هينمت تعرب أنفاس الصبا
حجم الخط
- هَينَمَت تعربُ أَنفاسُ الصَبا عَن شذا آرام رامَه
- جدَّدت عهدَ التصابي والصِبا للمُعَنّى وغرامَه
- وروَت عَن ساكني ذاك الخِبا خبراً روّى أَوامَه
- لا عَدمناها فَكَم أَهدَت نبا فعلت فعلَ المُدامَه
- أَسكرتنا بشذاها حيث هبَّت من رُباها
- وَفهمنا بذكاها ما أَسَرَّت من نَباها
- وَسَرَت ترفلُ في ذيل الدُجى ساحِبَه ذيلَ الجَلالَه
- سلبت أَلبابَ أَرباب الحِجا مذ رَوت تلك الرِساله
- وأَنالَت كلّ صبٍّ من رَجا وأَحالَت منه حالَه
- وأَغاثَت بشذا تلك الرُبى نفسَ صبٍّ مستهامَه
- فنما شَوقي ووجدي لِلقا ساكن نجدِ
- آه ليت الصبر يُجدي ما عَسى يبلغُ جَهدي
- في هَوى ظَبي النَقا مُزري الدُمى المحجَّب في قِبابَه
- لؤلؤيُّ الثغر معسولُ اللَمى خمرتي صافي رضابَه
- ما ضياءُ الشمس ما بدرُ السَما إِن تَجلّى من حجابه
- أَخجل الآرامَ جيداً والظُبى وَالقَنا قدّاً وقامَه
- كَم له في الحسن معنى مُشرِقٌ في كُلِّ مغنى
- وَبه العاني المعنّى لَم يَزَل ولهان مُضنى
- ساهرُ الأجفان مَقروحُ الحشا هائم في كُلِّ وادي
- شربَ الحبَّ كؤوساً فاِنتشى من هوى قُمري البَوادي
- وَغَدا من عشق ذيّاك الرشا وجدُه خافٍ وَبادي
- كلَّما هبَّت صَبا نَجدٍ صَبا وشدا شدو الحمامَه