تغيرت الدنيا فهل هي زور
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلحزنالراء
- ١تغيرت الدنيا فهل هي زُورُأمِ الفلكُ الدوّار ليس يدورُ
- ٢رماها نفاق السيف في شر غضبةٍتلظَّى بأحقاد الورى وتضورُ
- ٣تمجُّ شرارا يضرمُ الماءَ والثرىويشوي طيورَ الجوّ وهي تطيرُ
- ٤شرارة نيران العقول وانماشرارة نيران العقول شرورُ
- ٥تجهَّم يوماً وجه غليومَ وانزوىفما في وجوه العالمين سرورُ
- ٦ولا ضحِكٌ في الارض الاَّ ابتسامةلها القاضباتُ اللامعاتُ ثغورُ
- ٧وأبرأَ داءَ الحب في كل منزعمن البغض داءٌ لا يُساغ مريرُ
- ٨فللشعب من شعبٍ وللأَخ من اخولليثلا ظبي الكناس نفورُ
- ٩وما انبثَّ ما بين الورى من علائقٍففيهنَّ لا في الغانيات فتورُ
- ١٠أَغِن اظلمت في وجه غليوم عبسةٌتغشت بها الدنيا فليس تنيرُ
- ١١وعادت حداداً للثواكل داجياًومنها على اقمارهنَّ ستورُ
- ١٢وفي كل ارض يقشعرُّ ترابهاعلى ظلها فالكون أجرد بورُ
- ١٣فياسورة لو أن غليوم رازهاولكنّ شيطان الملوك جسورُ
- ١٤أزاحت عمود الأرض عن مستقرهِفكادت الى مهوى الفناء تصيرُ
- ١٥بضرب هامات المغاوير عندهُأهنَّ حديد ام فهنَّ صخورُ
- ١٦ونارٍ يُحَمُّ الدهرُ من لفحاتهافللدهر منها رعدة وحرورُ
- ١٧بها اخترع الخلق الضعافُ جهنماُلأَنفسهم بئس الغرورُ غرورُ
- ١٨لقد صهر الانسان من كل معدنوباءَ بسرّ النار وهو خبيرُ
- ١٩وناظرَ من صَنع الطبيعة ما ابتغىوابدع صنعاً ليس منهُ نظيرُ
- ٢٠فلم يرَ الاَّ معدِن الروح معدناًلصنع حلَى الاملاك حين تجورُ
- ٢١فَوَيلُهَا حرباً ضراراً زَريةًبها كل دين للأنام كفورُ
- ٢٢ترى الموت غير الموت فيها وكيف لاواول مقتول هناك ضميرُ
- ٢٣قليلٌ لعمري ما جنى الناس بينهمولكنما قتلُ الضمير كثيرُ
- ٢٤وزادت بحور الارض بحراً ملوّناًمن الدم جمر قاعهُ وسعيرُ
- ٢٥تدفَّع في تيَّاره وعُبابهِيمدُّ على امطارها ويمور
- ٢٦وكم صبّ فيهِ للمدامع جدولوكم هبّ فيهِ للقلوب زفيرُ
- ٢٧وتجري بهِ سُفُنٌ من الهام عُوَّمٌمرافئها في الساحلين قبورُ
- ٢٨تمدُّ عليها كالمجاذيف اذرعوكل سواريها هناك نحورُ
- ٢٩اغليوم اذللت المعالي فلم تزلعلى بابك العالي لهنَّ عثور
- ٣٠اذا جنحوا للسلم زلزلتها لهمزئيراً بهِ حلق الليوث جديرُ
- ٣١على خطبٍ يندى لروض بيانهاضباب من البارود فهو مطيرُ
- ٣٢قوارعُ سوءٍ يُشعر الموتَ لذعهاوليس لمن يرمي بهنّ شعورُ
- ٣٣كأنك للمريخ في الارض مرصدبهِ كل حين للحروب نذيرُ
- ٣٤وقد يبدع الله الملوك بقوةلتهلك مما يبدعون عصور
- ٣٥أليس عجيباً ان نرى الحسن زينةوما كان لولا الحسن قطُّ فجورُ
- ٣٦تصرصر كالبازي ومن ساسة الورىلديك عصافير لهنَّ صفيرُ
- ٣٧حواليهمو ظلُّ السلام وبردهُوحولك لفح محرق وهجيرُ
- ٣٨وغرَّك من لهو الشعوب تغافلٌرخيٌّ على لذاتهنَّ طريرُ
- ٣٩رياحينُ في جد الحياة وهزلهالهم روضة من عيشهم وغديرٌ
- ٤٠انافت عليهم منك دوحةُ نقمةبها للمنايا الحائمات وُكورُ
- ٤١واثمارها هامٌ واغصانها الظبىومن زهرها ذاك الرصاص نثيرُ
- ٤٢وكل الذي في ارضهم من مدافعلجذعك يا روح القتال جذورُ
- ٤٣فلما استطار الشر طار جنونهموعفَّت على تلك الامور امورُ
- ٤٤وكم من شعوب كلما مسَّها الصداجلاهنَّ من نار الحوادث كيرُ
- ٤٥واضرمتها في الارض حتى تلاطمتعليك بهاتيك الجيوش بحورُ
- ٤٦ورى الغيظ منها كل صدر فاقبلتوليس بها قلب عليك صبورُ
- ٤٧فجعتهمو في العز والخدر والهوىوجيشك في هذي الفعال شهيرُ
- ٤٨هو الجيش لولا ان فيهِ شجاعةًتساوت حصون عندها وخدورُ
- ٤٩يزفُّ زفيق الجنّ في فلواتهالهن هرير منكر وهديرُ
- ٥٠ويقتل حتى العهد منهُ مجندلٌويأسر حتى الحق فيه اسيرُ
- ٥١واحميتهم بالظلم حتى توقَّدواوما منهمو الاَّ اشمُّ فخورُ
- ٥٢اذا استنجد القلبَ الحميَّ ابن همةٍلما همّ لم يعسر عليهِ عسيرُ
- ٥٣فجاؤا يُرجُّون البلاد كأنهمزلازل والمدنُ الحصينة دورُ
- ٥٤بكل كميّ عندهُ الموت ميتٌوفي همهِ امر الحياة حقيرُ
- ٥٥جنود يرون الحق بعض سلاحهمفمن حربهم نارٌ عليك ونورُ
- ٥٦مدافعهم فيها سعير صدورهمفكلُّ حديدٌ مضرم وصدورُ
- ٥٧واسيافهم غضبى يطير فرندهاكالحاظهم في البأس حين تدورُ
- ٥٨ومنهم على ظهر التراب ضراغمٌومنهم على متن السحاب نسورُ
- ٥٩جرى الحقد في مجرى الدمامن عروقهموثارت بهم غلفَ القلوب ثؤرُ
- ٦٠فان جرحت منهم سيوف عداتهمفبالشُّعل الحمرِ الجراحُ تفورُ
- ٦١وبَدأة شر لم تكن فابتدأتهاكأنك فيها اول واخيرُ
- ٦٢واصغرتها والشر في بطن امهِولمَّا تلدهُ لو علمتَ كبير
- ٦٣ولم تخشَ ما يخشى اللبيب فراسةولم تتبصَّر واللبيب بصيرُ
- ٦٤مطامعُ خلتَ الدهر فيهنَّ خادماًكأنك مولًى والزمان أجيرُ
- ٦٥زعمتَ لها في غيب ربك اعيناًفلما اجتليناها اذا هي عورُ
- ٦٦وتحسب سيف الله سيفك ضلَّةًولله سيف ليس منهُ مجيرُ
- ٦٧وقلت رسول للزمان ومن ترىمن الأنبيا ذو لبدتين هصورُ
- ٦٨رسول ولكن بالعذب لدهرهِوعزريل منهُ صاحب وسفيرُ
- ٦٩ووحيك تتلوهُ المدافع اذ لهااصابع من تلك السيوف تشيرُ
- ٧٠ومزّقت للاسلام والشرق دولةتملَّى بها ملكٌ وسرّ سريرُ
- ٧١لقد كان عون الله فيها ونصرهُففارقها مذ قيل انت نصير
- ٧٢تمكنت من عرنينها فاستقدتهابحبلي بلاءٍ قائد ووزيرُ
- ٧٣واطفأتَ ماضيها بطلعة انورٍفيا انور لم يبق في اسمك نورُ
- ٧٤وحين سما للحق جيش مرفرفُوجيشك ذيَّال الجناح كسيرُ
- ٧٥فررت فراراً كل ذنبك عندهُوان كان ملء المغربين صغيرُ
- ٧٦عساك طوال الحرب قد كنت نائماًولم ترَ ليلاً في الصباح يغورُ
- ٧٧واوفيتها خمسين شهراً ونيفاًوأنت على عرش الوساد أميرُ
- ٧٨ولم تخرب الدنيا ولكن رأيتهاكذلك في حلم وأنت قريرُ
- ٧٩فلما مسحت النوم قمت مهنئاًيلاقيك من وجه الصباح بشيرُ
- ٨٠فيا عبرة لم تشهد الأرض مثلهاوللأرض أجيال خلت ودهورُ
- ٨١بغليوم بالألمان بالعلم بالغنىأضيفت لتاريخ الخراب سطور