أعرفت من سلمى رسوم ديار
المخبل السعديمخضرمالكاملرومانسيةالراء
حجم الخط
- أَعَرَفتَ مِن سَلمى رُسومَ دِيارِبِالشَطِّ بَينَ مُخَفِّقٍ وَصَحارِ
- وَكَأَنَّما أَثرُ النِعاجِ بِجَوِّهابِمَدافِعِ الرُكنَينِ وَدعُ جَواري
- وَسَأَلتُها عَن أَهلِها فَوَجَدتُهاعَمياءَ جافِيَةً عَنِ الأَخبارِ
- وَكأَنَّ عَينَ غُرابِ أَدهَمَ داجِنٍمُتَعَوِّدِ الإِقبالِ وَالإِدبارِ
- تَئِقٌ يُقَسِّمُ زارِعٌ أَنهارَهُبِالمَرِّ يَقسِمُهُنَّ بَينَ دِبارِ
- حَتّى إِذا مالَ النَهارُ وَأَنزَفَتعَيني الدُموعَ وَقُلتُ أَيُّ مَزارِ
- قَرَّبتُ حادِرَةَ المَناكِبِ حُرَّةًخُلِقَت مَطِيَّةَ رِحلَةٍ وَسَفارِ
- أَجِدا مُداخَلَةً كَأَنَّ فُروجَهابُلقُ الموارِدَ مِن خِلالِ عَفارِ
- وَيلي بَياضَ الأَرضِ مِن أَخفافِهاسُمرُ الطِباقِ غَليظَةُ الأَصبارِ
- وَكَأَنَّما رَفَعَت يَدي نَوّاحَةًشَمطاءَ قامَت غَيرَ ذاتِ خِمارِ
- وَكَأَنَّها لَما غَدَت سَرَوِيَّةًمَسعودَةً بِاللَحمِ أُمَّ جِوارِ
- وَكَأَنَّما عَلِقَت وَلِيَّةَ كَورِهاوَقُتودَها بِمُصَدَّرٍ عَيّارِ
- غَرِدٍ تَرَبَّعَ في رَبيعٍ ذي نَدىًبَينَ الصَليبِ فَصُوَّةِ الأَحفارِ
- فَرَعى بِصُوَّتِهِ ثَلاثَةَ أَشهُرٍوَاِهراقَ ماءُ البَقلِ في الأَسآرِ
- حَتّى إِذا أَخَذَ المَراغُ نَسيلَهُمِن مُدَّعٍ مِن خَلقِهِ وَشِوارِ
- وَرَمى أَنابيشَ الشِفا أَرساغَهُمِن كُلِّ ظاهِرَةٍ وَكُلِّ قَرارِ
- وَتَجَنَّبَ القُربانَ وَاِختارَ الصُوىيَعدو بِهِنَّ كَفارِسِ المِضمارِ
- ذَكَرَ العُيونَ وَعارَضَتهُ سَمحَجٌحَمَلَت لَهُ شَهرَينِ بَعدَ نِزارِ
- يَرضى بِصُحبَتِها إِذا بَرَزَت لَهُوَأَشَذَّ عَنها أَلفَ كُلِّ حِمارِ
- فَأَقالَها بِقَرارَةٍ فيها السَفاظَمأى وَظَلَّ كَأَنَّهُ بِإِسارِ
- وَتَفَقَّدا ماءَ القَلاتِ فَلَم يَجِدإِلّا بَقِيَّةَ آجِنٍ أَصفارِ
- فَأَدارَها أَصلاً وَكَلَّفَ نَفسَهُتَقريبَ صادِقَةِ النَجاءِ نَوارِ
- يَغشى كَريهَتَها عَلى ما قَد يَرىفي نَفسِها مِن بُغضَةٍ وَفِرارِ
- تَرمي ذِراعَيهِ وَبَلدةَ نَحرِهِبِحَصىً يَطيرُ فَضاضُهُ وَغُبارِ
- وَتَفوتُهُ نَشزاً فَيَلحَقُ مُعجِلاًرَبضَ اليَدَينِ كَفائِضِ الأَيسارِ
- يَعلو فُروعَ قَطاتِها مِن أُنسِهِبِمَلاحِلٍ كَرِحالَةِ النَجّارِ
- فَتَذَكَّرا عَيناً يَطيرُ بَعوضُهازَرقاءَ خالِيَةً مِنَ الحَضّارِ
- طَرَقا مِنَ المَفدى طَريقاً صافِياًفيهِ الضَفادِعُ شائِعُ الأَنهارِ
- وَالأَزرَقُ العِجلِيُّ في ناموسِهِباري القِداحِ وَصانِعُ الأَوتارِ
- مِن عَيشِهِ القَتَراتُ أَحسَنَ صُنعَهابِحَصا يَدِ القَصباءِ وَالجَبّارِ
- فَدَنَت لَهُ حَتّى إِذا ما أَمكَنَتأَرساغُهُ مِن مُعظَمِ السَيّارِ
- وَأَحَسَّ حِسَّهُما فَيَسَّرَ قَبضَةًصَفراءَ راشَ نَضِيَّها بِظِهارِ
- فَرَمى فَأَخطَأَها وَلَهَّفَ أُمَّهُوَلِكُلِّ ما وَقِيَ المَنِيَّةَ صاري
- فَتَوَلَّيا يَتَنازَعانِ بِساطِعٍمُتَقَطِّعٍ كَمَلاءَةِ الأَنبارِ
- يَتَعاوَرانِ الشَوطَ حَتّى أَصبَحابِالجَزعِ بَينَ مُثَقِّبٍ وَمَطارِ
- فَبِتِلكَ أُفضي الهَمَّ إِذ وَهَمَت بِهِنَفسي وَلَستُ ناءَ عِوارِ
- وَقَبيلَةٍ جُنُبٍ إِذا لاقَيتُهُمنَظَروا إِلَيَّ بِأَوجُهٍ أَنكارِ
- حَيَّيتُ بَعضَهُمُ لِأُرجِعَ وُدَّهُمبِخَلائِقٍ مَعروفَةٍ وَجِوارِ
- وَالجارُ أومِنَ سَرحُهُ وَمَحَلُّهُحَتّى يُبينَ لِنِيَّةِ المُختارِ
- فَلَئِن رَأَيتَ الشيبَ خَوَّصَ لُمَّتيمِن طولِ لَيلٍ كائِبٍ وَنَهارِ
- إِنّي لَتَرزَؤُني النَوائِبُ في الغِنىوَأَعِفُّ عِندَ مَشَحَّةِ الإِقتارِ
- فَجَزى الإِلَهُ سُراةَ قَومي نُصرَةًوَسَقاهُمُ بِمَشارِبِ الأَبرارِ
- قَومٌ إِذا خافوا عِثارَ أَخيهِمُلا يُسلِمونَ أَخاهُمُ لِعِثارِ
- أَمثالُ عَلقَمَةَ بنِ هوذَةَ إِذ سَعىيَخشى عَلَيَّ مَتالِفَ الأَمصارِ
- أَثنَوا عَلَيَّ فَأَحسَنوا فَتَرافَدوالي بِالمَخاضِ البَزلِ وَالأَبكارِ
- وَالشَولُ يَتبَعُها بَناتُ لَبونِهاشُرُقاً حَناجِرُها مِنَ الجَرجارِ
- حَتّى تَأَوّى حَولَ بَيتي هَجمَةًأَبكارُها كَنَواعِمِ الجُبّارِ
- وَكَأَن خِلفَتَها عَطيفَةُ شَوحَطٍعَطلٍ بَراها مِن خُزاعَةَ باري
- وَبَغى بِها ماءَ النِطافِ فَلَم يَجِدماءاً بِتَنهِيَةٍ وَلا بِعِمارِ