سل العيس ما بين اللوى فأبان

ابن سنان الخفاجيمملوكيالطويلنصيحةالنون

حجم الخط
  1. سَلِ العيسَ ما بَينَ اللِّوى فَأَبانِخِماصاً تَبيدُ البيدَ بِالوَخدانِ
  2. عَنِ الرَّكبِ في أَكوارِها هَل تَسانَدَتأَنامِلُهُ إِلّا عَلى خَفَقانِ
  3. وَهَل نَشَقَت ريح العَرارِ فَلَم تَزَلحَقائِبُها مِن شِدَّةِ النَّزَوانِ
  4. أخا العُربِ سُقها إِنَّ دونَ سُوَيقَةِمَجالَ عُيونٍ في عِراض مَغاني
  5. سَلَوتُ غَرامي إِن رَضيتُكَ صاحِباًإِذا لَم تُعِنّي في بُكاء مَعاني
  6. تَلَفَّتُّ مِن سَفحِ الجِبالِ وَدارُهاحِجازِيَّةٌ إِنَّا لَمُختَلِفانِ
  7. فَلَم تَجهَلِ العَينانِ لائِحَ رَسمِهاعَلَى البُعدِ لَولا كَثرَةُ الهَمَلانِ
  8. خَليلَيَّ هَل زالَ الحِمى بَعدَ أَهلِهِوَهَل أقفرت مِن بَعدِنا العَلَمانِ
  9. وَهَل لِخَشيفٍ بِالعَقيقِ عَلاقَةٌبِقَلبِيَ أَم دانَيتُ غَيرَ مُداني
  10. وَما ذاتُ أَفراخ نُهِشنَ مَعَ الصِّباوَأَفراخُها في غَفلَة وَأَمانِ
  11. أُتيحَ لَها وَالدَّهرُ جَمٌّ صُروفُهُعَجولٌ بِحمراوَينِ يَشتَعِلانِ
  12. يَظَلّ قَذى الظَّلماء يَنزو بِعَزمِهِإذا غَيرُهُ أعيا على الطَّيرانِ
  13. فَلَم يَبقَ إِلّا شلوُ كُلِّ مُمَزَّقكَأَن بِهِ آثارَ حَدِّ يَمانِ
  14. إذا ما رَأت سِرباً مِنَ الوُرقِ ضاحِياًظَنَنت جناحيها فؤاد جنان
  15. وَناحَت بِصَوت أَعجَمِيٍّ وَإِنَّهُيَبينُ عَنِ المَحزونِ أيَّ بَيانِ
  16. بِأَجزَعَ مِنّي إِذ تَقولُ عَدَيتُهُتَراكَ عَلى رَغمِ الزَّمانِ تَراني
  17. أَما وَأَبيها لَو رَأَتنِي لأَكبَرَتمَقاليَ إِنّي في غَرامِكِ عاني
  18. إِذا شِئتَ تَبلو مُرهَفاتِ عَزائِميوَيُعلَمُ صِدقُ البَرقِ بِالهَطَلانِ
  19. فَشِم في الوَرى فِكراً صَحيحاً فَإِنَّهُيُريكَ مَكانَ النَّجم دونَ مَكاني
  20. وَذَرني وَإِيّاها فَإِن لَم أَفُز بِهاسَريعاً وَإِلّا لَستُ نَجلَ سِنانِ
  21. وَما أَرَبي إِلّا الَّذي تَعلَمونَهُإِذا ما عَنوا أَمرا فَذاكَ أَعانِ
  22. سَبَقتُ وَما بَلَّغتُ عَشراً كَوامِلاًفَكَيفَ وَقَد جاوَزتُها بِثَمانِ
  23. وَلي في قِراعِ النّائِباتِ عَزائِمٌتُريكَ بُلوغَ النَّجمِ بِالزحلانِ
  24. وَرَكبٍ تَعاطَوا بَينَهُم نَشوَةَ الكَرىفَلا لمَّةٌ إِلّا لقي بِلبانِ
  25. سَأَلناهُمُ وَالعيسُ حَسرى مِنَ الوَجىوَجُنحَ الدُّجا وَالصُّبحُ يَصطَرِعانِ
  26. مَنِ الرَّكبُ قالوا مِن لُؤيِّ بنِ غالِبٍمَصابيحُ يَومَي نائِلٍ وَطِعانِ
  27. فَقُلنا بَنو عَمِّ الشَّريفِ مُحَمَّدٍسِمامِ العِدى ضَرّاب كُلِّ جَرانِ
  28. فَأَطرَبَهُم تِذكارَهُ وَتَرَنَّموابِأَخلاقِ مِفلاقِ الرِّكابِ هِجانِ
  29. وَمالوا عَلى الأَكوارِ سَكرى كَأَنَّماتَسافَوا عَلى وَجدٍ رِضابَ غَواني
  30. مِنَ القَومِ طَلقٌ لا يَزالُ بَنانُهُلِبَذلِ نَوال أَو لِصَونِ عَنانِ
  31. وَأَشجَعُ إِن ضارَبتَهُ بِمُهَنَّدٍوَأَعلَمُ إِن جادَلتَهُ بِلِسانِ
  32. وَأَبهى بَياناً فَوقَ أَعوادِ مِنبَرٍوَأَمضى جِناناً فَوقَ ظَهرِ حِصانِ
  33. أَخا هاشِم كَم قُدتَها هاشِمِيَّةًيغصُّ بِها مِن نَفعِها المَلَوانِ
  34. وَفُزتَ بِها تَهفوا عَلى رَغمِ حاسِدٍتَلَمَّظَ بِالبَغضاءِ وَالشَّنَآنِ
  35. فَإِن طَرَقَت فيكَ اللَّيالي بِفادِحٍفَلا عَجَبٌ أَن يُكسَفَ القَمَرانِ
  36. وَما قادَتِ الأَيّامُ مِنكَ موقِعاًذَلولاً وَلا أَرهَفنَ غَيرَ سِنانِ
  37. مَدَحتُكَ لا أَبغي نَداكَ وَإِنَّماأَبوحُ بِوُدٍّ مِنكَ غَير مُهانِ
  38. وَلَيسَ يَبينُ الوُدُّ في اليُسرِ إِنَّماوَفاء الفَتى في لزبة الحَدَثانِ
  39. فَيالَيتَني شاطَرتُكَ الشر سامِحاًبِبَسطِ بنانٍ لِلأَذى وَجنانِ
  40. وَأَصبَحَ قَلبانا نَديمَي نَوائبٍكَما غُودِرا في الخَفضِ يَصطَحِبانِ
  41. وَمِثلَكَ أَردَتهُ اللَّيالي فَإِنَّهاتحلُّ الثَّرى في مَوطِنِ الدَّبَرانِ
  42. وَقَلَّ زَمانُ العاجِزينَ فَإِنَّنيلأُكرِمُ نَفسي أَن أَقولَ زَماني
  43. إِذا باعَدَت مِنّا المَناسِبُ قَرَّبَتمَوَدَّةَ لا ناس وَلا مُتَواني
  44. وَإِنَّ سِنانَ الرُّمحِ يُنجِدُ كَعبَهُعَلى بُعدِهِ لازُجُّهُ المُتَداني
  45. وَغَيرُكَ في خَفضِ الزَّمانِ وَسِلمِهِخَمولاً فَما تَهوي بِهِ القَدَمانِ
  46. وَغَيري فَإِنّي مُذ خُلِقتُ صُروفُهُوقوف عَلى ما ساءَني وَشَجاني

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها