنيُجالِدُهُ في مَشهَدٍ وَيُجادِلُه
- ٣٩تَرى فيهِ فَيضَ النيلِ وَالبَدرَ كامِلاًإِذا لاحَ مَرآهُ وَجادَت أَنامِلُه
- ٤٠كَريمٌ إِذا ما عُمِّرَ الوَعدُ ساعَةًأُتيحَ لَهُ مِنهُ اِبتِسامٌ يُعاجِلُه
- ٤١لَئِن سَبَقَتهُ بِالزَمانِ مَعاشِرٌفَكَم سَبَقَت فَرضَ المُصَلّي نَوافِلُه
- ٤٢وَإِن شارَكَتهُ في العُلى هَضبَةٌ فَقَدتَبايَنَ زُجُّ الرُمحِ قَدراً وَعامِلُه
- ٤٣حَجَرتَ أَبا بَكرٍ عَلى الدَهرِ جانِبيوَوَطَّنتَني إِذ أَزعَجَتني زَلازِلُه
- ٤٤فَلا شارِدٌ إِلّا نَداكَ عِقالُهُوَلا خائِفٌ إِلّا عُلاكَ مَعاقِلُه
- ٤٥وَكُنتَ العِياذَ الأَمنَ كَالمُزنِ إِنَّهُيُظِلُّ وَتُروي العاطِشينَ هَواطِلُه
- ٤٦وَإِن كُنتَ سَيفاً لِلمُريبينَ مُرهَفاًفَبورِكتَ مِن سَيفٍ وَبورِكَ حامِلُه
- ٤٧أَراكَ بِعَينَي مَن أَقَلتَ عِثارَهُبِسَعيِكَ وَالهادي إِلى الخَيرِ فاعِلُه