أتتك ولم تبعد على عاشق مصر
بهاء الدين زهيرمملوكيالكاملالراء
- ١أَتَتكَ وَلَم تَبعُد عَلى عاشِقٍ مِصرُوَوافاكَ مُشتاقاً لَكَ المَدحُ وَالشِعرُ
- ٢إِلى المَلِكِ البَرِّ الرَحيمِ فَحَدِّثوابِأَعجَبِ شَيءٍ إِنَّهُ البَرُّ وَالبَحرُ
- ٣إِلى المَلِكِ المَسعودِ ذي البَأسِ وَالنَدىفَأَسيافُهُ حُمرٌ وَساحاتُهُ خُضرُ
- ٤يَرِقُّ وَيَقسو لِلعُفاةِ وَلِلعِدىفَلِلَّهِ مِنهُ ذَلِكَ العُرفُ وَالنُكرُ
- ٥يُراعي حِمى الإِسلامِ لازَمَنَ الحِمىوَيَحلو لَهُ ثَغرُ المَخافَةِ لا الثَغرُ
- ٦إِذا ما أَفَضنا في أَفانينِ ذِكرِهِيَقولُ جَهولُ القَومِ قَد ذَهَبَ الحَصرُ
- ٧تَكَنَّفَهُ مِن آلِ أَيّوبَ مَعشَرٌبِهِم نَهَضَ الإِسلامُ وَاِندَحَضَ الكُفرُ
- ٨بَهاليلُ أَملاكٌ عَلى كُلِّ مِنبَرٍوَفي كُلِّ دينارٍ يَسيرُ لَهُم ذِكرُ
- ٩وَيَكفيكَ أَنَّ الكامِلَ النَدبَ مِنهُمُوَيَكفيكَهُم هَذا هُوَ المَجدُ وَالفَخرُ
- ١٠فَيا مَلِكاً عَمَّ البَسيطَةَ ذِكرُهُيُرَجّى وَيُخشى عِندَهُ النَفعُ وَالضَرُّ
- ١١لَكَ الفَضلُ قَد أَزرى بِفَضلٍ وَجَعفَرٍوَأَصبَحَ في خُسرٍ لَدَيهِ فَناخُسرُ
- ١٢وَأَنسَيتَ أَملاكَ الزَمانِ الَّذي خَلافَلا قُدرَةٌ مِنهُم تُعَدُّ وَلا قَدرُ
- ١٣وَكَم لَكَ مِن فِعلٍ جَميلٍ فَعَلتَهُفَأَصبَحَ مُعتَزّاً بِهِ البَيتُ وَالحِجرُ
- ١٤وَمَن يَغرِسِ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُفَعاجِلُهُ ذِكرٌ وَآجِلُهُ أَجرُ
- ١٥وَطوبى لِمِصرٍ ماحَوَت مِنكَ مِن عُلاًوَمَن مُبلِغٌ بَغدادَ ما قَد حَوَت مِصرُ
- ١٦بِكَ اِهتَزَّ ذاكَ القَطرُ لَمّا حَلَلتَهُوَأَصبَحَ جَذلاناً بِقُربِكَ يَفتَرُ
- ١٧رَأى لَكَ عِزّاً لَم يَكُن لِمُعِزِّهِوَبَعدَ ضِياءِ الشَمسِ لا يُذكَرُ الفَجرُ
- ١٨لَئِن أَدرَكَت مِصرٌ بِقُربِكَ سُؤلَهافَيا رُبَّ مِصرٍ شَقَّهُ بَعدَكَ البَحرُ
- ١٩يُزيلُ بِهِ اللَأواءَ جودُكَ لا الحَياوَيَجلو بِهِ الظَلماءَ وَجهُكَ لا البَدرُ
- ٢٠بِلادٌ بِها طابَ النَسيمُ لِأَنَّهُيَزورُكَ مِن أَرضٍ هِيَ الهِندُ وَالشَحرُ
- ٢١وَكَم مَعقِلٍ فيها مَنيعٍ مَلَكتَهُوَلَم يَحمِهِ جيرانُهُ الأَنجُمُ الزُهرُ
- ٢٢أَنافَ إِلى أَن سارَتِ السُحبُ تَحتَهُفَلَولا نَداكَ الجَمُّ عَزَّ بِهِ القَطرُ
- ٢٣وَلَو عَلِمَت صَنعاءُ أَنَّكَ قادِمٌلَحَلَّت لَها البُشرى وَدامَ بِها البِشرُ
- ٢٤أَلا إِنَّ قَوماً غِبتَ عَنهُم لَضُيَّعٌوَإِنَّ مَكاناً لَستَ فيهِ هُوَ القَفرُ
- ٢٥فَياصاحِبي هَب لي بِحَقِّكَ وَقفَةًيَكونُ بِها عِندي لَكَ الحَمدُ وَالأَجرُ
- ٢٦تَحَمَّل سَلاماً وَهوَ في الحُسنِ رَوضَةٌتُزَفُّ بِها زُهرُ الكَواكِبِ لا الزَهرُ
- ٢٧تُخَصُّ بِهِ مِصرٌ وَأَكنافُ قَصرِهافَيا حَبَّذا مِصرٌ وَيا حَبَّذا القَصرُ
- ٢٨بِعَيشِكَ قَبِّل ساحَةَ القَصرِ ساجِداًوَقُم خادِماً عَنّي هُناكَ وَلا صُغرُ
- ٢٩لَدى مَلِكٍ رَحبِ الخَليقَةِ قاهِرٍفَمَجلِسُهُ الدُنيا وَخادِمُهُ الدَهرُ
- ٣٠سَأُذكي لَهُ بَينَ المُلوكِ مَجامِراًفَمِن ذِكرِهِ نَدٌّ وَمِن فِكرِيَ الجَمرِ
- ٣١بَقَيتَ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مُصلِحاًتُصاحِبُكَ التَقوى وَيَخدُمُكَ النَصرُ
- ٣٢وَخُذ جُمَلاً هَذا الثَناءَ فَإِنَّنيلَأَعجَزُ عَن تَفصيلِهِ وَلِيَ العُذرُ
- ٣٣عَلى أَنَّني في عَصرِيَ القائِلُ الَّذيإِذا قالَ بَزَّ القائِلينَ وَلا فَخرُ
- ٣٤لَعَمرِيَ قَد أَنطَقتَ مَن كانَ مُفحَماًلَكَ الحَمدُ يارَبَّ النَدى وَلَكَ الشُكرُ