قصائد

يا ناعيا فاجأ الربوعا

جبران خليل جبرانمتأخرمخلع البسيطالعين

  1. ١يَا ناعِياً فَاجَأ الرُّبُوعَاأجْزَعْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ جَزُوعَا
  2. ٢كَفى فُؤادِي مَا فِي فُؤَادِيلا تَصِفِ الحَادِثَ الفَظَيعا
  3. ٣كانَ مِنَ الصَّبرِ لِي دُرُوعلَمْ يَدَعِ الدَّهُرِ لِي دُرُوعَا
  4. ٤يَذْهبُ مَيْتٌ وَرَاءَ مَيْتٍوَأَنْثَني أذُرِفُ الدُّمُوعَا
  5. ٥هَذَا حَبِيبٌ قضَى وَيَتْلوآخَرُ فِي إِثْرِهِ سَرِيعَا
  6. ٦وَخيْرُ أَهْلِي وَخَيْرُ صَحْبِيمَضَوا تِبَاعاً وَلاَ رُجُوعَا
  7. ٧وَمَا بَقَائِي إلاَّ اغْتِرَابٌإِذَا ثَوَى رِفْقتِي جَمِيعَا
  8. ٨عَادَ فَأَذْكَر الأَسَى عَلَيْهِمْآخٍرُ نَاءٍ هَوَى صرِيعَا
  9. ٩أَوْدَى وَفِي صَدْرِهِ صُدُوعٌذَاك الَّذِي يَرْؤُب الصٌّدُوعَا
  10. ١٠وَأَحَرَّ قلْباً علَيْهِ يُدْمَىمُقلِّباً جنْبَهُ الواجِيَعا
  11. ١١بَعْدَ النَّجيعِ المُرَاقِ عَنَّاهَلْ سَالَ جَرْحٌ أَنْقَى نَجِيعَا
  12. ١٢بَيْنَ ضُلُوعِي نعْشُ حَبِيبٍأَذْكَى الأَسى حوْلَهُ الضُّلُوعَا
  13. ١٣يا علمَ البِيعَةِ المُعلَّىوَحِصْنَها الرَّاسِخَ المَنِيعَا
  14. ١٤وخَيْرَ رَاعٍ فِي خَيْرِ حَقْلٍبُورِكَ فِيهِ رَعْيَ القَطِيعَا
  15. ١٥حَقْلٌ سَقاهُ الفِدَى دِمَاءًبِهَا سَيَبْقَى خصْباً مُرِيعَا
  16. ١٦كُنْتَ شَبِيهَ المَسيحِ تَجْلُولِلنَّاسِ تِمْثَالَهُ الْبَدِيعَا
  17. ١٧مُصَوِّراً بِالحَلَى حَلاَهُوَحَامِلاً قَلْبَهُ الوَدِيعَا
  18. ١٨بِآيَةٍ لِلْجَّلاَلِ تَلْقَىفِي الأَنْفُسِ الحُبِّ وَالخُشوعَا
  19. ١٩حاكَيْتَ نَاسُوتَهُ كَمَالاًوكُنْتَ تِلْميذَهُ المُطِيعَا
  20. ٢٠تَبْذُلُ فِي الباقِياتِ بَذْلاًأَلْطَفَ مَغْزىً مِنْ أَنْ يذِيعَا
  21. ٢١تَلُوذُ بِالحَقِّ لاَ تُرَاعِيفِيهِ وُصُولاً وَلاَ قُطُوعا
  22. ٢٢تُنَاصِرُ الحُرَّ فِي المَسَاعِيوَتَكْبَحُ الفِتْنَة الشُّمُوعَا
  23. ٢٣تُطَهِّرُ الْبَيْتَ لاَ شِرَاءًتُحِلُّ فِيهِ وَلاَ مَبِيعَا
  24. ٢٤وَلمْ تَكُنْ بالْفِدَى ضَنِيناًوَلمْ تَكُنْ لِلنَّدَى مَنُوعَا
  25. ٢٥وَمَا تَوَلَّيْتَ مِنْ صَنِيعٍلِلْخَيْرِ أَكْمَلْتَهُ صنِيعَا
  26. ٢٦أُوْتِيتَ ذِهْناً خَصْباً وَعِلْماًإِلى مَدَاهُ الأَقْصى وَسِيعَا
  27. ٢٧تَكُتَبُ فَالْوَحْيُ مُسْتَهَلٌّيُنْشِيءُ فِي طِرْسِكَ الرَّبِيعَا
  28. ٢٨وَالفُصُحُ المُنْتَقَاةُ تُمْلِيبَيَانَكَ النَّاصِعَ الرَّفِيعَا
  29. ٢٩تَخْطُبُ فَالرُّوحُ فِي تَجَلٍّمِنْ أَوْجِهِ يَمْلِكُ الجُّموعَا
  30. ٣٠إِشَارَةٌ كَالشُّعاعِ هَدْياًوَمَنْطِقٌ يَطْرِبُ السَّميعَا
  31. ٣١شأَوْتَ قِسّاً وَمَا عَرِفْنَالهُ بِمَيْدَانِهِ قَرِيعَا
  32. ٣٢لَوْ عَادَ مِمَّن خَلاَ أُنَاسٌلَعَادَ مَتْبُوعُهُمْ تِبيَعا
  33. ٣٣خِلاَلُ مَجْدٍ عَلَى زَوَاكِيأُصُوِلهَا أَنْبَتتْ فُرُوعَا
  34. ٣٤لَمْ يُلْفَ إِلاَّكَ عَبْقَرِيٌّرَدَّ بِهِ شَمْلَهَا جَمِيعَا
  35. ٣٥ضمَّ المَزَايَا إِلى المَزَايَاوَكانَ إِلاَّ بِهَا قَنُوعَا
  36. ٣٦أَمْعنَ فِي كُلِّ مَا تَوَخَّىإِلى نِهَايَاتِ مَا اسْتُطِيعَا
  37. ٣٧بِعَزْمةٍ لا تَهِي وَنفْسِإِلَى الْعُلَى لاَ تنِي نُزُوعَا
  38. ٣٨وَرِقَّة فِي أَسِىً ضَيْمٍلاَ يَقْرِبُ الذُّلَّ وَالخُنُوعَا
  39. ٣٩يَقْتَحِمُ الهَوْلَ لاَ يُبَالِيوَالهَوْلُ قَدْ شَيَّب الرَّضِيعَا
  40. ٤٠أَلْعَبْقَرِيُّ الكَبِيرُ أَمْسَىفِي بَرْزَخٍ ضَيِّق ضَجِيعَا
  41. ٤١أَجَابَ مَوْلاَهُ إِذْ دَعَاهُلاَ مُسْتَطَاراً وَلاَ مَرُوعَا
  42. ٤٢تَبْكِي فِلَسْطِينُ بِانْتِحَابٍمِقْدَامَهَا الصَّادِقَ الشَّجِيعَا
  43. ٤٣وَالضَّادُ تَأْسَى لِفَقْدِ ذُخْرٍبِرَغْمِهَا أَنَّه أُضِيَعا
  44. ٤٤يَا مَنْ شَجَاهُمْ مِنْهُ هُجُوعٌنَفَّرَ مِنْ شَعْبِهِ الهُجُوعَا
  45. ٤٥أَلَمْ تَرَوْا كَوْكَباً جَدِيداًيَبْهُرُ لأْلاَؤُهُ سُطُوعا
  46. ٤٦بِحَْسبُكْم أَنَّه يُدَانِيفِي مَلَكُوتِ الْعُلَى يَسُوعَا
  47. ٤٧وَأَنَّ حَبْراً حَمَى حِمَاكُمْأَضْحَى لَكُمْ عِنْدَهُ شَفِيعَا