الدمع ينطق واللسان صموت
ابن حمديسأندلسيالكاملحزنالتاء
- ١الدّمعُ يَنطقُ واللّسانُ صَموتُفانظرْ إلى الحركاتِ كيف تموتُ
- ٢ما زالَ يظهرُ كلّ يومٍ بي ضَنَىًفلذاك عن عَيْنِ الحِمامِ خَفِيتُ
- ٣صبٌّ يطالِبُ في صبابَةِ نَفسِهِجسداً بمديةِ سقمه منحوتُ
- ٤وأنا نذيرك إنْ تُلاحظ صبوةًفاللّحظُ منكَ لنارِها كِبريتُ
- ٥قد كنتُ في عهدِ النصيح كآدمٍلكن ذكرتُ هوى الدّمَى فنسيتُ
- ٦كيف التخلّصُ من فواترِ أعينٍيُلْقي حبائلَ سحرها هاروتُ
- ٧ومُعذِّبي مَنْ يَستلذُّ تَعذّبيلا باتَ من بلوَايَ كيفَ أبِيتُ
- ٨رشأٌ أحنّ إلى هواه كأنّهوطنٌ وُلدتُ بأرضه ونشيتُ
- ٩في ليلِ لمته ضللتُ عن الهوىوبنورِ غُرّتِهِ إليه هديتُ
- ١٠ومنعَّمٌ جَرَحَ الشّبابُ بخَدّهِلحظي فسالَ على المها الياقوتُ
- ١١وأنا الذي ذاقت حلاوةَ حُسْنِهِعيني فساغَ لطرفها وشجيتُ
- ١٢قال الكواعبُ قد سعدتَ بوصلنافَأَجبتها وبِهَجركنّ شقيتُ
- ١٣كنْتُ المُحبّ كرامَةً لشَبيبَتيحتى إذا وَخَطَ المَشِيبُ قُلِيتُ
- ١٤مَن أَستَعينُ بِهِ على فرط الأسَىفأنا الذي بجنايَتي عوديتُ
- ١٥كنتُ امرَأً لم أَلقَ فيه رزيّةًحتى سُلِبْتُ شبيبَتي فرُزِيتُ
- ١٦تهدي ليَ المرآةُ سُخْطَ جنايَتيفَاللَّه يعلمُ كيف عنه رضيتُ
- ١٧همّي كسِقطِ القَبسِ لكنْ طُعمُهُعُمْرٌ إذا أفْناهُ فيَّ فنيتُ
- ١٨وإذا المشيبُ بَدا به كافُورُهُكَفَرَتْ به فكأنّه الطّاغوتُ
- ١٩ولربّ مُنْتَهِبِ المدى يجري بهعرقٌ عريقٌ في الجيادِ وَلِيتُ
- ٢٠لَيلٌ حَبَاهُ الصبحُ درهمَ غُرّةٍوحجولَ أربعَةٍ بهنّ القوتُ
- ٢١متفنّنٌ في الجري يتّبعُ اسمَهُمنه نعوتٌ بعدهنّ نعوتُ
- ٢٢أطلَقتُهُ فعقلتُ كلّ طريدةتبغي بلحظِكَ صيدَها فتفوتُ
- ٢٣لقطتْ قوائمه الأوابدَ شُرّداًقد كانَ منهُ لِجَمعها تَشتيتُ
- ٢٤فكأنّمَا جَمَدَ الصُّوارُ لِدَوْمِهِتَحتي فَلي من صَيدها ما شيتُ