أعرفت من سلمى رسوم ديار

المخبل السعديمخضرمالكاملرومانسيةالراء

حجم الخط
  1. أَعَرَفتَ مِن سَلمى رُسومَ دِيارِبِالشَطِّ بَينَ مُخَفِّقٍ وَصَحارِ
  2. وَكَأَنَّما أَثرُ النِعاجِ بِجَوِّهابِمَدافِعِ الرُكنَينِ وَدعُ جَواري
  3. وَسَأَلتُها عَن أَهلِها فَوَجَدتُهاعَمياءَ جافِيَةً عَنِ الأَخبارِ
  4. وَكأَنَّ عَينَ غُرابِ أَدهَمَ داجِنٍمُتَعَوِّدِ الإِقبالِ وَالإِدبارِ
  5. تَئِقٌ يُقَسِّمُ زارِعٌ أَنهارَهُبِالمَرِّ يَقسِمُهُنَّ بَينَ دِبارِ
  6. حَتّى إِذا مالَ النَهارُ وَأَنزَفَتعَيني الدُموعَ وَقُلتُ أَيُّ مَزارِ
  7. قَرَّبتُ حادِرَةَ المَناكِبِ حُرَّةًخُلِقَت مَطِيَّةَ رِحلَةٍ وَسَفارِ
  8. أَجِدا مُداخَلَةً كَأَنَّ فُروجَهابُلقُ الموارِدَ مِن خِلالِ عَفارِ
  9. وَيلي بَياضَ الأَرضِ مِن أَخفافِهاسُمرُ الطِباقِ غَليظَةُ الأَصبارِ
  10. وَكَأَنَّما رَفَعَت يَدي نَوّاحَةًشَمطاءَ قامَت غَيرَ ذاتِ خِمارِ
  11. وَكَأَنَّها لَما غَدَت سَرَوِيَّةًمَسعودَةً بِاللَحمِ أُمَّ جِوارِ
  12. وَكَأَنَّما عَلِقَت وَلِيَّةَ كَورِهاوَقُتودَها بِمُصَدَّرٍ عَيّارِ
  13. غَرِدٍ تَرَبَّعَ في رَبيعٍ ذي نَدىًبَينَ الصَليبِ فَصُوَّةِ الأَحفارِ
  14. فَرَعى بِصُوَّتِهِ ثَلاثَةَ أَشهُرٍوَاِهراقَ ماءُ البَقلِ في الأَسآرِ
  15. حَتّى إِذا أَخَذَ المَراغُ نَسيلَهُمِن مُدَّعٍ مِن خَلقِهِ وَشِوارِ
  16. وَرَمى أَنابيشَ الشِفا أَرساغَهُمِن كُلِّ ظاهِرَةٍ وَكُلِّ قَرارِ
  17. وَتَجَنَّبَ القُربانَ وَاِختارَ الصُوىيَعدو بِهِنَّ كَفارِسِ المِضمارِ
  18. ذَكَرَ العُيونَ وَعارَضَتهُ سَمحَجٌحَمَلَت لَهُ شَهرَينِ بَعدَ نِزارِ
  19. يَرضى بِصُحبَتِها إِذا بَرَزَت لَهُوَأَشَذَّ عَنها أَلفَ كُلِّ حِمارِ
  20. فَأَقالَها بِقَرارَةٍ فيها السَفاظَمأى وَظَلَّ كَأَنَّهُ بِإِسارِ
  21. وَتَفَقَّدا ماءَ القَلاتِ فَلَم يَجِدإِلّا بَقِيَّةَ آجِنٍ أَصفارِ
  22. فَأَدارَها أَصلاً وَكَلَّفَ نَفسَهُتَقريبَ صادِقَةِ النَجاءِ نَوارِ
  23. يَغشى كَريهَتَها عَلى ما قَد يَرىفي نَفسِها مِن بُغضَةٍ وَفِرارِ
  24. تَرمي ذِراعَيهِ وَبَلدةَ نَحرِهِبِحَصىً يَطيرُ فَضاضُهُ وَغُبارِ
  25. وَتَفوتُهُ نَشزاً فَيَلحَقُ مُعجِلاًرَبضَ اليَدَينِ كَفائِضِ الأَيسارِ
  26. يَعلو فُروعَ قَطاتِها مِن أُنسِهِبِمَلاحِلٍ كَرِحالَةِ النَجّارِ
  27. فَتَذَكَّرا عَيناً يَطيرُ بَعوضُهازَرقاءَ خالِيَةً مِنَ الحَضّارِ
  28. طَرَقا مِنَ المَفدى طَريقاً صافِياًفيهِ الضَفادِعُ شائِعُ الأَنهارِ
  29. وَالأَزرَقُ العِجلِيُّ في ناموسِهِباري القِداحِ وَصانِعُ الأَوتارِ
  30. مِن عَيشِهِ القَتَراتُ أَحسَنَ صُنعَهابِحَصا يَدِ القَصباءِ وَالجَبّارِ
  31. فَدَنَت لَهُ حَتّى إِذا ما أَمكَنَتأَرساغُهُ مِن مُعظَمِ السَيّارِ
  32. وَأَحَسَّ حِسَّهُما فَيَسَّرَ قَبضَةًصَفراءَ راشَ نَضِيَّها بِظِهارِ
  33. فَرَمى فَأَخطَأَها وَلَهَّفَ أُمَّهُوَلِكُلِّ ما وَقِيَ المَنِيَّةَ صاري
  34. فَتَوَلَّيا يَتَنازَعانِ بِساطِعٍمُتَقَطِّعٍ كَمَلاءَةِ الأَنبارِ
  35. يَتَعاوَرانِ الشَوطَ حَتّى أَصبَحابِالجَزعِ بَينَ مُثَقِّبٍ وَمَطارِ
  36. فَبِتِلكَ أُفضي الهَمَّ إِذ وَهَمَت بِهِنَفسي وَلَستُ ناءَ عِوارِ
  37. وَقَبيلَةٍ جُنُبٍ إِذا لاقَيتُهُمنَظَروا إِلَيَّ بِأَوجُهٍ أَنكارِ
  38. حَيَّيتُ بَعضَهُمُ لِأُرجِعَ وُدَّهُمبِخَلائِقٍ مَعروفَةٍ وَجِوارِ
  39. وَالجارُ أومِنَ سَرحُهُ وَمَحَلُّهُحَتّى يُبينَ لِنِيَّةِ المُختارِ
  40. فَلَئِن رَأَيتَ الشيبَ خَوَّصَ لُمَّتيمِن طولِ لَيلٍ كائِبٍ وَنَهارِ
  41. إِنّي لَتَرزَؤُني النَوائِبُ في الغِنىوَأَعِفُّ عِندَ مَشَحَّةِ الإِقتارِ
  42. فَجَزى الإِلَهُ سُراةَ قَومي نُصرَةًوَسَقاهُمُ بِمَشارِبِ الأَبرارِ
  43. قَومٌ إِذا خافوا عِثارَ أَخيهِمُلا يُسلِمونَ أَخاهُمُ لِعِثارِ
  44. أَمثالُ عَلقَمَةَ بنِ هوذَةَ إِذ سَعىيَخشى عَلَيَّ مَتالِفَ الأَمصارِ
  45. أَثنَوا عَلَيَّ فَأَحسَنوا فَتَرافَدوالي بِالمَخاضِ البَزلِ وَالأَبكارِ
  46. وَالشَولُ يَتبَعُها بَناتُ لَبونِهاشُرُقاً حَناجِرُها مِنَ الجَرجارِ
  47. حَتّى تَأَوّى حَولَ بَيتي هَجمَةًأَبكارُها كَنَواعِمِ الجُبّارِ
  48. وَكَأَن خِلفَتَها عَطيفَةُ شَوحَطٍعَطلٍ بَراها مِن خُزاعَةَ باري
  49. وَبَغى بِها ماءَ النِطافِ فَلَم يَجِدماءاً بِتَنهِيَةٍ وَلا بِعِمارِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها