يجد الردى فينا ونحن نهازله
ابن سهل الأندلسيمملوكيالطويلاللام
حجم الخط
- يَجِدُّ الرَدى فينا وَنَحنُ نُهازِلُهوَنَغفو وَما تَغفو فُواقاً نَوازِلُه
- بَقاءُ الفَتى سُؤلٌ يَعِزُّ طِلابُهُوَرَيبُ الرَدى قِرنٌ يَزِلُّ مُصاوِلُه
- وَأَنفَسُ حَظَّيكَ الَّذي لا تَنالُهُوَأَنكى عَدُوَّيكَ الَّذي لا تُقاتِلُه
- أَلا إِنَّ صَرفَ الدَهرِ بَحرُ نَوائِبٍوَكُلُّ الوَرى غَرقاهُ وَالقَبرُ ساحِلُه
- تَرِثُّ لِمَن رامَ الوَفاءَ حِبالُهُوَتُغرى بِمَن رامَ الخَلاصَ حَبائِلُه
- وَأَكثَرُ مِن حُزنِ الجَزوعِ خُطوبُهُوَأَكبَرُ مِن حَزمِ اللَبيبِ غَوائِلُه
- فَما عَصَمَت نَفسَ المُقَدَّسِ دِرعُهُوَلا قَصَّرَت بِالمُستَكينِ عَلائِلُه
- وَهَل نافِعٌ في المَوتِ أَنَّ اِختِيارَنايُنافِرُه وَالطَبعُ مِمّا يُشاكِلُه
- وَكَيفَ نَجاةُ المَرءِ أَو فَلَتاتُهُعَلى أَسهُمٍ قَد ناسَبَتها مَقاتِلُه
- وَأَمّا وَقَد نالَ الزَمانُ اِبنَ غالِبٍفَقَد نالَ مِن هَضمِ العُلى ما يُحاوِلُه
- أَلَيسَ المَساعي فارَقَتهُ فَأَظلَمَتكَما فارَقَت ضَوءَ النَهارِ أَصائِلُه
- لَقَد لُفَّ في أَكفانِهِ الفَضلُ كُلُّهُوَساقَ العُلا جَهراً إِلى التُرَبِ حامِلُه
- فَإِن ضَمَّهُ مِن مُستَوي الأَرضِ ضَيِّقٌفَكَم وَسِعَ الأَرضَ العَريضَةَ نائِلُه
- وَكَم ساجَلَت فيها البِحارَ يَمينُهُوَكَم جانَسَت فيها الرِياضَ شَمائِلُه
- لَئِن سَوَّدَ الآفاقَ يَومُ حِمامِهِلَقَد بَيَّضَت صُحُفَ الحِسابِ فَضائِلُه
- وَإِن سَدَّ بابَ الصَبرِ حادِثُ فَقدِهِلَقَد فَتَحَت بابَ الجِنانِ وَسائِلُه
- وَإِن صَنيَّعَت ماءَ العُيونِ وَفاتُهُلَقَد حَفِظَت ماءَ الوُجوهِ نَوائِلُه
- وَكَم أَحيَتِ اللَيلَ الطَويلَ صَلاتُهُوَكَم قَتَلَت مَحَلَّ السِنينَ فَواضِلُه
- فَخَلَّفَ في مُرِّ المُصابِ قُلوبَناوَزُفَّت إِلى بَردِ النَعيمِ رَواحِلُه
- عَزاءً أَبا بَكرٍ فَلَو جامَلَ الرَدىكَريمَ أُناسٍ كُنتَ مِمَّن يُجامِلُه
- وَما ذَهَبَ الأَصلُ الَّذي أَنتَ فَرعُهُوَلا اِنقَطَعَ السَعيُ الَّذي أَنتَ واصِلُه
- أَبوكَ بَني العَليا وَأَنتَ شَدَدتَهابِمَجدٍ يُقَوّي ما بَنى وَيُشاكِلُه
- كَما تَمَّ حُسنُ البَدرِ وَهوَ مُكَمَّلٌوأَيَّدَهُ دُرّيُّ سَعدٍ يُقابِلُه
- وَإِن أَصبَحَ المَجدُ التَليدُ لِفَقدِهِيَتيماً فَلا يَحزَن فَإِنَّكَ كافِلُه
- إِذا ثَبَتَت أُخرى النَدى في مُحَمَّدٍفَلَم تَتَزَحزَح بِالحِمامِ أَوائِلُه
- فَتىً كَثَّرَ الحُسّادَ في مَكرُماتِهِكَما قَلَّ فيها شِبهُهُ وَمُماثِلُه
- حَليفُ جِلادٍ لَيسَ تُكسى سُيوفُهِوَثَوبُ طِرادٍ لَيسَ تَعرى صَواهِلُه
- فَما خَمرُهُ إِلّا دِماءُ عُداتِهِوَلا طَرَبٌ حَتّى تُغَنّي مَناصِلُه
- تُضَمُّ عَلى لَيثِ الكِفاحِ حُروبُهوَتُسفِرُ عَن بَدرِ التَمامِ مَحافِلُه
- سَما بِعُلىً لا يَستَريحُ حَسودُهاوَسادَ بِجودٍ لَيسَ يَتعَبُ آمِلُه
- تَوَدُّ الغَوادي أَنَهُنَّ بَنانُهُوَتَهوى الدَراري أَنَهُنَّ شَمائِلُه
- تَساوى مَضاءً رَأيُهُ وَحُسامُهُوَلانَ مَهَزّاً مِعطَفاهُ وَذابِلُه
- رُبوعُ المَساعي عامِراتٌ بِسَعيِهِوَيُقفِرُ مِنهُ غِمدُهُ وَحَمائِلُه
- وَفَلَّلَ حُبُّ الهامِ شَفرَةَ عَضبِهِوَإِن لَم تَزَل في كُلِّ يَومٍ تُواصِلُه
- تَوَقَّدَ ذِهناً حينَ سالَ سَماحَةًكَما شَبَّ بَرقاً حينَ فاضَت هَواطِلُه
- تَلَوذَعَ حَتّى يُحسَبَ الأُفقُ مَنشأًلَهُ وَالنُجومُ النَيِّراتُ قَبائِلُه
- تَحَيَّرتُ فيهِ وَالمَعاني غَرائِبٌأَأَفكارُهُ أَمضى شَباً أَم عَوامِلُه
- إِذا كانَ خَطبٌ أَو خِطابٌ فَأَينَ مَنيُجالِدُهُ في مَشهَدٍ وَيُجادِلُه
- تَرى فيهِ فَيضَ النيلِ وَالبَدرَ كامِلاًإِذا لاحَ مَرآهُ وَجادَت أَنامِلُه
- كَريمٌ إِذا ما عُمِّرَ الوَعدُ ساعَةًأُتيحَ لَهُ مِنهُ اِبتِسامٌ يُعاجِلُه
- لَئِن سَبَقَتهُ بِالزَمانِ مَعاشِرٌفَكَم سَبَقَت فَرضَ المُصَلّي نَوافِلُه
- وَإِن شارَكَتهُ في العُلى هَضبَةٌ فَقَدتَبايَنَ زُجُّ الرُمحِ قَدراً وَعامِلُه
- حَجَرتَ أَبا بَكرٍ عَلى الدَهرِ جانِبيوَوَطَّنتَني إِذ أَزعَجَتني زَلازِلُه
- فَلا شارِدٌ إِلّا نَداكَ عِقالُهُوَلا خائِفٌ إِلّا عُلاكَ مَعاقِلُه
- وَكُنتَ العِياذَ الأَمنَ كَالمُزنِ إِنَّهُيُظِلُّ وَتُروي العاطِشينَ هَواطِلُه
- وَإِن كُنتَ سَيفاً لِلمُريبينَ مُرهَفاًفَبورِكتَ مِن سَيفٍ وَبورِكَ حامِلُه
- أَراكَ بِعَينَي مَن أَقَلتَ عِثارَهُبِسَعيِكَ وَالهادي إِلى الخَيرِ فاعِلُه