وابتزني رأي عز الدين مستلبا
أسامة بن منقذأيوبيالبسيطعتابالفاء
- ١واُبتزَّني رأْيَ عزّ الدّينِ مُستلِباًمن بعدما عمّنِي إحسانُه وضَفَا
- ٢أضَافَنِي عتبهُ همّاً شَجِيتُ بهِأبانَ عن نَاظِري طِيبَ الكَرى ونَفَى
- ٣أتَتهُ عَنِّي أحاديثٌ مُزَخرفَةٌما إنْ بِها عنهُ وهْو الألمَعيُّ خَفَا
- ٤لكنّها وافَقتْ من قَلبِهِ مَلَلاًلم يَسْتبِنْ صحّةَ الدّعوَى ولا كَشَفَا
- ٥وما الرِّضَا ببعيدٍ من خَلائِقِهِوهي السّلافَةُ راقتْ رقّةً وصَفَا
- ٦يا مَن حَوَى قصَباتِ السّبقِ أجمعَهافما يُرى اُثْنانِ في تفضيلِهِ اُختلَفَا
- ٧أَنفقْتُ مُذهَبَ عُمرِي في رضاكَ ومارأيتُ مُنفِقَ عُمرٍ واجداً خَلَفَا
- ٨لَكِنّني اُعتضْتُ منه حُسنَ رأيِكَ ليفَنِلتُ منه العُلا والعزَّ والشّرفَا
- ٩حتّى إذَا أنَا ماثَلْتُ النجومَ عُلاًوقلتُ قَد نِلتُ من أيامِيَ الزُّلَفَا
- ١٠أريتَنِي بَعد بِشْرٍ هجرةً وقِلىًوبَعد بِرٍّ ولُطفٍ قَسوةً وجَفَا
- ١١فَعُدتُ صِفَر يدٍ ممّا ظَفِرتُ بهِكأنَّ ما نِلْتُهُ من كَفّيَ اخْتُطِفَا
- ١٢هبْنِي أتيتُ بِجَهلٍ ما قُذِفتُ بهفأَين حِلمُكَ والفضلُ الّذِي عُرِفَا
- ١٣ولاَ ومَن يعلمَ الأسرارَ حِلْفَةَ منيَبَرُّ فيما أتَى إن قَال أو حَلَفَا
- ١٤ما حدّثَتْنِيَ نَفسي عندَ خَلوتِهابما تُعَنِّفُنِي فيهِ إذا اُنكَشَفَا
- ١٥لكنّها شِقوةٌ حَانَتْ وأَقضِيَةٌحَبَتْنِيَ الهمَّ مذُ عَامَينِ والأَسفَا
- ١٦تداولَتْنِي أمورٌ غيرُ واحدةٍلو حُمِّلَ الطَّوْدُ أدنَى ثِقْلِهَا نُسِفَا
- ١٧وأقْصَدَتْني سهامُ الحاسِدِيّ عَلَىفَوزِي بقُربِكَ حتى قَرطَسُوا الهَدَفا
- ١٨وبعدَ مَا نَالني إن جُدتَ لي برضاًفقد غفرتُ لدَهرِي كلَّ مَا سلَفَا
- ١٩وذاكَ ظَنّي فإن يَصدُقَ فأنت لِمارجوتُ أهلٌ وإنْ يُخفِقْ فوا أسفَا
- ٢٠حاشَاكَ تَغدُو ظُنوني فيكَ مُخفِقَةًأو يَنثني أمَلي باليأسِ مُنْصرَِفاً
- ٢١وجُنَّتِي من زماني حُسنُ رأيكَ بيأكرِمْ بها جُنّةً لا البِيضَ والزَّغَفَا
- ٢٢أَلِفتُ منكَ حُنُوَّاً منذ كنتُ وقَدفقدتُهُ وشديدٌ فقدُ ما أُلِفَا
- ٢٣وغيرُ مُستنكَرٍ منكَ الحُنُوُّ علَىمثِلي ولو زَاغَ يوماً ضَلّةً وهَفَا
- ٢٤فَعُدْ لأحسَن ما عَوَّدتَ مِن حَسَنٍيا مَن إذا جَادَ وفَّى أو أذَمَّ وَفَى
- ٢٥واُسلَمْ لنا ثالِثاً للنَّيِّرَينِ عُلاًوزِدْ إذا نَقصَا واُسرُفْ إذا كُسِفَا
- ٢٦أيّامُنا بك أعيادٌ بأجمعِهَافدُم لنا ما دَجَا ليلٌ وما عَكَفَا