أأيامنا ما كنت إلا مواهبا
أبو تمامعباسيالطويلشوقالباء
- ١أَأَيّامَنا ما كُنتِ إِلّا مَواهِباوَكُنتِ بِإِسعافِ الحَبيبِ حَبائِبا
- ٢سَنُغرِبُ تَجديداً لِعَهدِكِ في البُكافَما كُنتِ في الأَيّامِ إِلّا غَرائِبا
- ٣وَمُعتَرَكٍ لِلشَوقِ أَهدى بِهِ الهَوىإِلى ذي الهَوى نُجلَ العُيونِ رَبائِبا
- ٤كَواعِبُ زارَت في لَيالٍ قَصيرَةٍيُخَيَّلنَ لي مِن حُسنِهِنَّ كَواعِبا
- ٥سَلَبنا غِطاءَ الحُسنِ عَن حُرِّ أَوجُهٍتَظَلُّ لِلُبِّ السالِبيها سَوالِبا
- ٦وُجوهٌ لَوَ اِنَّ الأَرضَ فيها كَواكِبٌتَوَقَّدُ لِلساري لَكُنَّ كَواكِبا
- ٧سَلي هَل عَمَرتُ القَفرَ وَهوَ سَباسِبٌوَغادَرتُ رَبعي مِن رِكابي سَباسِبا
- ٨وَغَرَّبتُ حَتّى لَم أَجِد ذِكرَ مَشرِقٍوَشَرَّقتُ حَتّى قَد نَسيتُ المَغارِبا
- ٩خُطوبٌ إِذا لاقَيتُهُنَّ رَدَدنَنيجَريحاً كَأَنّي قَد لَقيتُ الكَتائِبا
- ١٠وَمَن لَم يُسَلِّم لِلنَوائِبِ أَصبَحَتخَلائِقُهُ طُرّاً عَلَيهِ نَوائِبا
- ١١وَقَد يَكهَمُ السَيفُ المُسَمّى مَنِيَّةًوَقَد يَرجِعُ المَرءُ المُظَفَّرُ خائِبا
- ١٢فَآفَةُ ذا أَلّا يُصادِفَ مَضرِباًوَآفَةُ ذا أَلّا يُصادِفَ ضارِبا
- ١٣وَمَلآنَ مِن ضِغنٍ كَواهُ تَوَقُّليإِلى الهِمَّةِ العُليا سَناماً وَغارِبا
- ١٤شَهِدتُ جَسيماتِ العُلى وَهوَ غائِبٌوَلَو كانَ أَيضاً شاهِداً كانَ غائِبا
- ١٥إِلى الحَسَنِ اِقتَدنا رَكائِبَ صَيَّرَتلَها الحَزنَ مِن أَرضِ الفَلاةِ رَكائِبا
- ١٦نَبَذتُ إِلَيهِ هِمَّتي فَكَأَنَّماكَدَرتُ بِهِ نَجماً عَلى الدَهرِ ثاقِبا
- ١٧وَكُنتُ اِمرَءاً أَلقى الزَمانَ مُسالِماًفَآلَيتُ لا أَلقاهُ إِلّا مُحارِبا
- ١٨لَوِ اِقتُسِمَت أَخلاقُهُ الغُرُّ لَم تَجِدمَعيباً وَلا خَلقاً مِنَ الناسِ عائِبا
- ١٩إِذا شِئتَ أَن تُحصي فَواضِلَ كَفِّهِفَكُن كاتِباً أَو فَاِتَّخِذ لَكَ كاتِبا
- ٢٠عَطايا هِيَ الأَنواءُ إِلّا عَلامَةًدَعَت تِلكَ أَنواءً وَتِلكَ مَواهِبا
- ٢١هُوَ الغَيثُ لَو أَفرَطتُ في الوَصفِ عامِداًلِأَكذِبَ في مَدحيهِ ما كُنتُ كاذِبا
- ٢٢ثَوى مالُهُ نَهبَ المَعالي فَأَوجَبَتعَلَيهِ زَكاةُ الجودِ ما لَيسَ واجِبا
- ٢٣تُحَسَّنُ في عَينَيهِ إِن كُنتَ زائِراًوَتَزدادُ حُسناً كُلَّما جِئتَ طالِبا
- ٢٤خَدينُ العُلى أَبقى لَهُ البَذلُ وَالتُقىعَواقِبَ مِن عُرفٍ كَفَتهُ العَواقِبا
- ٢٥تَطولُ اِستِشاراتُ التَجارِبِ رَأيَهُإِذا ما ذَوو الرَأيِ اِستَشاروا التَجارِبا
- ٢٦بِرِئتُ مِنَ الآمالِ وَهيَ كَثيرَةٌلَدَيكَ وَإِن جاءَتكَ حُدباً لَواغِبا
- ٢٧وَهَل كُنتُ إِلّا مُذنِباً يَومَ أَنتَحيسِواكَ بِآمالٍ فَأَقبَلتُ تائِبا