عللاني فلقد جاء الصباح
حجم الخط
- عَلِّلاَنِي فَلَقَدْ جَاءَ الصَّبَاحْ بِسُلاَفِ الرَّاحْ
- وَامْزِجَاهَا بِلَمَى غِيْدٍ صِبَاحْ وَامْلَآ الأَقْدَاحْ
- وَاسْقِيَانِي فَلَقَدْ غَنَّى وَصَاحْ طَائِرُ الإِصْبَاحْ
- إِنَّ فِي الْكَاسَاتِ مِنْ خَمْرِ الدِّنَانْ سَلْوَةَ الْمَحْزُونْ
- فَاشْرَبَنْهَا فَلَقَدْ آنَ وَحَانْ زَمَنٌ مَيْمُونْ
- مُذْ بَدَتْ تَطْلُعُ أَقْمَارُ الْمُدَامْ فِي سَمَا الْفِكْرِ
- قَوَّضَ الأَشْجَانَ مِنْ بَعْدِ الْتِئَامْ رَائِدُ الْبِشْرِ
- مِثْلَمَا قَوَّضَ غِرْبَانَ الظَّلاَمْ أَجْدَلُ الْفَجْرِ
- يَا لَهَا مِنْ خَمْرَةٍ رَقَّتْ مَعَانْ مَنْ بِهَا مَلْبُونْ
- فَاقَتِ الأَقْمَارَ فِي أََيْدِي الْقِيَانْ فِي اللَّيَالِي الْجُونْ
- مَزَجَتْهَا رَاحَةُ الأَسْكَنْدَرِ بِثَرَى اسْرَانْدِيبْ
- فَلِذَا أَزْرَتْ بِطُعْمِ السُّكَّرِ وَأَرِيجِ الطِّيبْ
- وَأَشَبَّتْ بِسَنَاهُ الأَبْهَرِ أُمْنِيَاتُ الشِّيبْ
- فاسْقِنِيهَا قَهْوَةً تَكْسُو الْبَنَانْ عَنْدَمَ الْمَطْعُونْ
- مَكَُثَتْ فِي الدَّنِّ دَهْراً مِنْ زَمَانْ صَانَهَا افْرَيْدُونْ
- بِنْتُ كَرْمٍ جُبِيَتْ كَرْمَتُهَا لأَِبِي بَلْقِيسْ
- وَسَقَاهَا فَبَدَتْ نَضْرَتُهَا أَرِسْطَاطَالِيسْ
- خِلْتُهَا لَمَّا غَثَتْ سَوْرَتُهَا فِي حَشَا الْبَنِّيسْ
- زَجَلَ الرُّهْبَانُ يَوْمَ الْمِهْرَجَانْ فِِي حِِمَى عَبْدُونْ
- أَوْ فُؤَادِي إِذْ عَرَاهُ الْخَفَقَانْ فَهْوَكَالْمَجْنُونْ
- هَاجَهُ ذِكْرُ عُهُودٍ بِاللِّوَى فِي ظِلاَلِ الْبَانْ
- وَبِرُوحِي يَا عَذُولِي فِي الْهَوَى شَادِنٌ فَتَّانْ
- وَجْهُهُ وَالْبَدْرُ فِي الْحُسْنِ سَوَا فَهُمَا مِثْلاَنْ
- يَا لَهُ مِنْ أَحْوَرِ الْجَفْنِ بَرَانْ لَحْظُهُ الْمَسْنُونْ
- وَجَفَى عَيْنِي الْكَرَى لَمَّا جَفَانْ وَصْلُهُ الْمَمْنُونْ
- لَيْتَ إِذْ مَزَّقَ صَبْرِي الْجَفَا وَسَبَى لُبِّي
- وَكَسَا جِسْمِي الضَّنَا وَالدَّنَفَا وَبَرَى قَلْبِي
- يَتَّقِي الرَّحْمَانَ فِيمَنْ أَتْلَفَا دُونَ مَا ذَتْبِ
- فَلَقَدْ أَوْدَى بِرُوحِي الْهَيَمَانْ وَكَسَانِي الْهُونْ
- وَحَكَى لَوْنِي مِمَّا قَدْ عَرَانْ صُفْرَةَ الْعُرْجُونْ
- يَاحَيَاةَ الرُّوحِ صِلْ ذَا الْمُبْتَلَى بِالْهَوَى قَهْرَا
- لاَ تَظُنَّ الْقَلْبَ مِنْهَا قَدْ سَلاَ أَوْ نَوَى غَدْرَا
- لاَ وَمَنْ فَضَّلَهُ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ طُرَّا
- اَلرَّسُولِ الْمُصْطَفَى الثَّبْتِ الْجَنَانْ ذِي السُّمَا الْمَيْمُونْ
- مَنْ حَبَاهُ اللهُ بِالآيِ الْحِسَانْ وَالنَّبَا الْمَكْنُونْ
- وَبِهِ أَنْقَذَنَا الرَّحْمَانُ مِنْ ظُلَمِ الشَّكِّ
- وَأَقَالَ اللهُ مِنَّا مَنْ غُبِنْ بَيْعَةَ الشِّرْكِ
- لَمْ يُطِقْ فِي الدَّهْرِ جِهْبِيذٌ لَسِنْ وَصْفَ ذَا الْمَّكِّي
- حَسْبُنَا فِي فَضْلِهِ آيُ الْقُرْآنْ ذِي السَّنَا الْمَحْزُونْ
- لَمْ يَزَلْ يُتْلَى عَلَى طُولِ الزَّمَانْ صَادُهُ مَعْ نُونْ
- خَاتِمُ الرُّسْلِ الْكِرَامِ الْمُصْطَفَى وَاضِحُ الْمِنْهَاجْ
- مَنْ حَبَاهُ اللهُ مِنْهُ شَرَفَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجْ
- هُوَ حَسْبِي فِي هُمُومِي وَكَفَى نُورُهُ الْوَهّاجْ
- يَا رَسُولَ اللهِ يَا رَحْبَ الْبَنَانْ يَا مُنَى الْمَحْزُونْ
- رِشْ كَئِيباً بَزَّهُ صَرْفُ الزَّمَانْ ذُو الشَّبَا الْمَسْنُونْ
- يَا سَحَابَ الْبَذْلِ يَا بَحْرَ الْعَطَا يَا عَظِيمَ الْجُودْ
- كُنْ شَفِيعاً لِلَّذِي قَدْ أَفْرَطَا فِي الذُّنُوبِ السُّودْ
- وَاسْقِ مَنْ أَظْمَأَهُ حَرُّ الْخَطَا حَوْضَكَ الْمَوْرُودْ
- أَنْتَ أَوْلَى مَنْ يَقِي ذَا الْهَيَمَانْ وَالشَّجِي الْمَفْتُونْ
- يَوْمَ يُكْسَى ذُو الْهَوَى ثَوْبَ الْهَوَانْ مِنْ عَذَابِ الْهُونْ
- وَعَلَيْكَ اللَّهُ صَلَّى وَعَلَى آلِكَ الْغُرِّ
- وَعَلَى الأَصْحَابِ مَنْ شَادُوا الْعُلاَ بِالْقَنَا السُّمْرِ
- أَبَداً تَتْرَى عَلَيْكُمْ مَا انْجَلَى اَللَّيْلُ بِالْفَجْرِ
- هَاكَهَا تُزْرِي بِمَنْ أَرْخَى الْعَنَانْ فِي دَمِ الزَّرْجُونْ
- وَشَدَا لَمَّا بَدَا الصُّبْحُ وَبَانْ فِي حِمَى جَيْرُونْ
- شُقَّ جَيْبُ اللَّيْلِ عَنْ نَحْرِ الصَّبَاحْ أَيُّهَا السَّاقُونْ
- وَبَدا لِلطَّلِّ فِي جِيدِ الأَقَاحْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونْ
- وَدَعَانَا لِلَذِيذِ الاِصْطِبَاحْ طَائِرٌ مَيْمُونْ