ألقت على غاربي حبل امرئ عان
أبو تمامعباسيالبسيطحزنالنون
- ١أَلقَت عَلى غارِبي حَبلَ اِمرِئٍ عانِنَوىً تُقَلِّبُ دوني طَرفَ ثُعبانِ
- ٢تَواتَرَت نَكَباتُ الدَهرِ تَرشُقُنيمِن كُلِّ صائِبَةٍ عَن قَوسِ غَضبانِ
- ٣مَدَّت عِنانَ رَجائي فَاِستَقَدتُ لَهُحَتّى رَمَت بِيَ في بَحرِ اِبنِ حَسّانِ
- ٤بَحرٌ مِنَ الجودِ يَرمي مَوجُهُ زَبَداًحَبابُهُ فِضَّةٌ زينَت بِعِقيانِ
- ٥لَولا اِبنُ حَسّانَ ماتَ الجودُ وَاِنتَشَرَتمَناحِسُ البُخلِ تَطوي كُلَّ إِحسانِ
- ٦لَمّا تَواتَرَتِ الأَيّامُ تَعبَثُ بيوَأَسقَطَت ريحُها أَوراقَ أَغصاني
- ٧وَصَلتُ كَفَّ مُنىً بِكَفِّ غِنىًفارَقتُ بَينَهُما هَمّي وَأَحزاني
- ٨حَتّى لَبِستُ كُسىً لِليُسرِ تَنشُرُهاعَلى اِعتِساري يَدٌ لَم تَسهُ عَن شاني
- ٩يَدٌ مِنَ اليُسرِ قَدَّت حُلَّتي عُسُريحَتّى مَشى عُسُري في شَخصِ عُريانِ
- ١٠وَصالَحَتني اللَيالي بَعدَما رَجَحَتعَلى سُروري غُمومي أَيَّ رُجحانِ
- ١١فَاليَومَ سالَمَني دَهري وَذَكَّرَنيمِنَ المَدائِحِ ما قَد كانَ أَنساني
- ١٢ثُمَّ اِنتَضَت لِلعِدا الأَيّامُ صارِمَهاوَاِستَقبَلَتها بِوَجهٍ غَيرِ حُسّانِ
- ١٣سَأَبعَثُ اليَومَ آمالي إِلى مَلَكٍيَلقى المَديحَ بِقَلبٍ غَيرِ نَسيانِ
- ١٤تَفاءَلَت مُقلَتي فيهِ إِذا اِختَلَجَتبِالخَيرِ مِن فَوقِها أَشفارُ أَجفاني
- ١٥يا مَن بِهِ بَدُنَت مِن بَعدِما هَزُلَتمِنّي المُنى وَأَرَتني وَجهَ خُسراني
- ١٦كُن لي مُجيراً مِنَ الأَيّامِ إِنَّ لَهايَداً تُفَحِّصُ عَن سِرّي وَإِعلاني
- ١٧يابنَ الأَكارِمِ وَالمَرجُوِّ مِن مُضَرٍإِذا الزَمانُ جَلا عَن وَجهِ خَوّانِ
- ١٨إِلَيكَ ساقَتنِيَ الآمالُ يَجنُبُهاسَحابُ جودِكَ مِن أَرضي وَأَوطاني